جان تيومان
يناير 25 2018

الهروب العظيم! 66 علامة تجارية أجنبية تغادر تركيا، لقد تحطم الرقم القياسي!

عقب أحداث منتزه غيزي 14 أبريل 2013 وواقعة الفساد في 17-25 ديسمبر من ذات العام أغلقت حكومة حزب العدالة والتنمية موقعي تويتر وفايبر، على إثر ذلك جاء تركيا على عجلةٍ من الأمر، وفي أبريل 2014، دوغلاس فرانتز مساعد وزير الخارجية الأميركي وقتها، وعقد اجتماعًا مثيرًا مع مجموعة من الصحافيين الأتراك.
قال فرانتز على لسان الصحافيين "إن نتائج ذلك الأمر سوف تؤثر سلبيًا على الشعب التركي. إن الشعب التركي هو من سيتأثر بشكل سيء لأقصى درجة جراء الصورة الذهنية التي تكونت لتركيا خارجيًا من أنها جنحت عن إمكانية أن تكون ديمقراطية قوية وأصبحت شيئًا آخر. إن اقتصادكم سوف يتأثر تأثرًا سلبيًا من هذه الأحداث."
ووفقًا لفرانتز فإن المستثمرين الأجانب الذين يساهمون في نمو الاقتصاد التركي فيجعلونه أكثر قوة وصلابة كانوا يريدون التحقق من مدى سيادة القانون في البلاد، وهل ينتقي الزعماء والقادة الأتراك القوانين والتشريعات الموافقة لأهوائهم أم لا، والأهم من هذا كله هل توجد في البلاد صحافة صريحة تراقب أعمال الحكومة واجراءاتها.
ويقيم فرانتز الوضع بقوله "خلال مفاوضاتي هنا (بتركيا) لمست وجود مخاوف من أنه لم تعُدْ ثمة آلية لمراقبة الحكومة".
وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي دوغلاس فرانتز قال بإيجاز "إن سيادة الديمقراطية والقانون شيء يؤكل ويُشرب كالخبز والماء؛ فانتبهوا"، إلا أن حكومة العدالة والتنمية ردّت على كلامه الذي بدأه بقوله "إنها توصية من صديق" ردًا شديدًا وقاسيًا عبر وسائل الإعلام الموالية والتابعة لها. حتى إن قدري غورسال الكاتب في صحيفة ملليت التي نشرت الخبر تعرضت للملاحقة والإهانة في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.
وخلال 4 سنوات مضت منذ تلك الأحداث نُسي اسم دوغلاس فرانتز واندثر، إلا أن تحذيراته في تلك الفترة لا تزال تواصل تأثيراتها على الاقتصاد التركي على نحو متزايد.
فبينما كان حجم رأس المال الأجنبي القادم مباشرة إلى تركيا يتناقص سريعًا في الفترة الماضية، كانت عشرات الشركات الأجنبية التي جاءت تركيا سابقًا قد قررت الانسحاب منها.
وتشير بيانات البنك المركزي التركي إلى أن حجم الاستثمارات التي ذهبت بها الشركات المنسحبة من السوق التركي عبر تصفيتها أعمالها وأنشطتها في تركيا زاد إلى ثلاثة أضعافه العام الماضي، وبلغ 1.8 مليار دولار.
ويمكننا من خلال الأرقام الرسمية متابعو تراجع رأس المال الأجنبي القادم إلى تركيا.

السنة (مليون دولار)

صافي الاستثمار الأجنبي المباشر (فيما عدا العقارات)

2004

1.092

2005

8.134

2006

16.982

2007

18.394

2008

14.713

2009

6.184

2010

6.221

2011

14.145

2012

10.128

2013

9.322

2014

8.370

2015

11.710

2016

6.913

يناير/ نوفمبر 2017

4.811

أكثر فترات تراجع رأس المال الأجنبي القادم-المصدر: احصائيات ميزان المدفوعات للبنك المركزي التركي

وكما يُلاحظ في الجدول تراجع بسرعة رأس المال الأجنبي الذي ساهم في زيادة عدد الموظفين عبر استثماراته المباشرة في تركيا أو افتتاحه مصانع أو فروعًا له؛ فقد انخفض إلى أدنى مستوى عام 2004 وذلك بقيمة 4.8 مليار دولار عام 2017. ولا ريب أن العامل المؤثر هنا هو السياسة الخارجية التركية التي اختلفت مع الغرب الذي يشكل المجموعة الاستثمارية الرئيسة. ولا سيما العام الماضي فقد كانت العلاقات مع عمالقة العالم الغربي وفي مقدمتها أميركا وألمانيا تتراجع بشكل لم تسبق رؤيته قط، وكان الوضع الحقيقي يُفصح عن نفسه عبر الأرقام.
الجدول الآتي يسجل حالة الأداء والنشاط في العامين الأخيرين ل 20 دولة حققت 92 % من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا.

توقف الاستثمارات من الغرب (مليون دولار)

البلد

2016

2017 يناير

الفرق

 

إنجلترا 

974

161

-813

 

روسيا

723

2

-721

 

قطر

420

94

-326

 

سويسرا

339

44

-295

 

لوكسمبورغ

335

99

-236

 

ألمانيا

440

235

-205

 

أميركا

338

134

-204

 

اليابان

454

271

-183

 

أذربيجان

661

496

-165

 

لبنان

152

2

-150

 

النمسا

345

299

-46

 

الكويت

73

47

-26

 

المملكة العربية السعودية

21

7

-14

 

الإمارات العربية المتحدة

26

15

-11

 

اليونان

0

0

0

 

فرنسا

90

104

14

 

إيطاليا

87

115

28

 

بلجيكا

13

226

213

 

هولندا

1024

1597

573

 

إسبانيا

318

1005

687

 

انخفاض الاستثمارات الواردة من الغرب (مليون دولار) -المصدر: وزارة الاقتصاد

مع أن أرقام الاستثمارات الأجنبية المباشرة الغربية المصدر والواردة في الجدول أعلاه تلفت الانتباه إليها إلا أن هناك انخفاضًا ملحوظًا أيضًا في الاستثمارات القادمة من روسيا، ومن قطر ومن غيرها من الدول العربية.
ومن الطبيعي أن أحد أهم أسباب هذا هو اهتمام المستثمرين الموجودين في الدول المذكورة بمعايير ونقاط مشابهة لنظرائهم في الغرب. ولهذا فإن 14 مستثمرًا من بين أكبر 20 مستثمر في تركيا خفضوا استثماراتهم فيها العام الماضي.
من جانب آخر فإن التطورات الأخيرة التي حدثت في تركيا في السنوات القليلة الماضية صارت تؤرق وتقلق الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وبينما يجري الحديث عن كثرة الشركات العالمية والسلاسل التجارية العملاقة التي جاءت تركيا حتى اليوم، يتردد الحديث بصورة أكثر عن تصفية العلامات التجارية أعمالها وحزمها أمرها مغادرة تركيا.
وبإلقاء نظرة على الأسابيع القليلة الماضية يظهر أنَّ كلًّا من وكالة فيتش للتصنيف الائتماني وشركة سوتي (SOTI) الكندية للتكنولوجيا وسلسلة المطاعم الإيطالية كارلوغو قرر الخروج من تركيا.
علاوة على أنه تردد كثيرًا للغاية في وسائل الإعلام أن سلاسل تجارية عملاقة بدءًا من أتش أند إم (H&M)، وزارا (Zara)، ومانغوس (Mangous) قررت إغلاق قسم من متاجرها في تركيا عام 2018.
وبينما تلفت أسماء العلامات التجارية انتباه الرأي العام بشكل كبير تأتي بيانات البنك المركزي لتكشف أن الاستثمارات الأجنبية حطمت أرقامًا قياسيًا جديدة في الهروب من تركيا.

الاستثمارات الأجنبية المباشرة الهاربة من تركيا تجاوزت نسبة الربع من الاستثمارات القادمة إليها

السنة (مليون دولار)

الاستثمار القادم (غير صافي)

الاستثمار المغادر

النسبة (%)

2003

696

8

1.15

2004

1190

98

8,24

2005

8535

401

4.70

2006

17639

657

3.72

2007

19137

743

3.88

2008

14748

35

0.24

2009

6266

82

1.31

2010

6256

35

0.56

2011

16136

1991

12.34

2012

10761

633

5.88

2013

9890

568

5.74

2014

8631

261

3.02

2015

12074

364

3.01

2016

7534

621

8.24

2017 (يناير-نوفمبر)

6608

1797

27.19

الاستثمارات الأجنبية المباشرة الهاربة من تركيا تجاوزت نسبة الربع من الاستثمارات القادمة إليها

وفقًا للأرقام المسجلة في الجدول فإن نسبة الاستثمارات المباشرة الذي ذهبت بها الشركات التي تصفي أعمالها في تركيا اقتربت كثيرًا من المستوى القياسي لعام 2011 وذلك بقيمة 1.8 مليار دولار في الأحد عشر شهرًا الأولى من العام الماضي.
غير أن الشيء المهم أساسًا هو نسبة التوازن بين الدخول والخروج. فنسبة الاستثمارات المباشرة الهاربة من تركيا العام الماضي بلغت 27 % من حجم الاستثمارات القادمة إليها، وهذا رقم قياسي.
وقد أجريت دراسة حول احصائيات ميزان المدفوعات الخاصة بالبنك المركزي كشفت أن حجم الاستثمارات الأجنبية الهاربة من تركيا قد تجاوز 2 مليار دولار وخاصة عقب إعلان تطبيق حالة الطوارئ.
حسنٌ، ولكن لماذا تذهب هذه الشركات من تركيا؟ إن لكلٍّ منها حكاية مختلفة؛ فبعضها لا يستطيع تحقيق النمو الكافي الذي تطلع إليه، وبعضها يشكو من تقلب وعدم استقرار سعر صرف العملات الأجنبية، والبعض الآخر يشكو من المنافسة غير المشروعة.
ولعل أكثر الاعترافات والتصريحات صدقًا الصادرة عن تلك الشركات المغادرة للسوق التركي هو تصريح صوصان دوشرتي المدير التنفيذي لفندق "كانيون رانش" الأميركي الذي أغلق فندقه في تركيا العام الماضي.
دوشرتي أول سيدة تتولى منصب مساعد رئيس في تاريخ جنرال موتورز على مدى 109 سنوات وتولت إدارة منطقة أوروبا لفترة زمنية قد أدلت بالتصريح التالي بشأن الوضع في تركيا:

"إن كان يجب أن أكون صادقة وصريحة فإن قلبي يبكي على تركيا. لقد سافرت وترددت على تركيا باستمرار مدة عامين من أجل هذا المشروع. إن تركيا تمتلك طبيعة جميلة للغاية ولكنها لا تستحق ما تمر به وتعيشه الآن. إن الأتراك لا يستحقون ما يحدث حاليًا. لقد أُصيب قطاع السياحة والرحلات بجرح غائر."

وإن كانت دوشرتي تحدثت عن قطاع السياحة إلا أنه ليس القطاع الوحيد الذي تأثر من هذا الوضع كما هو معروف. ولفهم هذا يكفي مجرد إلقاء نظرة على بعض الشركات التي غادرت تركيا في السنوات القليلة الماضية:

 

القطاع

العلامة التجارية

القطاع

العلامة التجارية

القطاع

العلامة التجارية

تكنولوجيا

ROCKET

خطوط جوية

AUSTRİAN AİRWAYS

وقود

OMV

تكنولوجيا

ZANOX

خطوط جوية

AİR CANADA

وقود

TOTAL

تكنولوجيا

CRYTEK

خطوط جوية

DELTA

وقود

KENNETH COLE

تكنولوجيا

ZOMATO

خطوط جوية

ALİTALİA

بنوك

CİTİBANK BİREYSEL

سياحة

EDİTİON HOTELS

مستلزمات تجميل

DOUGLAS

بنوك

HSBC التجاري

سياحة

CANYON RUNCH

مستلزمات تجميل

LUSH

بنوك

RBS

سياحة

STELGENBERGER

تصنيف ائتماني

FITCH

طاقة

STATKRAFT

سياحة

JUMERİAH

موبيليا وديكور

CONFORAMA

وجبات سريعة

YUM BRANDS

نقل ومواصلات

BLABLA CAR

موبيليا وديكور

HABİTAT

مصرفي

XTB

نقل ومواصلات

TAXİ EU

دفع عبر الانترنت

PAYPAL

مصرفي

UBS

متجر مستلزمات بناء

PRAKTİKER

تسوق عبر الانترنت

LİMANGO

ملابس

C&A

متجر مستلزمات بناء

BAUMAX

تسوق عبر الانترنت

BO CONCEPT

ملابس

RİVER İSLAND

متجر مستلزمات بناء

LEORY MERLİN

سيارات

CHEVROLET

ملابس

TOP SHOP

 

 

سيارات

LANCİA

ملابس

LA SENZA

 

 

بيع تجزئة

MUJİ

ملابس

DEBENHAMS

 

 

مطاعم

CARLUCCİO’S

ملابس

AEROPOSTALE

 

 

مطاعم

JAMİE’S İTALİAN

ملابس

HUNKEMOLLER

 

 

مطاعم

BOTTURA

ملابس

PRİNTEMPS

 

 

سوبر ماركت

SPAR

ملابس

MOVİTİ

 

 

سوبر ماركت

TESCOREAL

ملابس

UTERQUE

 

 

سوق تكنولوجيا

DARTY

ملابس

İNDUSTRİE DENİM

 

 

سوق تكنولوجيا

BEST BUY

ملابس

WALL MART مكتب مبيعات

 

 

سوق تكنولوجيا

ELECTRO WORLD

ماركت

JATOMİ

 

 

سوق تكنولوجيا

SATURN

خطوط جوية

AİR FRANCE

 

 

تكنولوجيا

SOTİ

خطوط جوية

LBERİA

66 علامة تجارية عملاقة انسحبت من تركيا خلال السنوات القليلة الماضية

 

يمكن قراءة المقال باللغة التركية ايضا: