انحدار الليرة يغري شركات صينية باقتحام الأسواق التركية

إسطنبول – تحاول شركات صينية عملاقة استغلال الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا، لاقتحام الأسواق التركية وتحقيق أرباح فيها، ومن أبرز الشركات التي تسعى لدخول تركيا شركة علي بابا العملاقة. 

وقالت مصادر مطلعة إن عدة شركات صينية كبيرة، منها عملاق التكنولوجيا علي بابا، تدرس الفرص المتاحة في تركيا واجتمعت مع شركات تركية بعد الانحدار الحاد لليرة والذي جعل الأصول المحلية أرخص.

وقالت أربعة مصادر طلبت عدم ذكر هويتها لأن المعلومات غير علنية بعد إن المحادثات أجريت في اسطنبول منتصف أغسطس آب عندما كانت تركيا في أوج أزمة العملة.

وقالت ثلاثة مصادر إنه إلى جانب علي بابا، التي اشترت شركة ترينديول التركية لبيع التجزئة عبر الانترنت، تجري شركات أخرى محادثات منها الصين لتأمينات الحياة ومجموعة تشاينا مرشانتس.

وقال أحد المصادر "التقينا بأربع مجموعات صينية خلال أسبوع واحد فقط. عقدوا أكثر من 20 اجتماعا" مضيفا أن الاجتماعات كانت بترتيب بنوك استثمار أمريكية كبيرة.

وقال "يتفقدون كل شيء تقريبا".

وامتنعت علي بابا عن التعليق بخصوص خططها الاستثمارية. ولم ترد الصين لتأمينات الحياة على طلب للتعقيب ولم يتسن الوصول إلى تشاينا ميرشانتس للتعليق.

وقالت ثلاثة مصادر إن الشركات الصينية أبدت اهتماما بالبنية التحتية والتعدين والطاقة والتجزئة وقطاعات التأمين في تركيا.

وتراجعت الليرة نحو أربعين بالمئة منذ بداية العام الحالي بفعل مخاوف من نفوذ الرئيس رجب طيب أردوغان على السياسة النقدية وخلاف دبلوماسي مع الولايات المتحدة.

ورغم الأزمة فإن العوامل السكانية المغرية في تركيا تجعلها مصدر جذب ولاسيما للصناعات التي تركز على المستهلك في المدى الطويل. 

ويبلغ عدد سكان تركيا نحو 80 مليون نسمة وبنسبة شبان من بين الأعلى في أوروبا.

يشار إلى أن هناك شركات عالمية عملاقة دخلت السوق التركية في الآونة الأخيرة، كشركة أمازون الأميركية التي بدأت نشاطها قبل أيّام في تركيا برغم العلاقات المتأزّمة بين أنقرة وواشنطن. 

وتبدو الأزمة الاقتصادية التركية فرصة استثمار للشركات التي تعوّل على تحسّن الأوضاع، وعلى الفرص التي يمكن أن تتوافر في السوق التركية.