نوفمبر 22 2017

انقرة تلاحق من تتهمه "الرجل الثاني" في المحاولة انقلابية

ما زالت السلطات التركية تلاحق من تسميهم مشاركون فعليون في المحاولة الانقلابية ضد اردوغان في الخامس عشر من يوليو 2016. 

حيث تتصاعد اعداد المعتقلين والمطاردين بشكل يومي ومتسارع. 

وقالت وزارة الداخلية التركية إن قوات الأمن اعتقلت مؤخرا 1210 أشخاص  للاشتباه في علاقتهم بمحاولة الانقلاب الفاشلة في العام الماضي أو بجماعات كردية. 

ومن بين هؤلاء 947 شخصا اعتقلوا للاشتباه في صلتهم بجماعة الخدمة التابعة لفتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة، والذي تحمله أنقرة مسؤولية محاولة الانقلاب العام الماضي. وينفي غولن أي صلة له بالأمر. 

كما اعتقلت السلطات 205 أشخاص للاشتباه في صلتهم بحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا انفصاليا منذ نحو 30 عاما. وقتل أكثر من 40 ألف شخص في الصراع. 

وقالت الوزارة إن 49 شخصا اعتقلوا بسبب مزاعم عن صلاتهم بتنظيم الدولة وتسعة للاشتباه في صلتهم "بجماعات إرهابية يسارية". 

كانت تركيا اعتقلت أكثر من 50 ألف شخص عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو/تموز 2016 وعزلت أو أوقفت عن العمل أكثر من 150 ألفا من العاملين بالجيش والهيئات الحكومية والقطاع الخاص. 

وآخر فصول عمليات المطاردة والاعتقالات ما أفادت به وكالة انباء الاناضول الحكومية التركية ان سلطات أنقرة تعتقد ان "الرجل الثاني" في محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016 موجود في المانيا، وأعدت طلب تسليم ستوجهه إلى برلين. 

ويستهدف الطلب عادل اوكسوز الذي تعتبره أنقرة رئيس عمليات الانقلابيين، واوقف في تركيا لعدة ساعات بعد فشل محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016 ثم أفرج عنه في ظروف غامضة قبل أن يختفي أثره. 

في اغسطس الفائت وجهت أنقرة مذكرة دبلوماسية إلى برلين طالبة من السلطات الالمانية التحقق من معلومات لصحف تركية عن وجوده في المانيا. 

ولم يؤكد اي مصدر رسمي في المانيا او تركيا وجود اوكسوز على الاراضي الالمانية. 

أضافت الاناضول ان طلب التسليم صيغ بأمر من محكمة في أنقرة حيث يحاكم اوكسوز غيابيا إلى جانب 485 متهما في واحدة من المحاكمات العديدة المتصلة بمحاولة الانقلاب. 

وأحيلت الوثيقة إلى وزارة العدل التركية التي يفترض ان ترسلها إلى المانيا، بحسب الاناضول. 

وتتهم السلطات التركية الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب من خلال شبكته الواسعة، الامر الذي ينفيه غولن تكرارا. 

واتهمت الحكومة التركية اوكسوز، استاذ الشريعة، بتولي التنسيق من تركيا بين غولن والعناصر الانقلابيين في الجيش لقلب الرئيس رجب طيب اردوغان. 

ويأتي طلب التسليم وسط تدهور العلاقات بين تركيا والمانيا في الاشهر الأخيرة خصوصا بسبب انتقادات برلين لوضع حقوق الانسان. واوقف اكثر من 50 الف شخص في تركيا منذ الانقلاب الفاشل فيما تم طرد وتعليق مهام اكثر من 100 الف. 

السلطات التركية تحصص مكافآت مالية ضخمة لمن يقبض على المشتبه بهم بالمحاولة الانقلابية
السلطات التركية تحصص مكافآت مالية ضخمة لمن يقبض على المشتبه بهم بالمحاولة الانقلابية

وكانت السلطات التركية قد نشرت بيانات تضع فيها مكافآت مالية ضخمة لمن يساعد في القاء القبض على اوكسوز. 

وقد كتبت صحيفة “ملليت” تحت عنوان “4 مليون ليرة مكافأة للقبض على أوكسوز”، عن قيام وزارة الداخلية بإدراج 37 اسما ضمن قائمة الفارين المنتمين لمنظمة غولن، كما خصصت الوزارة مبلغ 4 مليون ليرة تركية لمن يساهم في إلقاء القبض على “عادل أوكسوز”  المصنّف على رأس القائمة الحمراء. كما خصصت الوزارة مبلغ 300 ألف ليرة تركية للقبض على مطلوبين آخرين ضمن القائمة الرمادية. 

كما ركزت صحيفة “أكشام” على نفس الخبر تحت عنوان “تخصيص 4 مليون ليرة لرأسه”، حيث ذكرت الصحيفة تفاصيل أخرى عن تخصيص وزارة الداخلية مبلغ 750 ألف ليرة للقبض على أسماء أخرى شاركت في محاولة الانقلاب منها زكريا أوز وأكن إبيك. 

وتحت عنوان “4 مليون مكافأة لمن يخبر عن أوكسوز” كتبت صحيفة يني شفق أن من يخبر عن أوكسوز عبر الاتصال على الرقم (140) المخصص للإبلاغ عن إرهابيين، سيحصل على مكافأة مقدارها 4 ملايين ليرة تركية حال القبض على المتهم.