يوليو 25 2018

الوضع السوري في قمّة تركية - روسية

اسطنبول – ما تزال الحالة في سوريا حاضرة بقوة في السياسة التركية.
التورط التركي في الصراع الدائر في سوريا ما زال متواصلا باحتلال منطقة عفرين والتواجد في مناطق سورية أخرى.
وفي هذا الصدد، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم الأربعاء إنه سيبحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سبل حماية السوريين من هجوم محتمل في محافظة إدلب الشمالية آخر منطقة كبرى تسيطر عليها المعارضة السورية.
واستعادت قوات الحكومة السورية، وقوات متحالفة معها بدعم روسي وإيراني، على نحو سريع باقي معاقل المعارضة في جنوب غرب البلاد وتعهدت بمواصلة جهودها لبسط السيطرة على كامل الأراضي السورية.
وتحدث إردوغان للصحفيين في أنقرة قبل توجهه إلى جنوب أفريقيا لحضور قمة للأسواق الناشئة واصفا الوضع في درعا وإدلب، حيث تقيم تركيا 12 نقطة مراقبة عسكرية، بأنه مزعج.
وقال إردوغان "سنبحث درعا (مع روسيا) وهي واحدة من أكثر المسائل صعوبة. هناك أيضا مسألة إدلب التي سنبحثها لأن في مثل تلك الأماكن يمكن حدوث أي شيء في أي وقت".
وأضاف "ما نريده هو حماية الشعب السوري من هذه الهجمات وخصوصا الهجمات الوحشية التي تشنها بعض التنظيمات في هذه المنطقة".
واستعادت قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد، بدعم عسكري روسي، معظم أنحاء محافظة درعا الجنوبية في هجوم جرى شنه الشهر الماضي.

عدة اجتماعات قمة تركية - روسية عقدت في المدة الماضية اثبتت التورط التركي في الازمة السورية بغطاء روسي
عدة اجتماعات قمة تركية - روسية عقدت في المدة الماضية اثبتت التورط التركي في الازمة السورية بغطاء روسي

ويفترض ان يلتقي الرئيسان التركي والروسي الخميس على هامش قمة بريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا) التي تعقد من الاربعاء الى الجمعة في جوهانسبرغ.
وبات الجيش السوري يسيطر على أكثر من 90 في المئة من محافظتي درعا والقنيطرة، بعد هجوم بدعم روسي تلته اتفاقات تسوية مع الفصائل المعارضة بوساطة روسية.
ولا تزال محافظة إدلب التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) وفصائل معارضة المحافظة الوحيدة الخارجة بكاملها تقريبا عن سيطرة النظام.
وشهدت مدينة درعا أول احتجاجات سلمية كبرى ضد الأسد في مارس آذار 2011 لكن سرعان ما تصاعدت إلى حرب أودت بحياة نحو نصف مليون شخص حتى الآن.
وكان إردوغان أثار مسألة إدلب خلال محادثة هاتفية مع بوتين في منتصف الشهر الجاري قائلا إن شن الجيش السوري لهجوم هناك سيؤدي إلى انهيار اتفاق آستانة الذي جرى التوصل إليه العام الماضي مع روسيا وإيران لخفض وتيرة القتال بين قوات الحكومة والمعارضة في مناطق خفض التصعيد.
وقال مصدر في الرئاسة التركية إن إردوغان قال إن تجنب أي تطور سلبي في إدلب ضروري لحث جماعات المعارضة على حضور اجتماع في آستانة من المقرر عقده يومي 30 و31 يوليو الجاري.