انتخابات الكونغرس الأميركي تطيح بحليف وثيق وعدو لدود لأردوغان

أطاحت انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس الأميركي بعضوين كانا يتبنيان موقفين متناقضين تجاه العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة.

فقد خسر الجمهوري بيت سيشنز، الرئيس المشترك للمجموعة المعنية بتركيا والأميركيين الأتراك التي تضم أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس، مقعده عن ولاية تكساس في انتخابات التجديد النصفي بمجلس النواب الأميركي. ويقول إيلي لي الباحث لدى منظمة مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاقيات في واشنطن: "لجان العمل السياسي المؤيدة للأتراك أنفقت كثيرا عليه في هذه الدورة".

ولجنة العمل السياسي للائتلاف التركي في الولايات المتحدة الأميركية من المانحين المنتظمين لسيشنز، إذ قدمت ما لا يقل عن 29500 دولار إجمالا من خلال فروعها المركزية والمحلية بجانب بعض لجان العمل السياسي الأخرى المؤيدة للحكومة التركية على مدى العامين الماضيين، وفقا لبيانات تمويل الحملة الانتخابية.

ومُني جمهوري آخر، وهو دانا روراباكر من ولاية كاليفورنيا، بالهزيمة أمام منافسه الديمقراطي الذي فاز بفارق ضئيل. اشتهر روراباكر بخطابه المناوئ لأردوغان وآرائه المؤيدة لروسيا وعلاقاته الودية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

كما تربطه علاقة وطيدة بحركة فتح الله غولن، وفقا لما ذكره أكيم ألبتكين رجل الأعمال التركي الذي تورط في فضيحة جماعات الضغط التي أسقطت مايكل فلين مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وكتب ألبتكين على موقع تويتر يوم الخميس: "خسر أقرب أعضاء فيتو في مجلس النواب الأميركي"، مستخدما المصطلح التركي الذي يشير إلى حركة غولن كمنظمة إرهابية. وتحمل أنقرة المنظمة مسؤولية محاولة الانقلاب الفاشلة في العام 2016.

وقبل يومين من محاولة الانقلاب، قال روراباكر خلال جلسة في الكونغرس إنه "قلق من أن تكون تركيا على المسار الخاطئ"، مضيفا أن هجوم أردوغان على غولن "يأتي بنتائج عكسية"، وفقا لما ذكره موقع بوليتيكو الإخباري.

وبعد أيام من محاولة الانقلاب، قال روراباكر في بيان: "ما من شيء في سجل غولن يوحي بأنه سيخطط لانقلاب عسكري".

ويتقصى المستشار الخاص روبرت مولر، الذي يجري تحقيقا بشأن تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية في العام 2016، عن اجتماع بين روراباكر وفلين الذي تردد أنه يعمل على دعم السياسات الروسية، وفقا لما ذكرته شبكة إن.بي.سي نيوز العام الماضي.

أثار سيشنز حفيظة اللوبي الأرميني حين تقدم بمشروع قانون لتطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا العام الماضي خلال مسعى للحزبين للاعتراف بالإبادة الجماعية الأرمينية.

وكان مشروع القانون يهدف إلى تحسين العلاقات بين أرمينيا وتركيا، وحذف أي ذكر للإبادة الجماعية. تلك الخطوة كان بمثابة نجاح لمحاولات تركيا الرامية لغلق باب النقاش بشأن مذابح الآرمن إبان الحرب العالمية الأولى.

من ناحية أخرى، تمت ترقية آدم شيف، الذي أدلى بتصريحات قاسية مناوئة لحكومة أردوغان والداعم القوي لمشاريع قوانين الإبادة الجماعية للآرمن والقضايا الأرمينية، ليصبح رئيس لجنة المخابرات التي تتمتع بنفوذ في مجلس النواب، في الوقت الذي صار فيه حزبه هو صاحب الأغلبية بالمجلس.


يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/us-turkey/one-close-ally-and-one-fierce-enemy-erdogan-voted-out-us-elections
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.