يناير 31 2018

اليونسيف ومنظمات دولية أخرى تحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في عفرين

بروكسل - قال مسؤول في الامم المتحدة إن المدنيين في عفرين، وهي منطقة كردية تحت حصار القوات التركية في شمال سورية، قد يكونون محتجزين هناك.
وواجه جيب عفرين هجوما تركيا خلال الأيام الـ11 الماضية في عملية عسكرية تقول أنقرة إنها تستهدف ميليشيات الاكراد (وحدات حماية الشعب)، والتي تعتبرها تركيا منظمة إرهابية. ولقى عشرات المدنيين حتفهم بسبب القصف المدفعي والغارات الجوية، وفقا لما ذكرته الجماعات الكردية ومجموعات المراقبة.
وقال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في سورية، فران إكيزا، لوكالة الانباء الألمانية " نحن نشعر بقلق بالغ إزاء إمكانية خروج المدنيين في حال رغبتهم في ذلك".
وأضاف "حتى الان لم ننجح في الحصول على ممر آمن للشعب هناك".
وقال إكيزا إن قوافل المساعدات التي توفر امدادات لـ400 ألف شخص على استعداد للدخول إلى عفرين من حلب، إلا أن الأطراف المشاركة في النزاع لم تعط موافقتها حتى الان على دخول المساعدات.
وفي الوقت نفسه، تعين على الشركاء العاملين في المجال الإنساني في عفرين تعليق عملياتهم بسبب تدهور الوضع.وقال إكيزا إنه يتوقع أن معظم عمليات النزوح ستأتي من عفرين، حيث يوجد حوالي 500 ألف شخص، نصفهم أطفال.

تحذيرات من تفاقم الاوضاع الانسالنية في عفرين
تحذيرات من تفاقم الاوضاع الانسالنية في عفرين

وأشار ممثل اليونيسف إلى أنه في حين لا تزال هناك مناطق في سورية تشهد قتالا عنيفا، إلا أن التوقع السائد الآن هو أن الحرب يمكن أن تنتهى خلال العام أو العامين القادمين.
وقال إكيزا" إن الناس مقتنعون عموما بأننا اقتربنا من النهاية - هناك ضوء في نهاية النفق".
على صعيد آخر قال سفير ذوي الاحتياجات الخاصة بمنظمة السلام العالمية ريبر وحيد أن عدد القتلى نتيجة القصف التركي لقرى ومدينة عفرين بلغ ستون قتيلا بين طفل وامرأة وعجوز، وأكثر من 165 جريحا في المستوصفات والنقاط الطبية المتوزعة في عفرين حتى هذا اليوم.
وأشار وحيد إلى أن عدد النازحين من قرى عفرين إلى المدينة بلغ حوالي 250 ألف مواطن، وأكثر من عشرة آلاف نزح إلى بلدتي نبل والزهراء، وقسم آخر اتجه إلى منبج وحلب، يقدر بحوالي 120 ألف نازح، وبعض العائلات نزحت باتجاه الجانب التركي.
وأوضح وحيد أن وضع عفرين الإنساني مأساوي نتيجة القصف المتواصل، الذي بدأ منذ عشرين الشهر الجاري.
وبين وحيد، أن المعونات الإنسانية حاليا تدخل مدينة عفرين عن طريق اليونيسيف والصليب الأحمر، مضيفا أن المستشفيات تعج بالمصابين الذين تم إسعافهم من منطقة "جندارس" و"راجو" و"بلبل"، والتي تتعرض للقصف التركي، والأدوية توزع عن طريق نقاط الهلال الأحمر السوري ، بالإضافة إلى تقديم كافة المستلزمات الإسعافية لمستشفى عفرين.
على صعيد آخر قال رئيس الهلال الأحمر الكردي في منطقة عفرين، نوري قنبر، إن" الوضع الإنساني سيئ للغاية في عفرين وريفها نتيجة الاستهداف التركي للبلدات القريبة من الحدود السورية".
ولفت قنبر إلى أن "الحركة معدومة في مناطق جنديريس وراجو وبلبل وفي مختلف القرى الحدودية".
وأضاف أن" آلاف السكان المدنيين في عفرين يعيشون منذ 10 أيام في الأقبية وداخل الكهوف وفي أماكن غير معدة للسكن".
ولفت إلى أن" تأمين المأكل والمشرب في هذه المناطق وفي هذه الأيام صعب للغاية ويعتبر مخاطرة".
وأوضح قنبر أن الهلال الأحمر الكردي تمكن، خلال الأيام التسعة الماضية، من إحصاء 55 قتيلا مدنيا منهم 15 طفلا، ونحو 142 جريحا من الأطفال والنساء وكبار السن غير المشاركين في أي أعمال عسكرية.