سبتمبر 13 2018

اليونان: أوضاع مخزية للاجئين القادمين من تركيا 

أثينا – ما تزال قضية اللاجئين القادمين من تركيا هي احدى القضايا الإشكالية التي تواجه الحكومة اليونانية.
لم تخف حكومة العدالة والتنمية يوما استخدامها قضية اللاجئين والمهاجرين ورقة ضغط على الاتحاد الأوروبي في اطار المناورات السياسية التي عرفت بها قيادات الحزب.
في المقابل، عندما تتساهل السلطات التركية في عبور المهاجرين أراضيها فأنها تسبب وضعا إنسانيا مزريا في الجزر اليونانية بسبب زيادة اعداد القادمين اليها والمطلوب اسكانهم مع شح الإمكانات. 
وقالت 19 من منظمات المجتمع المدني اليوم الخميس إن أكثر من 17 ألف مهاجر قادمين من تركيا وينتمون للعديد من الجنسيات،  يتكدسون في مخيمات على جزيرة يونانية في ظروف غير إنسانية، وحثت السلطات على القيام بإجراء أوسع نطاقا يتجاوز التركيز على مخيم واحد.
ويوم الاثنين، قالت حاكمة إقليم شمال إيجة إن مخيم موريا على جزيرة ليسبوس، وهو الأكبر في اليونان، معرض للإغلاق الشهر المقبل مالم ترفع السلطات كميات هائلة من القمامة.
ويقيم في المخيم، الذي كان في السابق معسكرا للجيش، أكثر من 8300 لاجئ ومهاجر يسكنون في حاويات شحن وخيام مهترئة في ظروف تتعرض للانتقاد بشكل واسع باعتبارها لا تلبي المعايير الأساسية.
ووصفت المنظمات غير الحكومية، وبينها أوكسفام وأكشن إيد، الأوضاع في موريا بأنها مخزية، لكنها قالت إن ذلك ينطبق أيضا على مخيمات أخرى على الجزيرة.
وقالت المنظمات "لا مبرر لأوضاع يعيش فيها آلاف الأشخاص طي الإهمال والنسيان بينما ينتظرون البت في طلبات لجوئهم".
ويضم موريا حاليا نحو ثلاثة أمثال طاقته الاستيعابية. نظام التصريف لا يعمل وتصل مياه قذرة من دورات المياه إلى الخيام وحشيات الفراش التي ينام عليها الأطفال.
وحثت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين الشهر الماضي اليونان على تسريع عمليات نقل طالبي اللجوء المؤهلين للقبول من جزر بحر إيجة إلى البر الرئيسي، مشيرة إلى أن الوضع في موريا يصل إلى نقطة الغليان.
ونقلت اليونان طالبي لجوء إلى البر الرئيسي في الشهور القليلة الماضية وتسعى إلى تسريع الجهود لتقليل الأعداد في المخيمات.
وكانت ليسبوس، التي لا تبعد كثيرا عن تركيا، نقطة الدخول المفضلة إلى الاتحاد الأوروبي في 2015 بالنسبة لقرابة مليون سوري وأفغاني وعراقي. وما زالت أعداد قليلة من القوارب تصل إلى الجزيرة.
ووفقاً للأرقام الرسمية، فإن الوضع سيئ بشكل خاص في مخيم موريا للاجئين في ليسبوس، حيث يعيش حالياً 7880 لاجئاً في المخيم الذي يسع 3000 لاجئ فقط.
وقالت كريستيانا كالوجيرو الحاكمة الاقليمية للجزيرة في مقابلة مع اذاعة محلية "نمهل الدولة 30 يوما أخرى. ثم سنغلق المخيم".
وقال عمال الاغاثة الانسانية ان مياه الصرف تتدفق الى الحقول المحيطة مما يتسبب في رائحة كريهة.
وفي الأسبوع الماضي وصف وزير الهجرة ديميتريس فيتساس الوضع بأنه لا يمكن قبوله.
ووفقاً لما ذكره الوزير، فقد تم نقل 3950 لاجئاً خلال الفترة من مايو وحتى أغسطس من الجزر إلى البر الرئيسي لليونان ، لكن في نفس الفترة، وصل 5450 مهاجراً جديداً من تركيا.