يونيو 12 2018

اليونان تتطلع إلى حلٍّ لأزماتها مع تركيا بعد الإنتخابات

أثينا – تراقب الحكومة اليونانية عن كثب ما سوف تؤول اليه الانتخابات التركية في وقت يعيش فيه البلدان اجواءا سلبية في اطار علاقاتهما الثنائية.
مشكلات تراكمت بالتقادم وخلفت اجواءا محتقنة لم تفلح معها زيارات المجاملة بين مسؤولي البلدين للتخفيف منها.
اليونان بلد يؤوي الإرهابيين، عبارة معتادة واتهام ما انفك المسؤولون الاتراك يطلقونها في نظرتهم لهذا البلد.
وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية اليوناني نيكوس كوتزياس، إن الاستقرار في تركيا مرتبط بنتائج الانتخابات البرلمانية والرئاسية المزمعة في 24 يونيو الجاري.
وذكر كوتزياس خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني وتصريحات صحفية نقلها موقع ترك بريس، أن الدول الغربية والمجتمع الدولي تتابع التطورات والانتخابات في تركيا.
وأعرب الوزير اليوناني، عن أمله في أن  ينتخب الشعب التركي الرئيس الذي يحبه ويريده، وأن يتحلى بالهدوء عند اختيار رئيسه ومرشحيه للبرلمان.
وحول موضوع الجزر، قال إن بلاده تتخوف من صعود سياسيين أتراك يصعب التفاهم معهم حول الجزر أكثر من صعوبته مع إدارة أردوغان.
وتشهد العلاقات التركية اليونانية حالة من التوتر على إثر قيام الأخيرة بإطلاق سراح عدد من الانقلابيين الأتراك الذين هربوا إليها في أثناء المحاولة الانقلابية التي شهدتها تركيا قبل عامين.
كان الوزير اليوناني قال في تصريحات سابقة، إن على تركيا عدم تضخيم المسألة المتعلقة بجنديين يونانيين وتحويلها إلى مشكلة سياسية وقضائية أكبر.
جاء ذلك ردا على التصريحات الأخيرة الصادرة عن الحكومة التركية بخصوص جزيرة كارداك المتنازع عليها، بالقول إن بلاده "ليست سوريا أو العراق".

هاكان جاويش أوغلو، نائب رئيس الوزراء التركي، قال إن بلاده لا ترغب في أن تكون اليونان بلدا يأوي الإرهاب.
هاكان جاويش أوغلو، نائب رئيس الوزراء التركي، قال إن بلاده لا ترغب في أن تكون اليونان بلدا يأوي الإرهاب.

واعتبر كوسياس، في تصريحات لإذاعة "7/24" اليونانية، أن السلطات التركية تزعم امتلاكها لجزيرة كارداك الصخرية، المعروفة في اليونان باسم إيميا، منذ عام 1996 دون وجه حق.
وأضاف كوسياس أنه يجب على تركيا ألا تتعدى حدودها في بحر إيجه حسب القانون الدولي، مشددا على أن اليونان بلد أكثر تنظيما من سوريا والعراق اللتين استغلت تركيا الفرصة للدخول إلى أراضيهما.
وشدد كوسياس على أن السياسة الخارجية لا تُدار على هذا النحو، مشيرا إلى أنه ليس من المصيب ممارسة هذه الأمور دون تنسيق مع البلاد المعنية وبطريقة تدمر سياستها.
وخلال إجابته عن سؤال حول تصريحات الأمين العام للحزب الشيوعي اليوناني، ديميتريس كوشومبوس، بشأن احتمالية اندلاع مواجهات بين تركيا واليونان في بحر إيجه أوضح كوسياس أن مهمة الدبلوماسية منع المواجهات العسكرية، مفيدا أن قضيتهم ليست المواجهات التي قد تحدث في مرحلة ما، وإنما مهمتهم الحيلولة دون وقوع حوادث.
وقال الوزير اليوناني إن تركيا اقتربت في بعض المراحل من تجاوز الخطوط الحمراء فى اليونان.
وأضاف الوزير أن "طريقة الهدوء والحيطة" التى اتبعتها اليونان قد تكون أوقفت تطورات غير سارة فى العلاقات اليونانية التركية.. وتابع:" أنه إذا لم يكن لدينا نهج هادئ وحذر من جانب اليونان، فإن أحدا لن يستطيع أن يتوقع إلى أين يمكن أن تؤدى بنا هذه الأحداث".
وردا على سؤال حول احتمالية المواجهة مع اليونان، أشار كوتزياس إلى أن تركيا قد أدركت أن تكلفة مثل هذا الحادث ربما تكون عالية جدا.
وأشار وزير الخارجية اليونانى إلى الشعور "بالتوتر" فى تركيا، والذى وصفه بأنه بلد "ملىء بالتناقضات والتباين".
وفي هذه الأجواء المحتقنة، كان هاكان جاويش أوغلو، نائب رئيس الوزراء التركي، قال إن بلاده "لا ترغب في أن تكون اليونان بلدا يأوي الإرهاب".
ولفت المسؤول التركي إلى أن أعضاء من المنظمة الإرهابية يتجمّعون في مناطق معينة باليونان، ويحاولون العثور على بيئة لهم.