أكتوبر 03 2018

انفراج نسبي في العلاقات التركية – الهولندية

إسطنبول – فيما تتخبط حكومة العدالة والتنمية في وسط ازمة اقتصادية خانقة وعلاقات هشة ومعقدة مع العديد من دول العالم يبدو انها بدأت تبحث عن طوق نجاة في الجانب الأوروبي.
وفي هذا الاطار ذهب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى المانيا على امل إحداث ذلك التطور المنشود وطي صفحة الخلافات مع ان سجل الخلافات حافل بالكثير من القضايا وليس من السهل حسمها في خلال زيارة واحدة بحسب رغبة الرئيس التركي وهو ما تمخض عن تلك الزيارة من أصداء.
وها هي الدبلوماسية التركية تنفتح باتجاه هولندا، حيث بدأ وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك زيارة لتركيا، وذلك بعد اتفاق الجانبين على تطبيع العلاقات بينهما بعد خلاف وقع عام 2017 بعدما منعت الحكومة الهولندية سياسيين أتراك من المشاركة في فعاليات للترويج لتعديلات دستورية قبل الاستفتاء عليها.
وكان بلوك تعرض لانتقادات في بلاده قبل عدة أشهر بعدما قال إن المجتمعات متعددة الثقافات لا يمكنها العيش بسلام معا.
وأعلنت الخارجية التركية اليوم أن بلوك سيزور مبنى البرلمان، خلال تواجده في العاصمة التركية.
وكان الجانبان قد تبادلا تعيين سفراء لدى كل منهما الآخر في سبتمبر، بعدما اتفقا في يوليو على إصلاح العلاقات.
كانت السلطات الهولندية منعت سياسيين أتراك من دخول البلاد في مارس من عام 2017 للمشاركة في فعاليات للمغتربين الأتراك الذين كان يحق لهم التصويت في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، والذي جرى في أبريل.

وتعمل تركيا على تحسين علاقاتها مع الدول الأوروبية في ظل الخلاف التجاري مع الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة انباء الاناضول عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قوله، إن بلاده ترغب من الآن فصاعدًا، في تطوير علاقاتها مع هولندا من خلال التركيز على أجندات إيجابية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الهولندي بالعاصمة أنقرة وذلك ضمن الزيارة التي يقوم بها لبحث العلاقات الثنائية وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح جاويش أوغلو أنه أجرى اتصالات مكثفة مع نظيره الهولندي خلال فترة تطبيع العلاقات بين البلدين، وأنهما تعاونا لإعادة علاقات البلدين لسابق عهدها.
وذكر جاويش أوغلو أن المحادثات المكثفة التي أجراها مع نظيره الهولندي تكللت بالنجاح وتحسين علاقات البلدين، وإعادة تعيين السفراء.
وأضاف أنه تناول مع بلوك العلاقات الثنائية بين البلدين وكيفية تفادي الأضرار الناجمة عن الركود الذي أصاب تلك العلاقات خلال السنتين الماضيتين.
وأشار إلى أهمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين قائلاً: "الشركات الهولندية تحتل المرتبة الأولى بين الشركات الأجنبية المستثمرة في تركيا، بالمقابل هناك زيادة في الاستثمارات التركية بهولندا".
وأكد أن البلدين سيزيدان من فعالية الآليات المشتركة التي من شأنها رفع حجم التبادل التجاري بين أنقرة ولاهاي.
كما ذكر الوزير التركي أنه بحث مع نظيره الهولندي مكافحة التنظيمات الإرهابية، واتفق معه على ضرورة زيادة تبادل المعلومات المتعلقة بالمقاتلين الأجانب. 
وأردف قائلاً: "تناولنا أيضاً ملف مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ووضع الأتراك المقيمين في هولندا، ولاهاي ساهمت بإيجابية فيما يتعلق بمسألة المهاجرين واللاجئين، ووقعنا اتفاقية إعادة القبول مع الاتحاد الاوروبي في فترة رئاسة هولندا للاتحاد".