مايو 18 2018

انخفاض الليرة التركية إلى مستوى قياسي جديد مقابل الدولار

إسطنبول – تواصل الليرة التركية التدهور والانهيار يوماً بيوم، وقد انخفضت إلى مستوى قياسي جديد اليوم الجمعة مقابل الدولار. 

وسجلت الليرة التركية مستوى قياسيا منخفضا جديدا أمام الدولار، مع تضررها من صعود العملة الأميركية واستمرار القلق بشأن مسعى الرئيس رجب طيب أردوغان للتأثير على السياسة النقدية.

وهبطت الليرة إلى 4.5038 مقابل الدولار، موسعة خسائرها هذا العام إلى حوالي 15 في المئة.

والليرة التركية من بين الأسوأ أداء بين عملات الأسواق الناشئة في الفترة المنقضية من 2018.

وكانت الليرة قد تراجعت بسرعة قياسية بعد تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال فيها إن معدلات الفائدة هي "سبب كل العلل".

ويعلن أردوغان معارضته لأية زيادة في معدلات الفائدة مناقضاً آراء خبراء الاقتصاد الذين يوصون بها لخفض التضخم.

وكان خبراء اقتصاديون قد حذروا من أن العملة التي خسرت 25 بالمئة من قيمتها خلال العام الفائت تحتاج إلى سياسات مالية أكثر تشددا، ولا سيما وأن نسبة التضخم بلغت 10.85 بالمئة.

يشار إلى أن الرئيس أردوغان يستغل الورقة الاقتصادية في الانتخابات المزمع إجراؤها في 24 يونيو المقبل، لكن يشير معارضوه إلى أن هذه الورقة التي يستغلها قد تنقلب عليه. 

كما يشار إلى أن الانتخابات تتزامن مع تزايد المخاوف بشان سلامة الاقتصاد خصوصا بسبب تزايد العجز والخوف من الإنهاك الاقتصادي.

وتسعى الحكومة االتركية إلى استحداث حوافز وتخفيضات ضريبية لقطاعات التصنيع والتصدير والأبحاث والتطوير والابتكار لتعزيز النشاط الاقتصادي وزيادة المدخرات.

وشملت الحوافز التي قدمت في مشروع قانون إلى البرلمان الجمعة تخفيضات ضريبية للتوظيف الجديد ومشتريات المُعدّات والأجهزة الجديدة، وأيضا خفض ضريبة الاستهلاك على مشتريات السيارات الجديدة للأشخاص الذين لديهم سيارات عمرها أكثر من 16 عاما.

ونقل عن وزير المالية ناجي إقبال قوله في مشروع القانون "الإجراءات التي نتخذها تستحدث آليات شاملة وقوية للتحفيز لدعم التوظيف والنشاط الاقتصادي والمدخرات".

وكان وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي قال في وقت سابق إن أردوغان يشارك بقوة في عملية اختيار الشركات التي تحصل على الحوافز الاستثمارية ويتولى شخصيا الموافقة على كل شركة.

,يشير مراقبون للشأن التركي أن هذا الأمر يفقد ثقة المستثمرين بالمناخ الاستثماري في تركيا.