فبراير 04 2018

بارين كوباني احدى ضحايا الحرب غير النظيفة في عفرين

عفرين (سوريا) - أقيمت مراسم تشييع جماعية في عفرين لمقاتلين أكراد بينهم بارين كوباني، ولو أن العائلة لم تتسلم بعد جثة ابنتها التي انتشرت صورها على مواقع التواصل الاجتماعي مثيرة صدمة وغضباً بين الاكراد.

وتتهم العائلة ومسؤولون أكراد مقاتلين سوريين موالين للاتراك بالتمثيل بالجثة، من دون أن يكون في الإمكان التأكد من ذلك، لكن يظهر في شريط الفيديو مسلحون متجمعون حول جثة الفتاة يتفوهون بكلام بذيء ويدوس أحدهم على صدرها العاري.

وكانت بارين كوباني، وهو اسمها الحركي، (23 عاماً)، تقاتل عند الجبهة الشمالية لعفرين، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. ويقول أفراد العائلة ومسؤولون أكراد إنها قتلت مع ثلاث من رفيقاتها وهي تحارب حتى الرمق الأخير.

وسار الآلاف من أهالي مدينة عفرين السبت في جنازة 18 شخصاً، غالبيتهم مقاتلون، قتلوا جراء المعارك والقصف المستمر منذ بدء الهجوم التركي في 20 يناير ضد منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية في محافظة حلب الشمالية.

وشاركت عائلة بارين في مراسم التشييع.

بوجه شاحب كانت والدة بارين تردد باكية "الكل لديهم جنازات (جثامين) يشيعونها إلا ابنتي بارين، مزقوا جسدها وليس لديها جنازة".

 


 

بارين كوباني تعرضت للتمثيل بجثتها وهو ما يناقض اخلاقيات الحروب
بارين كوباني تعرضت للتمثيل بجثتها وهو ما يناقض اخلاقيات الحروب

وصرخ شقيقها عارف (30 عاماً) وسط الجموع "لقد مثلتم بجثمانها، قسماً بالله، قسماً بالله سننتقم منكم شر أنتقام، وسنأخذ بثأرها".

وأضاف والعرق يتصبب على وجهه "دافعت عن شرفها، دافعت عن كرامتها، عن أرضها، عن الإنسانية، عن الحق وعن الله"، قبل أن ينهار بين يدي المتجمعين من حوله.

وتظهر المقاتلة الشابة في شريط الفيديو الذي نشره المرصد السوري، وقد بدا الجزء الأعلى من جسدها مشوهاً من دون ثياب. ويهمّ أحد مقاتلي الفصائل بوضع قدمه على صدرها، فيما يسمع في الخلفية صوت يدعوه الى التوقف عن ذلك. ويصرخ آخر "اسحلوها" ويرفض ثالث أن يغطيها.

وذكرت وحدات حماية المرأة الكردية التي كانت بارين تقاتل في صفوفها ان هذه الاخيرة خاضت مع ثلاث من رفيقاتها معارك عنيفة، و"أبدين مقاومة شرسة".

وأعرب عمر، شقيق آخر لبارين، عن فخره بشقيقته، قائلاً إنها "قاتلت حتى النهاية، ولكي لا تقع في يد العدو فجرت قنبلة بنفسها وبالأعداء"، الأمر الذي تنفيه المتحدثة باسم الوحدات الكردية.

وأوضحت المتحدثة نسرين عبدالله لفرانس برس "لم تتراجع الشهيدة بارين وزميلاتها الثلاث (...) بعد تلقيهن أوامر بالانسحاب إلى الخلف (...) حاربنّ حتى استشهدن".

وتتحدر بارين من ريف حلب الشمالي، وأسمها أمينة عمر. انضمت إلى وحدات حماية المرأة الكردية قبل نحو أربع سنوات، وشاركت في معارك عدة ضد تنظيم داعش الارهابي أبرزها معركة كوباني في 2015، اول انتصارات الاكراد على التنظيم المتطرف.

وانضمت بارين، بحسب شقيقها، إلى الوحدات الكردية بعد الهجوم الواسع الذي شنه تنظيم  داعش في أغسطس العام 2014 في منطقة سنجار في العراق. واسر الارهابيون حينها آلاف النساء والفتيات الأيزيدات كسبايا.