مارس 26 2018

النمسا تجدّد موقفها المتشدّد لإنهاء مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي

أنقرة  –عبّر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عن أمله في حصول تركيا على العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي وان ذلك سوف يبقى هدفًا استراتيجيًا لتركيا التي لن تسمح بعرقلة تحقيق هذا الهدف.
وأضاف اردوغان أن بلاده لن تسمح لبعض الأوساط بلوغ مبتغاها، ومنع تركيا من الحصول على العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي.
في أجواء هذا الحلم والتفاؤل التركي صعّدت الحكومة النمساوية من جديد ضد مشروع قبول عضوية تركيا في الاتحاد بعد أن مرت العلاقات بين البلدين بمراحل هدوء ثم توتر على خلفية هذا الموضوع.
وفي آخر التطورات، دعا رئيس الوزراء النمساوي سبستيان كورتز، الى إنهاء مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
وأدان كورتز، الأعمال العسكرية التركية في سوريا ودعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف المفاوضات مع تركيا حول انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.
وقال كورتز في مقابلة مع صحيفة" فيلت " عشية قمة الاتحاد الأوروبي وتركيا في فارنا: "مع الأخذ بعين الاعتبار، الانتهاك المنهجي لحقوق الإنسان والقيم الأساسية للديمقراطية، استنادا إلى حقيقة أن معايير كوبنهاغن (معايير للبلدان للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي) لم تنفذ ، مفاوضات الانضمام بين الاتحاد الأوروبي وتركيا يجب أن تنتهي".
هذه التصريحات دفعت وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في الحكومة التركية، عمر جليك، الى الرد بغضب على المسؤول النمساوي وقال جليك في تغريدة على حسابه في تويتر: "على الرغم من كروز وأشخاص مثله، فإن تركيا تواصل طريقها، وتعمل من أجل خلق أجواء وأجندة إيجابية في المنطقة والعالم".

وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في الحكومة التركية، عمر جليك،رد مرارا بغضب على المسؤول النمساوي
وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في الحكومة التركية، عمر جليك،رد مرارا بغضب على المسؤول النمساوي

وأضاف جليك أنّ رئيس الوزراء النمساوي كعادته يدلي بتصريحات غير عقلانية، في وقت يسعى فيه الجانبان التركي والأوروبي إلى تحسين العلاقات بينهما. 
وأكّد جليك أنّ تركيا لا تأخذ تصريحات كروز على محمل الجد، متسائلاً عن سبب خوف رئيس الوزراء النمساوي من تحسّن العلاقات بين أنقرة والاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أنّ أكبر كذبة تمّ إنتاجها في القارة الأوروبية إلى الأن، هي عبارة "نعارض انضمام تركيا إلى الاتحاد، لكننا نريد أن نبني علاقات جوار جيدة معها".
وكان الائتلاف الحكومي النمساوي الجديد المؤلف من الأحزاب المحافظة واليمينية، قد دعا في برنامجه لبذل جهود لإنهاء مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مع تركيا والبحث عن حلفاء لهذا الغرض.
وردت وزارة الخارجية التركية أنّ دعوة الحكومة النمساوية الجديدة لوضع حدّ لمفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي "مؤسفة و قصيرة النظر".
وقالت وزارة الخارجية التركية إنّ مثل هذه المبادرات "بعيدة كل البعد عن كونها ودية"، وبها مجازفة بـ" خسارة صداقة تركيا".
واعتبرت الوزارة أنّ "هذا الإعلان الذي لا أساس له والقصير النظر في برنامج الحكومة الجديدة، يؤكد ويا للأسف المخاوف من توجه سياسي قائم على التمييز والتهميش".
وأشار البيان إلى أنّ محاولة التملص من الالتزامات المنبثقة عن الاتفاقات المبرمة مع الاتحاد الأوروبي وتجاهل وجودها، "لا يُعبر عن نهج صادق ومتزن".
وفي تصريحات سابقة قال عمر جليك: "يجب على النمسا الاستفادة من التاريخ الحديث. فبدلا من البحث عن حلفاء لإنهاء مفاوضات تركيا، يجب عليها البحث عن حلفاء لإنشاء علاقات قوية مع تركيا".
واعتبر أنّ الحكومة الجديدة في النمسا "بدأت التعرّض للقيم الديموقراطية الأساسية".
كما وأكد أنّ المستشار المحافظ المقبل سيباستيان كورتز كان "أكثر راديكالية من اليمين القومي".