ديفيد فيليبس
أبريل 25 2019

انهيار حكم القانون في تركيا بقيادة أردوغان

يؤثر انهيار حكم القانون على جميع المواطنين الأتراك، لاسيما أولئك الذين ينحدرون من أصل كردي. واشتد القمع بعد انهيار وقف إطلاق النار مع حزب العمال الكردستاني في منتصف عام 2015، وتسارع بعد الانقلاب الفاشل وفرضت حالة الطوارئ التي استمرت لعامين. كما تُستخدم تشريعات مكافحة الإرهاب ولوائح التشهير الجنائي وقانون مكافحة إهانة التركية لإسكات المعارضة السياسية.

المشاركة السياسية

يقيد نظام الرئيس رجب طيب أردوغان المشاركة السياسية للأكراد من خلال المضايقة والاحتجاز التعسفي لأعضاء البرلمان من الأحزاب الموالية للأكراد.
-    في عام 2017، احُتجز 13 نائباً من حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد في الحبس الاحتياطي لفترات طويلة قبل المحاكمة بتهم تتعلق بالإرهاب. ظل الرئيس المشترك للحزب صلاح الدين دميرطاش وزعيمته السابقة فيجن يوكسيكداج رهن الاحتجاز منذ نوفمبر 2016. ولم يُسمح لدميرطاش بالمثول أمام المحكمة، وهو ما يحرمه من حقوقه في محاكمة عادلة.
•    ما زال عشرة أعضاء في البرلمان من الحاليين والسابقين من حزب الشعوب الديمقراطي و46 من رؤساء البلديات التابعين لحزب الشعوب الديمقراطي في السجن بتهم إرهابية مزيفة وتهديدات مزعومة للأمن القومي (منذ ديسمبر 2018). تم استهداف أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي في عدد كبير من القضايا المتعلقة بالإهانة.
•    سُجن ما لا يقل عن 6000 عضو من أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي والمسؤولين المنتخبين بسبب مجموعة متنوعة من التهم المتعلقة بالإرهاب والخطاب السياسي (منذ يناير 2019).
•    تمت الإطاحة بتسعة وتسعين رئيس بلدية من البلديات، بما في ذلك 95 رئيس بلدية مؤيد للأكراد. هذا ينتهك الحق في حرية تكوين الجمعيات وحرية التعبير، وينكر الحق في التمثيل السياسي لمن ينتخبهم. ووفقاً لوزارة الداخلية، فمن بين 102 بلدية من البلديات التي يسيطر عليها حزب الشعوب أو حزب المناطق الديمقراطية، قامت الحكومة بتعيين مسؤولين إداريين في جميع البلديات باستثناء أربع بلديات (منذ يناير 2019). تعيين المسؤولين يتخلص من الأصوات الناقدة ويضعف المعارضة للحزب الحاكم.
•    في تشويه لشرعية الانتخابات المحلية التي أجريت في الحادي والثلاثين من مارس، اعتقلت شرطة مكافحة الإرهاب 53 شخصاً في إسطنبول عشية الانتخابات. أطلق أردوغان اسم "عشاق الإرهاب" على حزب الشعوب الديمقراطي. ويصف أردوغان أي شخص يعارض نظامه بأنه إرهابي.

وسائل الإعلام

تستهدف الدولة وسائل الإعلام الناطقة باللغة الكردية من خلال إغلاق المنافذ واعتقال الصحفيين.
•    أفادت رابطة الصحفيين الأحرار، وهي جماعة تراقب الإعلام مؤيدة للأكراد ومحظورة الآن، بأن 173 صحفياً يقبعون في السجون التركية. من بين هؤلاء، عمل 50 في وسائل إعلام إخبارية كردية أو مؤيدة للأكراد. تم سجن الصحفيين بتهم معادية للدولة.
•    وفقاً لمقرر الأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، فإن حملة القمع التي شنها أردوغان "أهلكت" وسائل الإعلام الناطقة باللغة الكردية في تركيا.
•    في عام 2017، تمت مقاضاة صحفيين أكراد واتُهموا بإقامة علاقات مع حزب العمال الكردستاني. اتُهم عشرات الصحفيين العاملين في صحيفة أوزغور غونديم الكردية المغلقة بالدعاية الإرهابية.
•    وأغلقت صحيفة أزاديا ولات التركية الوحيدة الناطقة باللغة الكردية و10 قنوات تلفزيونية تبث باللغة الكردية.
•    وقد تم حظر قناة الرسوم المتحركة الكردية زاروك لعدة أشهر.
•    التغطية الإعلامية منحازة. لقد فضلت بشكل كبير الرئيس والحزب الحاكم قبل الانتخابات التي أجريت في الرابع والعشرين من يونيو 2018. تلقى أردوغان 67 ساعة من التغطية على قناة تي.آر.تي التي تديرها الدولة، في حين لم يتلق دميرطاش أي تغطية.
•    تم اعتقال أكثر من 600 شخص في شهري يناير وفبراير عام 2018 لنشرهم بيانات ضد العمليات العسكرية التركية في الجنوب الشرقي. تم سجن الأشخاص الذين نشروا تعليقات تنتقد حزب العدالة والتنمية بعد الانتخابات البرلمانية في 2018.
•    قدمت تركيا المزيد من طلبات إزالة المحتوى إلى موقع تويتر أكثر من أي دولة أخرى.
•    أصدرت 17 جماعة لحرية الصحافة بياناً مشتركاً يدين مصادرة صحيفة مؤيدة للأكراد واحتجاز موظفيها.
•    سيطرت السلطات التركية على صحيفة أوزجورلوكجو ديموقراسي في أعقاب مداهمة قامت بها الشرطة لمقر الصحيفة في إسطنبول. ووفقاً لمنظمة مراسلون بلا حدود، فقد تم الاستيلاء على الصحيفة بسبب تغطيتها المنتقدة للعملية العسكرية التركية في منطقة عفرين السورية.

الفنون والثقافة

ثمة حملة ممنهجة للقضاء على الهوية الثقافية الكردية.
•    غير المسؤولون الذين عينتهم الحكومة أسماء الشوارع التي تحمل أسماءً كردية. تمت إزالة اللافتات متعددة اللغات في الشوارع باللغة التركية والكردية والأرمنية واستعيض عنها بلوحات تركية فقط.
•    تمت إزالة تماثيل الأبطال الأكراد (أي السياسيين والكتاب والمثقفين).
•    أغلق المسؤولون إدارات شؤون المرأة في 43 بلدية. فصلوا سائقي الحافلات من النساء وأغلقوا خطوط الهاتف الساخنة التي تستخدمها النساء للإبلاغ عن العنف المنزلي.
•    قام الوصي المُعين من قبل الدولة في فان بإعادة تسمية حديقة كانت تُسمى في السابق باسم طاهر ألجي، وهو محام كردي شهير قُتل في عام 2015.
•    كانت مراقبة الشرطة واسعة الانتشار في احتفالات عيد النوروز (في مارس 2019). صادرت الشرطة لافتات باللغة الكردية ورموزها الثقافية. وقد تم إلقاء القبض على المشاركين في مسيرة.
•    سُجنت الفنانة الكردية زهرة دوغان لقيامها برسم أطلال نصيبين، إحدى المدن الكردية العديدة التي هاجمها الجيش التركي في عام 2015.
•    تم احتجاز المخرج السينمائي كاظم أوز حتى نوفمبر 2018 ووجهت إليه تهمة "الدعاية الإرهابية" لفيلمه زير، الذي يروي قصة شاب كردي نجت جدته من مذبحة درسيم (1937-1938).
•    تم اتهام هوزان جاني بأنها عضو في منظمة إرهابية واعتقلت في يونيو 2018 بسبب أغانيها، وكذلك مشاركتها في فيلم عن الإبادة الجماعية للأيزيديين على أيدي الجهاديين المدعومين من تركيا.

الحرية الأكاديمية

يتم استهداف الأكاديميين، مما يخلق مناخاً من الخوف والرقابة الذاتية.
•    يواجه "أكاديميون من أجل السلام" تهماً تتعلق بالإرهاب لنشرهم بياناً يدعو للسلام في جنوب شرق تركيا.
•    في ديار بكر، تم إلغاء خطط دورات تعليم الكردية المكثفة التي تمولها الدولة لمدة عام.
يسعى أردوغان إلى تدمير الحركة السياسية الكردية وتهميش الثقافة الكردية. وقد صوت البرلمان الأوروبي على تعليق محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي مما يعكس القلق بشأن التوجهات في تركيا والقيود المفروضة على حرية التعبير. عزز أردوغان مكانة تركيا الغريبة بالفشل في التمسك بمبادئ المساواة وعدم التمييز ضد الأقليات وحماية حقوق الأقليات وتعزيزها.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/freedom-expression/collapse-rule-law-erdogans-turkey
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.