سبتمبر 09 2018

اليونان تبعد مهاجرين سوريين إلى تركيا 

اثينا – ما تزال قضية اللاجئين والمهاحرين غير الشرعيين الهاربين من فوضى الصراع الدامي الذي تشهده الساحة السورية قضية اشكالية وموضع سجالات لا تكاد تنتهي.
ونشرت صحيفة "ايفيميريدا تون سينتاكتون" اليونانية السبت شهادات تفيد بأن السلطات اليونانية طردت بشكل غير قانوني في نهاية يوليو الماضي الى تركيا مجموعة من اللاجئين السوريين بعد إحراق مقتنياتهم الشخصية وأحذيتهم.
وقال المهاجر السوري امير محمود البالغ الرابعة والعشرين من العمر للصحيفة، إن 14 لاجئا ومهاجرا من سوريا واليمن والجزائر بينهم اطفال، طردوا الى تركيا في الثامن والعشرين من يوليو.
وتابعت الصحيفة أن الشرطة اليونانية اعترضت هذه المجموعة بعيد عبورها نهر ايفروس الفاصل بين اليونان وتركيا.
وتم احتجاز اللاجئين والمهاجرين حتى هبوط الليل مع 22 شخصا آخرين، قبل نقلهم باتجاه النهر وتسليمهم الى اشخاص مسلحين كانوا يرتدون بزات عسكرية، حسب امير محمود.
وقبل طردهم الى تركيا أجبروا على نزع احذيتهم قبل احراقها. وكانت الشرطة قامت قبل ذلك بمصادرة الاموال التي كانت بحوزتهم، وحرق الملابس التي كانوا يحملونها مع وثائقهم ومقتنياتهم الشخصية، حسب ما افاد هذا اللاجىء.
وتابع محمود "مشيت من دون حذاء نحو ثلاث ساعات"، مضيفا أن بعض الاشخاص الذين كانوا احتجزوا معه أخبروه بانهم يطردون الى تركيا للمرة السادسة.
ورفض مصدر في الشرطة التعليق على المعلومات التي نقلتها الصحيفة، وقال بهذا الصدد، "نحن لا نعلق على معلومات صحافية".
وكانت الحكومة اليونانية أعلنت هذا الاسبوع أن اكثر من 8400 لاجىء ومهاجر عبروا الحدود بين تركيا واليونان خلال الاشهر الستة الاولى من العام 2018 مقابل 1600 العام الماضي.
اضافة الى ذلك فان 14500 شخص عبروا بحر ايجه خلال الاشهر الستة الاولى من السنة، مقابل 9500 خلال الفترة نفسها من العام 2017.
وأوضحت الحكومة أيضا أنها سلمت تركيا بشكل قانوني أكثر من سبعة آلاف شخص، بعد أن عبروا الحدود بشكل غير قانوني.
واعلن المجلس اليوناني للاجئين احد ابرز المنظمات غير الحكومية المدافعة عن حقوق الانسان في فبراير الماضي، أنه على علم بحصول عمليات طرد منهجية للمهاجرين عبر الحدود مع تركيا.
وحسب هذه المنظمة غير الحكومية، فإن عائلات بكاملها ونساء حوامل واطفال طردوا من اليونان الى تركيا.
الا أن الحكومة اليونانية نفت قيامها بعمليات طرد من هذا النوع.
حذر مسؤول يوناني اليوم الخميس الحكومة من أن الأوضاع المأساوية في مخيمات اللاجئين المكتظة على نحو شبه دائم في جزر أيجة اليونانية قد تؤدي إلى كارثة.
وقال سبيروس جالينوس عمدة بلدة ميتيليني في خطاب موجه إلى وزير الهجرة ديميتريس فيتساس: "هناك خطر قد يؤدي إلى أحداث كارثية"، مضيفا أن صبر السكان "بلغ منتهاه".
وأضاف جالينوس أن من بين المشاكل ،التي يواجهها السكان المحليون ترجع إلى توافد المهاجرين غير الشرعيين من الشواطئ التركية وتسبب اكتظاظ مخيمات اللاجئين ، ارتفاع معدل الجريمة.
وبحسب البيانات الرسمية، هناك أكثر من 19 ألف لاجئ ومهاجر في ليسبوس وخيوس وساموس وليروس وكوس. وجرى تشييد مخيمات اللاجئين في الجزر لاستيعاب نحو ستة آلاف شخص. ويوجد في ليسبوس وحدها نحو 10500 شخص، مقارنة بالتعداد السكاني المحلي البالغ 86 ألف.
تجعل الأوضاع السيئة التوترات مرتفعة وتؤدي إلى أعمال عنف بين المهاجرين أنفسهم وبين المهاجرين والسكان المحليين.
وتعهد وزير الهجرة فيتساس في يوليو بأنه سوف يتم خفض عدد المقيمين في المخيمات إلى عشرة آلاف بحلول سبتمبر، ولكن لم يتم إحراز سوى القليل صوب هذا الهدف.