مارس 16 2019

اليونان تنتقد الأنشطة العسكرية التركية في بحر إيجة

أنقرة – انتقدت اليونان الأنشطة العسكرية التركية في بحر إيجة، واعتبرتها متعارضة مع علاقات حسن الجوار التي ينبغي أن تظل سائدة بين الطرفين.

وفي ردها على الانتقادات اليونانية قالت وزارة الخارجية التركية، إن اعتبار اليونان الطلعات الجوية لتركيا، المتوافقة مع القانون الدولي، وتقديمها على أنها "انتهاك"، يتعارض مع علاقات الجوار الجيدة.

جاء ذلك في بيان للمتحدث باسم الوزارة حامي أقصوي، الجمعة، حول بيان وزارة الخارجية اليونانية، الصادر ردا على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حول بحر "إيجة".

وأشار أقصوي، بحسب الأناضول، أن بيان الخارجية اليونانية حول الأنشطة العسكرية لتركيا في "إيجة" ليس مفهوما، وغريب من ناحية توقيته ومحتواه.

وأكد أن تركيا ترى ضرورة عدم تشكيل الاستخدام الحر للأجواء الدولية فوق "إيجة" مشكلة للبلدين.

وأضاف "مقابل ذلك مدت اليونان مجالها الجوي 10 أميال، رغم طول مياهها الإقليمية الممتدة على 6 أميال، بشكل ينتهك القانون الدولي".

والخميس، قال أردوغان إن الطائرات اليونانية تحلق فورا عندما تحلق المقاتلات التركية من طراز "إف 16" نحو "إيجة"، ولكن عندما تحلق طائراتنا بعد تحليق اليونانية، يقولون لماذا حلقت؟ فإذا حلقت طائراتك فإن طائراتنا ستحلق.

وتعدّ مسألة التنقيب عن الغاز الطبيعي في مياه المتوسط أحد أبرز النقاط الخلافية بين تركيا واليونان، ولاسيما بعد الإعلان عن اكتشاف أكبر احتياطي للغاز قبالة السواحل القبرصية، ما دفع الأتراك إلى استعراض قوتهم وتصعيد لغة التهديد، من أجل تشكيل مزيد من الضغط على الشطر اليوناني.

وقبل أيام صعّدت تركيا نبرة التهديد لقبرص، حين أكّد وزير الدفاع خلوصي أكار، أن قبرص التركية لها الحق أيضا في الثروات الطبيعية حول الجزيرة، وأن على الجميع أخذ ذلك بعين الاعتبار.

ولفت إلى أنهم يتابعون عن كثب التطورات السياسية والعسكرية المتعلقة ببحر إيجة وشرق المتوسط وجمهورية شمال قبرص التركية.

وقال أكار إن تركيا ترمي لإيجاد حلول بالسبل السلمية للمشاكل في إيجة وشرق المتوسط وقبرص.

وأوضح، بحسب الأناضول، أن مصادر الطاقة الجديدة شرق المتوسط رفعت من أهمية المنطقة. مشيرا إلى ازدياد حضور اللاعبين العالميين والإقليميين الفاعلين في المنطقة تدريجيا.

ومنذ 1974، تشهد الجزيرة انقساما بين شطرين، تركي في الشمال، ويوناني في الجنوب.

وفي 2004، رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد الشطرين، ثم استأنف الطرفان مفاوضاتهما في 2015، برعاية أممية.

غير أن المفاوضات لم تثمر عن حل في نهاية "مؤتمر قبرص"، الذي استضافته سويسرا في يوليو الماضي.

وتتركز المفاوضات حول 6 بنود أساسية هي: الاقتصاد، الاتحاد الأوروبي، الملكية، تقاسم الإدارة، الأرض، والأمن والضمانات.

وفي نهاية يناير أعرب مجلس الأمن الدولي عن الأسف "لغياب التقدم نحو اتفاق" سلام بين القبارصة اليونانيين والأتراك منذ 2017 وجدّد ستة أشهر حتى 31 يوليو مهمة قوات حفظ السلام، وهي مسألة أثارت سجالاً حادا بين موسكو وواشنطن.