كوتاي أرسوز
يناير 09 2019

انتقالات اللاعبين تثير علامات استفهام لدى الجمهور التركي

عادة ما تمر فترات الانتقالات بين الأدوار باهتة. وهذا أمر طبيعي. فعقود العديد من اللاعبين تظل قائمة بالفعل. والأندية أيضًا لا ترغب في التخلي عن لاعبيها الجيدين بينما تنتقل إلى دور آخر. والقدامى أيضًا ليسوا بقدر من كانوا في الفترة الصيفية. أي إنَّ العرض قليل والطلب أيضًا. ومع ذلك، يظل نقل النقاط مهمًا.

إن تاريخ الدوري الممتاز مليء بأسماء اللاعبين الذين انضموا إلى الفرق أثناء الدوري، وتسببوا في فوزها بالبطولة. وأول من يتبادر إلى الذهن من هؤلاء اللاعبين: فابيان إرنست، ويوسف شيمشك، ومارسيو نوبري، وويسلي سنايدر، وديدييه دروغبا، وفدريكو جيونتي...

وبالنظر إلى زيادة سعر الصرف، واللعب المالي النظيف، وميزانيات الأندية توقعنا أن تكون فترة الانتقال بين الأدوار لهذا العام منخفضة أكثر من المعتاد.

ومع ذلك حدثت تطورات مهمة، وخرجت شائعات مختلفة قبل بدأ الجدول الزمني الرسمي (4 يناير 2019)، حتى إنه عقدت بعض الاتفاقيات. وبات واضحًا أن شهر يناير سيشهد تطورات مهمة. وعليه فلنقم من الآن بعمل تقييم موجز.

يمكننا القول إن بشيكطاش أكثر الفرق نشاطًا. فقد دخلت أسماء عديدة من الآن في جدول أعمال الفريق صاحب الزي ذي اللونين الأبيض والأسود. وكانت المشكلة الكبرى في الفريق خلال العام الماضي تكمن في منطقة الهجوم الوسطى. وكان "جنك طوسون" بيع العام الماضي إلى نادي إيفرتون بمبالغ كبيرة وقتها.

وكانت تسود النادي حالة فخر حقيقية بتصدير جنك من ناحية، ونشوة الحصول على الأموال التي توفرت من ذلك من ناحية أخرى. ولكن من جاء بدلًا منه كان "واغنر لوف" ملك الأهداف في "آلانيا سبور" والبالغ من العمر 33 عامًا. كان لوف قضى موسمًا جيدًا في "آق دنيز"، ولكن كان واضحًا أنه ليس في بنية وهيئة مناسبة لــ بشيكطاش.

فلما خرج صيفًا "ألفارو نيغريدو" الذي يتقاضى راتبًا مرتفعًا خسِر خط الهجوم في فريق "دولمه بهجة" قيمته في عام واحد. ولما لم تكن أسماء مثل "لارين" و"مصطفى بكتمك" كافية جرى البحث عن لاعبين لتلك المنطقة أيضًا. وكان من وَقَّع لصالح ذلك "بوراك يلماز" البالغ 33 عامًا من العمر، وهو ينتقل إلى بشيكطاش للمرة الثانية. وفي أول انتقال له إلى الفريق لم يتوافق نجمه مع المشجعين. في حين أنه لم يقدم أداءً سيئًا بالنسبة للاعب شاب في الــ 21 من العمر.

ومع أن اسمه كان يُذكر مع بشيكطاش من وقت لآخر خلال الـــ 11 سنة الماضية منذ لعب لأول مرة في الفريق، إلا أن رد فعل المشجعين منع نقله. وبشيكطاش الذي لم يستطع أخذ بوراك بسبب ضغط المشجعين في أعلى فتراته وأحسنها أداءً ضم، وبالرغم من ضغط المشجعين، هذا اللاعب إلى صفوفه هذه المرة مع أنه في أكثر مواسمه جدبًا. 

يلفت بوراك الانتباه بسبب ثمنه، وإعاقته التي أصبحت مزمنة على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك فقد كشف في طرابزون عن جزء من الاضطرابات التي قد يُحدثها داخل الفريق. ومعروف أنه تم شراؤه بإلحاح "شَنول غونش".

أما إدارة النادي فأغلب الاحتمالات أنها نفذت ما أراده شَنول، وخططت لأن تنقل إليه المسؤولية كاملة. لأن هناك اسمًا آخر بدأ يُذكر في الأسبوع الماضي مع بشيكطاش، هو "مصطفى أكباش" من فريق "طرابزون سبور" أيضًا.

ووفقًا لمدير أعمال اللاعب فإن هناك احتمالية لتنفيذ عملية الانتقال. ولكنه من غير الواضح مدى المساهمة والفائدة التي سيحققها لفريق بشيكطاش لاعبٌ ارتدى هذا الموسم أربع مرات زي فريقه الأزرق-الخمري (طرابزون سبور). والأكثر من ذلك إذا لم يتمكن هذان الاسمان من تقديم المساهمة المتوقعة فيبدو أن شنول غونش هو من سيعاني أكثر من غيره.

والفريق الآخر الذي نتوقع أن يدعم خطه الهجومي هذا الشتاء هو غلاطه سراي. فثمة حاجة لذلك منذ الصيف. وعلاوة على ذلك هو مضطر حتى إلى شراء مهاجمين اثنين، وليس واحدًا فحسب خلال الفترة التي لم يضم إلى قائمة معسكر التدريبات "أرن دردييوك" الذي سجل سبعة أهداف في الـــ 13 مباراة التي شارك فيها في الدوري.

لكن العناوين الرئيسة للفريق ذي الزي الأصفر-الأحمر ليس فيها مدافعين حاليًا. فقد قدمت الإدارة "أوزان كاباك" أولًا لمشجعي النادي، ثم طُلب من "سردار عزيز" العثور على نادٍ له. وفي كلا الواقعتين ربما كان للاعبين أخطاؤهما. ولكنه من الواضح أن الإداريين لم يستطيعوا إدارة الموقف جيدًا؛ فتعرض غلاطه سراي لمشكلة دفاعية مفاجئة.

ومن المثير للدهشة والاستغراب الجرأة على شطب المدافعين المحليين الجيدين المتوفرين في فترة ينشأ فيها بصعوبة لاعب كرة قدم محلي، وعددهم قليل أصلًا. ووفقًا للوضع الأخير فسيبقى "أوزان"، ويرحل "سردار". ومن المخطط له أيضًا التخلص من "مايكون"؛ أي مثلما حدث في الهجوم تمامًا فقد كانت هناك حاجة لواحد في الدفاع في السابق، ولكنها ارتفعت إلى اثنين على الأقل.

أما "فناربخشة" فيبدو الآن وكأنه الفريق الأكثر هدوءًا. حيث إن "علي قوج" كان أشار إلى أنه يمكن أن يتجاهل اللعب المالي النظيف. وهذا الموضوع سوف يتسبب في إجراء مناقشة مستقلة، ولكن لا بد من الانتظار حتى تنتهي فترة الانتقالات. من جانب آخر فقد أصدر الفريق ذي الفانيلا الصفراء-الزرقاء عفوًا خاصًا بـ "عاطف" و"ديرار" اللذين استبعدا من كادر الفريق.

لم يكن الجمهور معجبًا بالاسمين خلال فترة "آيكوت قوجمان". وكان هناك من قالوا إن قرارهما صدر متأخرًا حتى حين كانا خارج الكادر. ومعلوم أن "أرصون يانال" جاء إلى منصبه برغبة شديدة من المشجعين، وكان أول عمله العفو عن اللاعبين الذين كان حجري أساس في فترة "كوجمان"، وهو ما كان مثارًا للسخرية.

"ولكان دميرل" أيضًا يبدو وكأنه سينضم من جديد إلى فريقه. من المهم الفوز باللاعبين، ولكن أسباب القرارات السابقة الصدور، وتطور الأحداث، والتصريحات التي تم الإدلاء بها في تلك الفترة لا تزال تشكل علامات استفهام في الأذهان، وتزيد من التشاؤم بشأن المستقبل. 

وأحد أول التوقيعات الجادة والحقيقية في فترة الانتقالات جاء من جانب "بشاق شهير"، والذي يتفوق على الدوري في مواضيع مثل تخطيط المواقع والانتشار في الملعب والنظام والتنظيم، بينما يعاني في مجالات مثل الإبداع وحسم اللعب. لذلك فقد نقلوا "روبينيو" الذي كان واحدًا من أفضل لاعبي العالم في وقت سابق.

من المؤكد أن اللاعب البرازيلي سوف يحقق إضافة. ولكننا لا نعرف بالضبط كيف سيستخدمه "عبد الله أفندي" وفي أي وضع.

وسيكون من المثير مشاهدة المدرب الفني الخبير وقد أفسح مكانًا للنجم البرازيلي في نظام الفريق. ويمكن أن يُوصى به الراغبون في العثور على سبب لمشاهدة الدوري. غير أنه ومن الناحية الأخرى سوف يرتفع أكثر قليلًا متوسط أعمار الفريق.

ومن الأسماء المهمة في الدفاع أيضًا "مانويل دي كوستا"، والذي يحتمل بشكل كبير بيعه إلى المملكة العربية السعودية مقابل 4.5 مليون يورو. وعلى الرغم من أن هذا يبدو تجارة رابحة من الناحية المادية إلا أن فيه خطر لتدمير ثنائي المدافعين. وقد خسر نادي "بشاق شهير" 16 نقطة في الدور الأول. وحين خسر تسعة من هذه النقاط لم يكن أيٌّ من هذين الثنائي: ألكسندر ايبوريانو-مانويل دي كوستا موجودا في الملعب.

لقد خلقت فترة الانتقالات علامات استفهام بالفعل في الأذهان. وبنهاية الشهر يمكننا تقييم جميع التطورات الجارية بطريقة صحيحة. ولكننا نملك فكرة عامة الآن. ذلك أن الأندية تبدو وكأنها لا تتحرك كما هو مخطط له في الواقع.  بل وربما أنها تضع خططًا جديدة وفقًا للتطورات. كما لو أن جميع الاستراتيجيات نُسفت حين بدأت فترة الانتقالات وبدأت عملية تفكير وتخطيط ارتجالية.

ومن غير العدل وصف جميع هذه التحركات بأنها "غير كافية" أو "غير ناجحة" في الوقت الراهن. سنرى النتائج بشكل أفضل في الملاعب. ولكن قيام الأندية وهي متعثرة ماديا بالغوص في بحر الاستهلاك (أو كونها تبدو كذلك) وسعيها إلى تغيير كوادرها بالكامل يبدو وكأنه لا يبشر بالخير.
 

يمكن قراءة المقال باللغة التركية أيضاً:

https://ahvalnews.com/tr/futbol/burak-yilmaz-taraftara-ragmen-besiktasta