يوليو 03 2018

بارزاني يتصل بأردوغان لتعزيز التعاون

أربيل (كردستان العراق ) - أجرى رئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني اتصالا هاتفيا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحثا خلاله تعزيز العلاقات الثنائية.
ووفقا لبيان نشرته حكومة الإقليم الليلة الماضية فقد تباحث الجانبان خلال الاتصال "في العلاقات بين إقليم كردستان والجمهورية التركية وأكدا على تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية في كافة المجالات"، ووصفا العلاقات الثنائية بالمُهمّة للطرفين.
وخلال الاتصال هنأ بارزاني الرئيس التركي على فوزه وفوز حزبه في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التركية الأخيرة.
وتطرق الجانبان إلى "أوضاع المنطقة وتطوراتها وعدد آخر من القضايا".
كانت تركيا قد اتخذت موقفا متشددا من الإقليم بعد الاستفتاء الذي أجراه العام الماضي على الانفصال عن العراق. إلا أنها عادت ولينت مواقفها بعد احتواء القضية بين بغداد وأربيل. فيما تستمر القوات التركية اليوم بقصف جبال قنديل وعدد من المناطق التي يسيطر عليها حزب العمال الكردستاني.
وكان الاستفتاء أثار غضب دول جوار العراق التي يساورها القلق من احتمالية أن يشجع الاستفتاء أقلياتها الكردية على الانفصال هي الأخرى.
وتصف وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية بارزاني بأنّه رئيس حكومة إقليم شمالي العراق، وليس إقليم كردستان العراق.
وترتبط تركيا بعلاقات اقتصادية مع كردستان، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا والعراق 10 مليارات دولار عام 2017، نحو نصفه مع إقليم كردستان وحده.
ويعتبر "معبر إبراهيم الخليل" (فيشخابور من الجانب التركي) الشريان الرئيسي للتجارة بين تركيا والعراق، وهي غالبًا بضائع تركية تدخل إلى الأسواق العراقية عبر المعبر إلى إقليم الشمال، وصولًا إلى مدينة الموصل ومن هناك إلى وسط وجنوبي العراق.
وكذلك يقوم الإقليم بتصدير نفطه إلى الأسواق العالمية عبر خط يمتد إلى ميناء "جيهان" التركي على البحر المتوسط.
واستعادت القوات العراقية جميع الحقول النفطية في مدينة كركوك الغنية بالنفط والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الشمالية التي سيطر عليها الأكراد في العام 2014، بسبب الفوضى التي خلفها هجوم تنظيم الدولة الإسلامية.
وصادرات حقول كركوك متوقفة منذ أن انتزعت القوات الحكومية العراقية السيطرة عليها في أكتوبر 2017 ردا على استفتاء الانفصال الكردي الذي لقي معارضة واسعة من تركيا وإيران وقوى غربية.
لكن رغم ذلك، فإن السلطات الاتحادية غير قادرة على تصدير النفط عبر الأنابيب الشمالية بسبب الأضرار التي لحقت بها إثر العمليات العسكرية ضد الجهاديين، وأيضا لمرورها عبر الأراضي الكردستانية.
ويدير الإقليم الكردي خط أنابيب يتصل بخط كركوك-جيهان المزدوج عند منطقة الخابور على الحدود مع تركيا.
ورحبت تركيا بسيطرة القوات العراقية على كركوك أكتوبر الماضي، ووصف حينها رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، سيطرة الحكومة المركزية العراقية على مدينة كركوك بـ"التطوّر الإيجابي".
واستعادت القوات العراقية الاتحادية السيطرة على مدينة كركوك ومناطق شاسعة جنوبي وغربي المدينة، خلال عملية عسكرية انسحبت خلالها البيشمركة من المنطقة دون مقاومة تذكر. 
وكانت البيشمركة تسيطر على المناطق المتنازع عليها، في محافظات كركوك، ونينوى (مركزها الموصل)، وديالى، وصلاح الدين، عقب انسحاب الجيش العراقي أمام اجتياح تنظيم "داعش" الإرهابي شمالي وغربي البلاد صيف 2014.