يونيو 10 2018

اليونان تتّخذ تدابير إضافية لحماية الأنقلابيين خوفاً من انتقام السلطات التركية

أثينا – لم تتوقف التصريحات المتشنجة والغاضبة من طرف الحكومة التركية ضد الحكومة اليونانية في اعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة في صيف العام 2016.
تركيا تعد اليونان مأوى للانقلابيين بينما اليونان تعد اجراءاتها تجاه طالبي اللجوء والحماية وبما فيهم انقلابيو تركيا، مطابقة للقوانين الدولية والاوربية وهو ما يجعل كوقفي كلا الحكومتين يقفان على طرفي نقيض.
في موازاة ذلك صدرت العديد من التصريحات من المسؤولين الاتراك التي تندد بمواقف الحكومة اليونانية وتحذرها من العواقب في الوقت نفسه.
وفي هذا الصدد أعرب متحدث الحكومة التركية بكر بوزداغ، عن استياء بلاده من موقف أثينا تجاه الإنقلابيين الأتراك، الفارين إلى اليونان عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في تركيا منتصف يوليو 2016.
وأوضح بوزداغ في تصريحات تناقلتها وسائل الاعلام التركية، أنّ موقف اليونان تجاه الانقلابيين، مخالف لحقوق الجوار وللقانون الدولي، وأنه من المفيد أن تعرف أثينا أن تركيا تضع في اعتبارها هذا الموقف. 
وأضاف بوزداغ أنّ اليونان أيضا شهدت انقلابات عسكرية في الماضي مثل تركيا، ودفعت ثمن ذلك، وأنّ الشعب اليوناني يدرك مرارة الانقلابات العسكرية. 
وأكّد بوزداغ أنّ الاتفاقيات المبرمة بين أنقرة وأثينا، والقوانين الدولية، تُلزم اليونان بتسليم الانقلابيين إلى تركيا. 
وتابع بوزداغ قائلاً : "على الرغم من الاتفاقات الثنائية والقوانين الدولية إلّا أن اليونان رفضت تسليم هؤلاء الانقلابيين إلى تركيا، بل منحت بعضهم حق اللجوء. والأن توفر الحماية لهم".
من جانبها، هاجمت وزارة الخارجية التركية قرار مجلس الدولة اليوناني منح ضابطين تركيين اللجؤ السياسي في حين تتهمهما أنقرة بالمشاركة في انقلاب صيف 2016 الفاشل.
وقالت الوزارة في بيان انه بهذا القرار "المخالف لأسس القانون الدولي، باتت اليونان بلدا يحمي ويؤوي الانقلابيين. أننا ندين بحزم هذا القرار الذي يمثل جرحا عميقاً في ضمير الأمة التركية".

أعرب متحدث الحكومة التركية بكر بوزداغ، عن استياء بلاده من موقف أثينا تجاه الإنقلابيين الأتراك
أعرب متحدث الحكومة التركية بكر بوزداغ، عن استياء بلاده من موقف أثينا تجاه الإنقلابيين الأتراك

أكد مجلس الدولة وهو أعلى هيئة في القضاء الإداري اليوناني منح اللجؤ السياسي للضابطين ورفض استئناف الحكومة اليونانية التي اعترضت على قرار بهذا المعنى اتخذته دائرة اللجوء.
وأدى فرار ثمانية عسكريين أتراك تتهمهم انقرة بالمشاركة في الانقلاب الى اليونان الى توتير العلاقات بين اثينا وانقرة.
وبموجب القانون اليوناني، ينطبق قرار مجلس الدولة على العسكريين الستة الباقين في حال وافقت دائرة الهجرة على طلباتهم.
وقال وزير الشؤون الأوروبية التركي عمر جيليك، انه "أكثر قرار معيب" يمكنه أن يتخذه بلد. واضاف ان "النظام القضائي اليوناني اتخذ قرارا يحمي الارهابيين الذين شاركوا في محاولة الانقلاب على الديموقراطية في تركيا".
وكانت صحيفة تانيا اليونانية، كشفت إن أثينا توفر تدابير حماية في معسكر للجيش العسكريين الـ8 الذين فروا إليها، عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا صيف 2016.
وبينت الصحيفة أن تلك الخطوة من جانب السلطات اليونانية تأتي "خشية من تعرض هؤلاء الانقلابيين الثمانية للاختطاف أو القتل" من طرف اجهزة المخابرات التركية.
وذكرت أن تصريح نائب رئيس الوزراء التركي، بكر بوزداغ، عقب اجتماع رئاسة مجلس الوزراءمؤخرا، دفع أثينا إلى اتخاذ حالة تأهب بحسب وكالة انباء الاناضول.
وقال بوزداغ في تصريحه: "مهمتنا تقتضي المجيء بهؤلاء الانقلابيين إلى تركيا أينما وجدوا".
ونشرت الصحيفة خبرها تحت عنوان: "الثمانية يختبؤون في معسكر للجيش"، مشيرة إلى تخصيص فريق من الشرطة يتألف من 80 عنصرًا، بينهم قناصون، لحمايتهم بحسب الوكالة التركية.
ولفتت الصحيفة أن كل انقلابي خصصت له غرفة نوم، مع استخدام مطبخ وصالون مشترك، ولا يسمح إلا لمحاميهم بمقابلتهم، إلى جانب توفير خدمة الدعم النفسي، وإمكانية إرسالهم أموالا لأسرهم في تركيا.
وفي 23 أيار الماضي، قرر القضاء اليوناني منح اللجوء لثمانية جنود انقلابيين أتراك، فروا على متن مروحية عسكرية، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو 2016.
ورفض القضاء اليوناني مطالبات تركية متكررة بتسليمهم.