يوليو 10 2018

انخفاض السندات السيادية التركية وارتفاع تكلفة التأمين على الديون

لندن – يبدو أن الاقتصاد التركي مقبل على مرحلة لا تقل صعوبة عن المرحلة التي مرت بها في الشهور السابقة، ولاسيما بعد الانخفاض الكبير لليرة، والتضخم الذي تجاوز نسبة الـ15 بالمئة، ناهيك عن ارتفاع الأسعار، ومغادرة المستثمرين للأسواق لتركية، أو تخوّفهم من عدم الاستقرار الذي يجتاحها، ما يزيد القلق لديهم. 

وقد واصلت السندات السيادية التركية المقومة بالدولار انخفاضها، اليوم الثلاثاء، مع تحرك الرئيس رجب طيب أردوغان لتعزيز سلطته عبر تنصيب صهره وزيرا للمالية مما يثير قلق المستثمرين.

وانخفض الإصدار المستحق في 2045 بمقدار 4.3 سنت إلى 87.2 سنت وفقا لبيانات تريد ويب، وتراجع إصدار السندات الدولية استحقاق 2038 بواقع 3.9 سنت إلى 95.87 سنت.

وارتفع متوسط فارق العائد المستحق على سندات تركيا الدولارية فوق سندات الخزانة الأميركية على مؤشر جيه.بي مورجان 26 نقطة أساس.

وينتاب القلق المستثمرين جراء غياب محمد شيمشك نائب رئيس الوزراء السابق الذي يُنظر إليه كمؤيد لاقتصاد السوق عن التشكيل الوزاري، وحقيقة أن الرئيس أردوغان سيتولى تعيين محافظ البنك المركزي وأعضاء لجنة السياسة النقدية.

وارتفعت تكلفة التأمين على الانكشاف على الدين السيادي التركي بقوة اليوم.

وقفزت عقود مبادلة مخاطر الائتمان التركية لخمس سنوات 22 نقطة أساس بالمقارنة مع إغلاق أمس الاثنين إلى 297 نقطة أساس وهو أعلى مستوى منذ الخميس الماضي وفقا لبيانات آي.اتش.اس ماركت.

ارتفعت تكلفة التأمين على الانكشاف على الدين السيادي التركي بقوة اليوم مع تنصيب أردوغان لصهره بيرات البيرق وزيراً للمالية.
ارتفعت تكلفة التأمين على الانكشاف على الدين السيادي التركي بقوة اليوم مع تنصيب أردوغان لصهره بيرات البيرق وزيراً للمالية.

وقد استهل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان النظام الرئاسي التنفيذي الجديد، الذي سعى لتطبيقه منذ أمد طويل، بتعيين صهره بيرات البيرق وزيرا للمالية وتعهد بإصلاحات أكبر في بلد يحكمه منذ 15 عاما.

وأدى اختيار البيرق لهذا المنصب وتغييب وجوه معروفة من مؤيدي اقتصاد السوق من الحكومة الجديدة إلى تراجع الليرة بشكل حاد.

ويشعر المستثمرون بالقلق من أن يشدد أردوغان قبضته على السياسة النقدية.

وقال جيوم تريسكا خبير استراتيجيات الأسواق الناشئة في كريدي أجريكول "تولي البيرق منصب وزير المالية ليس مؤشرا جيدا خاصة بسبب علاقته الوثيقة بالرئيس أردوغان. إنه مؤشر على أن أردوغان سيتحكم أكثر في السياسة الاقتصادية"

وأضاف "قد يقوض ذلك استقلال البنك المركزي".

ويسعى أردوغان، الذي يصف نفسه بأنه "عدو أسعار الفائدة"، لخفض تكاليف الاقتراض لدعم النمو. وقال المستثمرون، الذين حذروا من نمو محموم في اقتصاد يستند إلى الائتمان، إنهم يريدون رؤية زيادات حاسمة في أسعار الفائدة للسيطرة على معدل تضخم في خانة العشرات.

وتضعف مغادرة وزراء داعمين لاقتصاد السوق الثقة. ومن هؤلاء محمد شيمشيك نائب رئيس الوزراء وناجي إقبال وزير المالية السابق.

وأعلن واحد من ثلاثة مراسيم رئاسية منشورة في الجريدة الرسمية اليوم الثلاثاء أن الرئيس سيعين محافظ البنك المركزي ونوابه وأعضاء لجنة السياسة النقدية لفترة مدتها أربعة أعوام.