يونيو 26 2018

الولايات المتحدة لا تهنئ أردوغان وتدعوه لتحسين النهج الديمقراطي

واشنطن - قالت وزارة الخارجية الأميركية الاثنين إنها تحترم قرار الناخبين الأتراك وتتطلع لعلاقات بناءة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أعقاب فوزه في الانتخابات الرئاسية، لكنها طالبته بتعزيز الديمقراطية في بلاده.
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية رفضت نشر اسمها "نحترم قرار الناخبين الأتراك ونتطلع إلى علاقة بناءة مع الرئيس أردوغان ونحن نواجه معا التحديات المشتركة.. نشجع كل من تمّ انتخابهم في تركيا ومنهم الرئيس أردوغان على تمثيل وجهات النظر المتنوعة لكل المواطنين في تركيا وتعزيز الديمقراطية في تركيا".
وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة تشجع تركيا على اتخاذ خطوات نحو تحسين نهجها الديمقراطي.
وأضافت أن البيت الأبيض يعمل على إجراء اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقب فوزه في الانتخابات التي جرت الأحد.
وأكدت ساندرز "نشجع تركيا على أخذ خطوات لتعزيز الديموقراطية ومواصلة التقدم نحو حل المسائل في العلاقات الثنائية".
وحتى اللحظة لم تهنئ واشنطن أردوغان على فوزه بولاية رئاسية جديدة من الدورة الأولى، كما أنّ ردود الفعل الأميركية الأولى على هذا الفوز اتسمت بالفتور.
وعلى الرغم من أنّ الولايات المتحدة وتركيا حليفتان في إطار حلف شمال الأطلسي إلا أنّ العلاقات بين البلدين تشهد منذ عامين توترات شديدة.
بدورها امتنعت وزارة الخارجية الأميركية عن تهنئة أردوغان على فوزه، مكتفية بالقول على لسان متحدث باسمها إن واشنطن "تحترم قرار الناخبين الأتراك".
وأضاف المتحدث باسم الوزارة لوكالة فرانس برس "نأمل بعلاقة بنّاءة مع الرئيس أردوغان كي نواجه سويا التحديات المشتركة".
وتابع "نشجع كل المسؤولين الأتراك المنتخبين، بمن فيهم الرئيس أردوغان، على تمثيل المواقف المختلفة لكل المواطنين الأتراك وعلى تعزيز الديموقراطية التركية".
وتوترت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة بعد أن أطلقت القوات التركية في يناير الماضي هجوما في شمال غرب سوريا استهدف وحدات حماية الشعب الكردية التي تدعمها واشنطن لدورها الكبير في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، في حين تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية لأنها في نظرها ليست سوى الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني المحظور.
من جهة أخرى قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إن مسؤولين أميركيين وأتراك، عقدوا اجتماعًا في أنقرة يومي 22-23 يونيو الجاري، لمناقشة "تنفيذ خارطة الطريق في منبج"، في إطار تنفيذ وعود أميركية حيال توفير الأمن والاستقرار في المدينة السورية ومحيطها.
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم البنتاغون الميجور "أدريان رانكين غالاوي"، لمراسل الأناضول في واشنطن، الاثنين.
وأكّد غالاوي على أن المسؤولين في وزارتي دفاع البلدين (الولايات المتحدة وتركيا) ركّزوا على المرحلة الثانية من تنفيذ خارطة الطريق في منبج.
ونوّه إلى أنّ الحوار بين مسؤولي وزارة الدفاع الأمركية ونظرائهم الأتراك حول منبج لا يزال مستمرًا، وأن خارطة الطريق تأتي التزامًا من واشنطن بوعودها السابقة لأنقرة حيال توفير الأمن والاستقرار في منبج ومحيطها.
وأشار أن المفاوضات لا تزال مستمرة بين الجانبين حول قضية إجراء دوريات تركية أميركية مشتركة في منبج. 
وفي 18 يونيو الجاري، أعلنت رئاسة الأركان التركية، بدء الجيشين التركي والأميركي، تسيير دوريات مستقلة على طول الخط الواقع بين منطقة "عملية درع الفرات"، ومدينة منبج شمالي سوريا، وسيرت الدورية الأولى في ذلك التاريخ.