اليابان تتخلّى عن تنفيذ مشروع نوويّ في تركيا 

طوكيو – شكّل إعلان اليابان عزمها على التخلّي عن تنفيذ مشروع لتوليد الطاقة النووية في تركيا ضربة مؤلمة لحكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يعوّل على تنفيذ مشروعات عملاقة في تركيا، ويتباهى بإنجازاته في هذا المجال. 
ومن المقرر أن يتخلى كونسورتيوم بقيادة اليابان عن تنفيذ مشروع لتوليد الطاقة النووية في تركيا بسبب ارتفاع التكاليف.
وذكرت صحيفة نيكي الاقتصادية اليوم الثلاثاء أن شركتي ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة وشركة إي ان جي أي إي للطاقة الفرنسية، وشركات أخرى، كان من المقرر أن تبدأ في بناء محطة تضم أربعة مفاعلات في مدينة سينوب على ساحل البحر الأسود في تركيا عام 2017، حيث كان من المقرر أن يبدأ عمل الوحدة الأولى عام 2023.
وأفادت صحيفة نيكي أن اليابان بصدد إلغاء مشروع كهرباء نووية تركي كان يُعرض كمثال على تصدير طوكيو للبنية التحتية.
وأعلنت شركة أتوشو اليابانية مطلع هذا العام انسحابها من المشروع، معللة قراراها بالتكاليف، التي اتفق عليها رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ورئيس الوزراء التركي حينذاك رجب طيب أردوغان عام .2013
وقال وزير الصناعة الياباني هيروشيجي سيكو في مؤتمر صحفي اليوم إن اليابان" تجرى مفاوضات" مع الحكومة التركية.
وقالت شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة في بيان " تقرير دراسة الجدوى يخضع حاليا لتقييم الحكومة التركية ووزارة الطاقة والموارد الطبيعية، والشركة سوف تستمر في دعم هذه الجهود".
وأفادت صحيفة نيكي بأن تكاليف المشروع المؤجل ارتفعت لنحو 5 تريليون ين (44 مليار دولار)، وهو نحو ضعف تقدير التكاليف الأولى وبلغ 22 مليار دولار، مما جعل من الصعب أن تنفذ ميتسوبيشي وشركاؤها المشروع.
ويرجع ارتفاع التكاليف إلى انخفاض قيمة العملة التركية المحلية وتشديد قواعد السلامة عقب الكارثة النووية التي وقعت في محطة فوكوشيما النووية اليابانية عام .2011
وكان المشروع من أحد المشاريع المفترض إنجازها في ذكرى مرور مئة عام على تأسيس الجمهورية التركية التي تصادف في 2023، إلا أن الأزمة الاقتصادية التي شهدتها تركيا، والتي تسبّبت بفقدان الليرة لأكثر من أربعين بالمئة من قيمتها في أقل عام، شكلت عقبة في تحقيق الوعود الكثيرة التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.