ilhan Tanir
فبراير 13 2018

الولايات المتحدة تعرب عن "قلقها البالغ" إزاء العملية العسكرية التركية في عفرين

قال مسؤول أميركي رفيع المستوى إن الولايات المتحدة أعربت عن "قلقها البالغ" للحكومة التركية إزاء العملية التي تقوم بها القوات التركية في عفرين ذلك الجيب السوري الذي يسيطر عليه الأكراد. وأدلى المسؤول بهذه التصريحات للصحفيين المسافرين على متن الطائرة التي تقل وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال جولته في الشرق الأوسط.
ومن المتوقع أن يزور تيلرسون تركيا يوم الجمعة المقبل، وتأتي هذه الزيارة في أعقاب زيارة صعبة قام بها إلى تركيا مستشار الأمن القومي الأميركي إتش. آر. ماكمستر. وطفت على السطح بعض التفاصيل عن المحادثات التي أُجريت خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو حذر بعد ذلك من أن العلاقات بين البلدين الحليفين في حفل شمال الأطلسي (الناتو) قد تنهار تماما بسبب سوريا.
وتوغلت القوات التركية في عفرين منذ ثلاثة أسابيع لتطهير المنطقة من وحدات حماية الشعب الكردية، وهي قوات كردية سورية تقول أنقرة إنها امتداد للمقاتلين الأكراد في تركيا. لكن الولايات المتحدة تدعم وحدات حماية الشعب الكردية التي تمثل عماد قوات سوريا الديمقراطية، ويدحر الاثنان معا تنظيم الدولة الإسلامية في معظم الأراضي الواقعة في شرق سوريا.
وحذر المسؤول من أن شن هجوم على وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين، الواقعة شمال غرب سوريا، يمكن أن يكون له تأثير على القتال الجاري للقضاء على فلول تنظيم الدولة الإسلامية على طول وادي الفرات بالقرب من الحدود مع العراق.
وقال المسؤول "هناك علاقة متبادلة، يوجد تشابك هنا ... إذا شعرت قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكردية بالتهديد، فإنهم سيسحبون قواتهم بعيدا عن هذا القتال إلى الأماكن التي يشعرون فيها أن مصالحهم معرضة للخطر. وهذا ليس من الناحية النظرية، إنه حدث فعلي."
ويقول المسؤول إن التركيز الأكبر "للولايات المتحدة، ولجميع شركائنا هو كيف نتحرك نحو موقف يكون فيه التركيز مرة أخرى على إنهاء القتال في وسط وادي الفرات" و"تجنب الخطوات التي تؤدي إلى خلق تدفقات جديدة من الأشخاص النازحين داخليا، وتؤدي إلى اندلاع أعمال عنف جديدة، واحتمال ظهور مشاكل جديدة في مناطق مختلفة، بالشمال الغربي، بأسره."
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يوم الاثنين إنها ستخصص 550 مليون دولار أميركي في ميزانيتها للعام القادم لقوات سوريا الديمقراطية، منهم 250 مليون دولار لقوة حدودية تعترض عليها تركيا بشدة. ورفض تيلرسون الشهر الماضي فكرة أن الولايات المتحدة ستدعم مثل هذه القوة الحدودية ولم يتضح بعد كيف سيكون رد فعل أنقرة على هذا الإعلان الجديد.
وقال المسؤول الرفيع بوزارة الخارجية الأميركية إن تركيز تركيا "على حزب العمال الكردستاني/وحدات حماية الشعب الكردية والتهديد الذي يرونه هناك. نحن نؤمن أن هناك طريقة ما للتفاهم وقبول ... هذه المشاكل، وهذا هو السبب وراء توجه وزير الخارجية إلى أنقرة."
وأحجم المسؤول الأميركي عن التعليق مباشرة على تحذير جاويش أوغلو بأن العلاقات قد تنهار تماما، لكن قال "حقيقة أن وزير الخارجية مسافر تعد إشارة على أن الحكومة الأميركية تعتبر أن هناك علاقة مازالت قائمة تسمح لنا بالحديث بصراحة تامة، وبحرية تامة مع بعضنا البعض."
وأضاف المسؤول "أوضح محاورون أميركيون كبار، من المدنيين والعسكريين، أن الوزير يتفهم جيدا المخاوف الأمنية التركية. لكننا نحتاج بالفعل إلى الحفاظ على هدف الهزيمة الدائمة لتنظيم الدولة الإسلامية وطردهم من هناك كهدف لا يتم جعله أكثر صعوبة، ومشاكل أخرى تتجاوز جعل قتال تنظيم الدولة الإسلامية أكثر صعوبة. نحتاج إلى الحفاظ على هذا عند الحد الأدنى."
يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا: