أغسطس 27 2018

اليونان لم تتخلّص من أعباء المهاجرين عبر تركيا

أثينا  - في وقت توصلت ألمانيا لاتفاق مع اليونان حول إعادة اللاجئين الذين تختص أثينا بالنظر في طلبات لجوئهم، حسبما أعلنت وزارة الداخلية الألمانية في برلين،  وعلى الرغم من التعهدات التركية السابقة امام الإتحاد الأوروربي بالحد من الهجرة غير الشرعية القادمة من الأراضي التركية الا ان الظاهرة ظلت تتفاقم.

وكانت انقرة تسلمت ملايين الدولارات للوفاء بتعهداتها امام الاتحاد الا ان تدفق المهاجرين غير الشرعيين لم يتوقف.
وفي آخر المستجدات، أعلنت الشرطة اليونانية اليوم الاثنين احتجاز 59 مهاجرا والقبض على اثنين من المهربين في إقليم ثيسالونيكي بشمال البلاد.
وذكرت الشرطة أن المهاجرين جاءوا من تركيا وعبروا الحدود عند نهر إيفروس واستقلوا شاحنتين متجهتين غربا.
وينحدر معظم المهاجرين الذي تم احتجازهم من باكستان وأفغانستان وسورية.
ويحصل المهربون من المهاجرين على مبالغ مالية تصل إلى آلاف الدولارات نظير نقلهم، حيث يتعهدون لهم بالحصول على إقامة دون قيود في ألمانيا إذا ما نجحوا في تجنب تسجيلهم في اليونان.
ووفق اتفاقية أبرمت مؤخرا بين ألمانيا واليونان، فإن أي مهاجر يتم تسجيله لدى وصوله إلى اليونان بعد الأول من يوليو 2017، ويتم القبض
عليه على الحدود الألمانية النمساوية، فمن الممكن إعادته إلى اليونان مرة أخرى خلال 48 ساعة.
ومنذ أن أغلقت الدول التي تقع على ما يعرف باسم طريق البلقان حدودها أمام اللاجئين والمهاجرين، يحاول المهربون توصيل المهاجرين إلى غرب أوروبا عبر طرق أخرى.

وعقب الاتفاق الشكلي الذي أبرمته دول الاتحاد الأوروبي مع أنقرة، في آذار 2013، لمنع تدفق طالبي اللجوء من تركيا إلى اليونان، ظنت تركيا أنها ستُحصّل من الاتحاد الأوروبي ما عجزت عن تحصيله خلال عقود من الزمن.
وتعهدت أنقرة بموجب الاتفاق باستعادة المهاجرين الذين سافروا بطريقة غير قانونية إلى الاتحاد الأوروبي، مقابل وعود بالسماح للمواطنين الأتراك بالسفر إلى دول الاتحاد دون تأشيرات دخول.
كما وافقت أيضًا على منع المهاجرين غير الشرعيين من العبور إلى اليونان، مقابل مساعدات مالية للاجئين السوريين على أراضيها، وتسريع محادثات الانضمام إلى الاتحاد.
ومع فشل كل الوعود الأوروبية للجانب التركي، رغم التزام الأخيرة نسبيًا بضبط حدودها، أصبح اتفاق الهجرة ورقة ضغط تهدد بها أنقرة في كل صدام سياسي مع إحدى دول الاتحاد الأوروبي.
وبات واضحًا أن اتفاق أوروبا مع تركيا ليس مستقرًا، حيث سبق ألمح رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، إلى أن الاتفاق التركي- الأوروبي حول اللاجئين يواجه خطرا.