الولايات المتحدة تدرس مُقترحاً تركيا بتمركز قوات مشتركة في منبج بعد انسحاب الأكراد

إسطنبول - قال مسؤول تركي الجمعة إن بلاده اقترحت على الولايات المتحدة انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية السورية إلى شرقي الفرات في سوريا وأن تتمركز قوات تركية وأمريكية في منطقة منبج.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن الولايات المتحدة تدرس الاقتراح الذي قدمته أنقرة إلى وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال زيارته لها والتي تستغرق يومين.
كان تيلرسون قد وصل إلى تركيا الخميس في زيارة قال مسؤولون إنها ستشهد على الأرجح مناقشات صعبة بين البلدين اللذين توترت علاقاتهما بسبب عدد من القضايا، ولا سيما الدعم الأمريكي لوحدات حماية الشعب التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية يرافق تيلرسون إنه أجرى مناقشات "بناءة وصريحة" مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الخميس بشأن تحسين العلاقات، وذلك بعدما أطلقت أنقرة تصريحات تنتقد واشنطن على مدى الأسابيع الأخيرة.
وبدأت تركيا الشهر الماضي عملية جوية وبرية في منطقة عفرين بشمال غرب سوريا لإبعاد وحدات حماية الشعب الكردية عن حدودها الجنوبية. وتعتبر أنقرة الوحدات ذراعا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن منذ عقود تمردا في الأراضي التركية.
ودأبت أنقرة على المطالبة بانسحاب مقاتلي وحدات حماية الشعب إلى شرقي نهر الفرات في سوريا. وهددت فيما مضى بدفع قواتها إلى مدينة منبج على بعد نحو 100 كيلومتر شرقي عفرين. وتتمركز قوات أمريكية قرب منبج.
وكان وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس قد نقل مؤخراً رسالة إلى نظيره التركي نورد الدين جانكلي خلال لقاء في بروكسل، مفادها أنّ "علينا إعادة التركيز على الحملة لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية".
وقال عضو في وفد تيلرسون "الوضع معقد كفاية. يجب ألا نزيده تعقيدا".
أما جانكلي فقال "طلبنا منهم وقف كل أنواع الدعم لوحدات حماية الشعب الكردية وانسحابها" من تحالف عربي-كردي.
وقد يتفاقم الوضع في حال نفذت تركيا تهديداتها بالتقدم نحو منبج التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية إلى جانب عسكريين أميركيين.
وكان أردوغان اتهم واشنطن في وقت سابق بإرسال آلاف الشاحنات وطائرات محملة بالأسلحة إلى وحدات حماية الشعب في سوريا، متسائلا عن أسباب بقاء الولايات المتحدة هناك إذا تمّ إلحاق الهزيمة بالجهاديين.
كما زاد أردوغان من حدة التوتر بدعوته القوات الأميركية إلى ضرورة مغادرة مدينة منبج التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب شرق عفرين، ما يثير مخاوف من اشتباكات بين الحلفاء.