ديسمبر 10 2017

الولايات المتحدة حذرت بنك خلق التركي مراراً من مخالفات للعقوبات ضد إيران

 

شهد مسؤول حكومي أميركي بارز خلال جلسة محاكمة تُجرى في نيويورك بأن الولايات المتحدة، وجهت العديد من التحذيرات لبنك خلق الذي تديره السلطات التركية من مخالفة العقوبات المفروضة ضد إيران.
وقال ديفيد كوهين النائب السابق لوزير الخزانة الأميركي لشؤون الإرهاب والمعلومات المالية إنه التقى مسؤولين من بنك خلق في مناسبات عديدة بين عامي 2011 و2014، وإنه حذرهم من أنشطة رجل الأعمال الإيراني التركي رضا ضراب ومن أن إيران تسخر أساليب ملتوية للتحايل على نظم العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة.
وأكد كوهين أن محمد حقان أتيلا المسؤول في بنك خلق والمتهم الرئيسي في هذه القضية، وسليمان أصلان الذي كان يعمل كنائب للمدير التنفيذي للبنك وقتها، شاركا في اجتماع بمقر وزارة الخزانة الأمريكية في الرابع عشر من مارس 2012. وأضاف كوهين متحدثا لهيئة المحلفين أن مسؤولين من وزارة الخارجية التركية قد شاركوا في الاجتماع.
وقال كوهين الذي كان نائبا لوزير الخزانة إنه التقى مسؤولين من بنك خلق في أنقرة واسطنبول مرات عديدة خلال عام 2014. وقال إن بنك خلق لم يكن البنك التركي الوحيد الذي انخرط في أنشطة تجارية مع إيران.
وتابع كوهين "إحدى الطرق للتصدي لعمليات التحايل على العقوبات هي معرفة مع من تقوم بممارسة أنشطة تجارية"، لافتا النظر إلى قانون القوة الاقتصادية الدولية الطارئة وغرامة بقيمة 8.9 مليار دولار وافق بنك (بي.إن.بي باريبا) على دفعها بسبب مخالفة نظم عقوبات أميركية.
وذكر كوهين أنّ وزارة الخزانة الأميركية بعثت بخطاب إلى بنك خلق في سبتمبر 2012، وفيه أشار مسؤولون إلى رضا ضراب بالاسم بصورة مباشرة وحذروا البنك من أنشطة يوم بها. وقال كوهين إن مسؤولي بنك خلق أكدوا له أن البنك يُجري تحريات سرية عن جميع العملاء.
وقال إنه بعد ذلك زار بنك خلق مرة أخرى في 23 فبراير 2013 حيث حذر المسؤولين به من خطة لمبادلة الذهب بالنفط. وخلال الزيارة شرح كوهين كيف أن البنك "يسهل تجارة الذهب إلى إيران". وقال إنه حصل على تطمينات من مسؤولين جدد من بنك خلق بخصوص التحريات التي يقوم بها.
وقال كوهين أيضا إنه أبلغ أصلان بأن وزارة الخزانة الأمريكية "تشعر بالقلق" مما قاله علي باباجان الذي كان أهم وزير تركي معني بالشؤون الاقتصادية في ذلك الوقت. كان باباجان قد أكد علانية بأن تركيا تعتزم عدم التقيد بالعقوبات الأميركية من خلال تجارة الذهب، وقال كوهين إنه حذر أصلان من تلك التعليقات في خطاب جاء فيه ما يلي:
"تقارير صحفية في الفترة الأخيرة نقلت عن نائب رئيس الوزراء التركي علي باباجان تأكيده أن تركيا تصدر ذهبا قيمته مليارات الدولارات، إلى الحكومة الإيرانية لكي تتكمن من دفع قيمة واردات تركيا النفطية من إيران. نقل عن نائب رئيس الوزراء باباجان بالتحديد القول إنه حين تشتري تركيا نفطا من إيران فإننا ندفع قيمته بالليرة التركية. لكن من المستحيل بالنسبة لإيران الحصول على هذه الأموال في صورة دولارات يتم تحويلها إليها مباشرة وذلك بسبب العقوبات الدولية. بالتالي حين تعجز إيران عن استلام هذه الأموال في صورة نقدية فإنها تسحب الليرة التركية وتشتري الذهب من أسواقنا".
حدد كوهين كذلك موعدا للقاء يجمعه بأصلان في السابع عشر من ديسمبر 2013 وهو اليوم الذي بدأت فيه الشرطة والادعاء في تركيا عملية لاعتقاله. هو وضراب ومشتبه بهم آخرين في إطار التحرك ضد هذه التجارة غير المشروعة. وقال كوهين للمحكمة إن الغرض من الزيارة كان تحذير أصلان مرة أخرى من مساعي إيران للتحايل على العقوبات الأمريكية.
وقال المسؤول الأميركي إنه التقى المتهم أتيلا ومسؤولين آخرين من بنك خلق في الولايات المتحدة في2014 لنقل "مخاوف" الحكومة بشأن ضراب. وقال كوهين إن أتيلا سأله إن كانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت عقوبات ضد ضراب. وقال كوهين إنه أبلغ أتيلا بأن الوزارة لم تقم بمثل هذا الأمر.
ويستكمل كوهين شهادته في المحكمة يوم الاثنين حيث سيقوم الدفاع باستجوابه.
 
يُمكن قراءة هذا المقال باللغة الإنجليزية أيضاً: