نوفمبر 09 2017

اهتمام مُتزايد بتعلّم اللغة التركية في شمال العراق

أربيل (العراق) – في الوقت الذي بات فيه تعليم اللغة العربية إلزامياً منذ العام الماضي في المدارس الابتدائية بتركيا، فإنّ اللغة التركية أصبحت تحظى اليوم باهتمام كبير في شمال العراق، خلال الآونة الأخيرة، وباتت ثاني أكثر لغة يتوجه شباب الإقليم لتعلّمها بعد الإنجليزية.
وبالتأكيد فإنّ الظروف السياسية الراهنة، عامل أساس في هذا التبادل الثقافي بين اللغتين العربية والتركية، وخصوصاً منذ عام 2011.
كذلك هناك العديد من العوامل التي تدفع عدداً كبيراً من العراقيين في الشمال، البالغ عددهم حوالي 5 ملايين نسمة، إلى تعلّم لغة جارتهم تركيا.
إذ يُعدّ الانتشار الواسع للشركات والمنتجات التركية المتنوعة في شمال العراق، فضلاً عن الموقع الجغرافي، على رأس العوامل المُحفزّة لتعلّم اللغة التركية.
واللغة التركية هي وسيلة يلجأ إليها الشباب في شمال العراق اليوم، بعد الإنجليزية، من أجل الحصول على عمل يناسب طموحاتهم وأهدافهم، إذ تشترط كافة المؤسسات الخاصة التركية أن يكون المُتقدّم على دراية كافية باللغة التركية.
كما أنّ العديد من الشركات في العراق تنظم رحلات سياحية إلى تركيا الرائدة في مجال الاستجمام، مُقارنة مع بقية دول المنطقة.
وكذلك فإنّ الروابط العائلية التي تجمع العراقيين مع أقربائهم في عدد من المدن التركية، ساهمت في توافد الكثير من العراقيين إلى تركيا، قادمين ليس من العراق فحسب، بل ومن العديد من دول العالم.
وسبق للقنصل العام التركي في البصرة، قد أعلن عن توفر فرص للشباب العراقيين الراغبين بتعلم اللغة التركية، حيث يتم تنظيم دورات لهم من قبل القنصلية في عدد من المدن التركية.
والبرنامج غير مُحدّد فقط بدراسة اللغة التركية، وإنما يشتمل على تنظيم فعاليات ثقافية واجتماعية مختلفة إضافة لممارسة بعض الهوايات.
كما أنّ برنامج تعلّم اللغة التركية مفتوح للأعمار مابين 18- 27 سنة، لطلبة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه والباحثين.
يُذكر أنّ اللغة التركية تُعتبر اللغة الأم لقرابة 83 مليون نسمة، حيث تنتشر في تركيا وشمال قبرص بشكل رئيس، وتُعد لغة أقلية في بعض الدول الآسيوية والأوروبية.
كما وتُشكل التركية أيضاً اللغة الأم، أو اللغة الثانية لملايين الأشخاص ذوي الجذور التركية من سكان أوروبا الغربية، وبالأخص في ألمانيا وهولندا.

اللغة التركية في شمال العراق
اللغة التركية في شمال العراق