نوفمبر 23 2018

النيابة العامة تتهم غولن وأنصاره بقتل السفير الروسي

أنقرة - وجّهت النيابة العامة التركية الجمعة الاتهام إلى 28 مشتبها بهم في قضية مقتل السفير الروسي في أنقرة قبل نحو عامين، بينهم الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب في 2016.

وأفادت وكالة أنباء الأناضول الرسمية بأن النيابة العامة وجّهت الاتهام بعد نحو عامين من مقتل السفير الروسي أندريه كارلوف بالرصاص في ديسمبر 2016.

وتتّهم تركيا غولن بتدبير الانقلاب الفاشل الذي شهدته البلاد في 15 يوليو 2016، وهو ما ينفيه الداعية التركي.

وقُتل كارلوف (62 عاما)، الدبلوماسي المخضرم من العهد السوفييتي، في 19 ديسمبر 2016 بتسع رصاصات أطلقها عليه من مسافة قريبة جدا شرطي في الـ22 من العمر يدعى مولود مارت ألتن طاش كان خارج الخدمة في ذلك اليوم، خلال افتتاح معرض للصور في أنقرة.

وقُتل ألتن طاش برصاص عناصر من قوات الأمن. وكان هتف عند إطلاقه النار على السفير الروسي "الله أكبر" و"لا تنسوا حلب" التي كانت القوات السورية في ذلك الحين بصدد استعادتها بالكامل بدعم من الطيران الروسي.

والمشتبه بهم الثمانية والعشرون متّهمون بـ"انتهاك النظام الدستوري" و"الانضمام إلى منظمة إرهابية" و"القتل العمد بهدف الترهيب" و"السعي لإثارة الرعب والذعر".

وقدمت النيابة التركية لائحة اتهام مكونة من 609 صفحات، وأرسلتها إلى محكمة الجزاء في أنقرة، اليوم الجمعة.

وطلبت النيابة العامة إنزال عقوبات متفاوتة بالمشتبه بهم، بينها عقوبات مشددة بالحبس مدى الحياة، وهي العقوبة التي حلت محل عقوبة الإعدام في تركيا.

وكانت السلطات التركية اتّهمت مرارا غولن ومنظمة "خدمة" التابعة له بالوقوف وراء قتل السفير الروسي، وقالت إن عملية الاغتيال مخطط نفذته شبكة غولن.

وفي أبريل من العام الحالي أصدرت محكمة تركية مذكرات توقيف بحق ثمانية أشخاص، بينهم غولن.

وبالإضافة إلى غولن شمل القرار الاتهامي شريف علي تكلان الذي كان رئيس جامعة مرتبطة بغولن في إسطنبول، ويترأس حاليا جامعة نورث أميركان ومقرها تكساس.

وتعتبر أنقرة جماعة غولن "منظمة إرهابية".

وجاء في القرار الاتهامي الذي أصدرته النيابة العامة أن الجماعة هي منظمة تجسسية استخبارية سعت من خلال الجريمة إلى إثارة "استفزاز" بين تركيا وروسيا.

وتحسنت العلاقات الروسية التركية أواسط 2016 بعد أن كانت تدهورت إثر إسقاط تركيا في نوفمبر 2015 لمقاتلة روسية فوق الحدود السورية التركية.

وعلى الرغم من إصدار تركيا مذكرات توقيف عدة بحق غولن، ترفض الولايات المتحدة ترحيل الداعية المقيم في منفى اختياري في بنسلفانيا منذ 1999، في موقف ساهم في توتير العلاقات بين الدولتين المنضويتين في حلف شمال الأطلسي.