ديسمبر 21 2017

انتقاماً لـِ أربكان.. اعتقالات أردوغان تطال 60 عسكريا في انقلاب 1997

 

إسطنبول – يبدو أنّ حملة الاعتقالات المُستمرة التي يُنفذها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ محاولة الانقلاب يوليو 2016، لم تكفيه، إذ يسعى منذ فترة للضغط على القضاء لمحاكمة 60 شخصا منهم القائد السابق للجيش التركي.
ويواجه هؤلاء مطالبات بحبسهم مدى الحياة فيما يتصل بحملة ضغط عسكري تمّت في عام 1997، باتت تعرف في تركيا باسم "انقلاب ما بعد الحداثة"، وهي التي أطاحت حينها بأول حكومة قادها إسلاميون.
وشهد انقلابا عامي 1960 و1980 ومحاولة الانقلاب عام 2016 لجوءاً صريحا للقوة العسكرية، لكنّ استقالة رئيس وزراء تركيا الأسبق نجم الدين أربكان 1997 جاءت بعد تحذيرات واستعراض قصير للأمد للدبابات في إحدى المدن التركية. ولا يزال هذا الإجراء يثير غضب الرئيس التركي الحالي رجب طيب إردوغان ذي الجذور الإسلامية.
وذكرت محطة (إن.تي.في) أنّ المدعي قال في رأيه الأخير عن القضية إنّ الإجراء الذي نفذه الجيش، ولم يسفر عن حكم عسكري مباشر، مثّل محاولة انقلاب حقيقية ولا يمكن وصفه بأنه "انقلاب ما بعد الحداثة".
ومن بين من يواجهون أحكاما بالسجن مدى الحياة الجنرال إسماعيل حقي قرضاي (85 عاما) الذي كان رئيسا لأركان الجيش في الفترة بين عامي 1994 و1998، ونائبه في ذلك الحين الجنرال شفيق بير.
ويمثل التحقيق في الإطاحة بأربكان، الذي كان يرأس حكومة ائتلافية، حلقة من سلسلة قضايا استهدفت على مدى السنوات الماضية قادة الجيش العلماني القوي السابق.
وجرى تقييد نفوذ الجيش إلى حد كبير خلال فترة حكم إردوغان الذي تولى السلطة لأول مرة عام 2003 وكان عضوا في حزب الرفاه الذي كان يتزعمه أربكان عندما جرت الإطاحة بحكومته.
وأوردت لائحة الاتهام التي جاءت في 1300 ورقة أسماء 103 أشخاص معظمهم من الجنرالات المتقاعدين. وهم متهمون "بالإطاحة بالقوة والمشاركة في الإطاحة" بالحكومة.
وقالت (إن.تي.في) إنه رغم طلبات السجن مدى الحياة لستين مُتهما إلا أن المدعي طلب تبرئة 39 متهما آخر في القضية. وتوفي الأربعة الباقون أثناء نظر المحكمة للقضية منذ عام 2013.
يُذكر أنّ نجم الدين أربكان (1926- 2011) سياسي تركي تولى رئاسة حزب الرفاه ورئاسة وزراء تركيا من الفترة بين 1996 و1997، وقد عرف بتوجهاته الإسلامية. وتمّ حظر حزبه "الرفاه" الإسلامي في 1998، وأحيل حينها أربكان إلى القضاء بتهم مختلفة منها انتهاك مواثيق علمانية الدولة.