مارس 20 2018

انطلاق الإنتاج في أحد أكبر مصانع النسيج بشراكة تركية – جزائرية

الجزائر - أعلنت الحكومة الجزائرية، انطلاق الإنتاج الفعلي في أكبر مصنع للنسيج بالبلاد، يوصف بأنه الأول من نوعه في إفريقيا.
وبحسب بيان لوزارة الصناعة والمناجم الجزائرية، يأتي إطلاق المصنع، الذي بدأ أعماله فعليًا الخميس الماضي ويستمر شهرًا واحدًا كمرحلة تجريبية، في إطار شراكة مع تركيا باستثمارات إجمالية 1.5 مليار دولار.
ويبلغ معدل الإنتاج في المصنع خلال الفترة التجريبية، بمعدل 20 طنًا في اليوم، وسينتج خلال هذه المرحلة خيوط النسيج.
وسينتقل نظام العمل بالمصنع، تدريجيًا، إلى 3 فرق على مدار 24 ساعة (8 ساعات لكل فريق)، بطاقة إنتاج 20 طنًا لكل فريق، ما سيجعل الإنتاج يصل إلى 60 طنًا على مدار 24 ساعة.
ويتربع المصنع، على مساحة تقدر بـ 250 هكتارًا، بمنطقة سيدي خطاب بمحافظة غليزان (غرب العاصمة)، ويضم 8 وحدات تنتج مختلف أنواع النسيج في إطار المرحلة الأولى من المشروع.
ووفق وزارة الصناعة، فإن مرحلة ثانية من المشروع الاستثماري، ستشهد لاحقًا إنجاز 10 وحدات أخرى تختص في إنتاج المادة الأولية للنسيج والأقمشة التقنية.
وأضافت: "الخيوط النسيجية ستوجه إلى التصدير نحو الخارج، وفق ما التزم به الشريك التركي من دون تحديد الكمية المعنية بالتصدير".

الشراكة التركية - الجزائرية شهدت تطورا في الاونة الاخيرة بتوقيع العديد من الاتفاقيات ومنها مصنع النسيج
الشراكة التركية - الجزائرية شهدت تطورا في الاونة الاخيرة بتوقيع العديد من الاتفاقيات ومنها مصنع النسيج

وتتوزع الشركة بين البلدين، بواقع 51 بالمائة لمجمع شركات حكومية جزائرية، وشركة "انترتاي" فرع مجمع "تايبا" التركي، بحصة 49 بالمائة.
وعند استلام المصنع كليا، فإنه سينتج 44 مليون متر من خيط النسيج، و12 ألف و200 طن من الغزل، و30 مليون قطعة من الألبسة (سراويل وقمصان)، وسيوجه 60 بالمائة من إنتاجه نحو التصدير. 
وسيغطي المصنع حاجات السوق الجزائرية من الأقمشة والنسيج والملابس، والتوجه بعدها للتصدير نحو الخارج.
ويعتبر المصنع، هو الثاني من نوعه لمجمع النسيج التركي تايبا في القارة الإفريقية، إذ تتوفر الشركة على منشأة أخرى في مصر، وفق بيان سابق لوزارة الصناعة الجزائرية.
وحسب تصريحات سابقة لمدير المجمع الجزائري الحكومي للنسيج والملابس، أحمد بن عياد، فإن بلاده تنتج فقط 4 بالمائة من احتياجاتها للملابس والنسيج، والبقية أي 96 بالمائة تستورد من الخارج.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في 2017 أكثر من 5 مليارات دولار، في حين قدرت الاستثمارات التركية في الجزائر أكثر من  ملياري دولار، لكن هذه الاستثمارات فاقت اليوم 3 مليارات دولار.
وعرف التعاون التركي الجزائري منحى متصاعدًا منذ توقيع اتفاقية الصداقة التي وقعت في 2006 وساهمت في دخول أنقرة عدة مجالات للاستثمار في الجزائر أهمها النسيج والحديد والصلب والسكن، ووعد أردوغان خلال زيارته الأخيرة لتركيا برفع الاستثمارات التركية في الجزائر إلى 10 مليارات دولار في حال تم منح المقاولات التركية صفقات في مجال البنى التحتية.
وتوجت زيارة أردوغان الأخيرة إلى الجزائر بالتوقيع على تمديد اتفاقية تقضي بتزويد الجزائر تركيا بالغاز المسال لعشر سنوات إضافية مع مضاعفة هذه الكميات بنسبة 50%، مع العلم أن الجزائر رابع مزود لتركيا بالنفط والغاز.
توجد تركيا اليوم في الجزائر من خلال مصنعين مهمين، أولهما مصنع للحديد والصلب بولاية بوهران غرب البلاد ومصنع غزل القطن والنسيج بولاية غليزان غرب البلاد.