باشينيان يتهم أردوغان بإهانة الأرمن ونشر خطاب الكراهية

يريفان - اتّهم رئيس وزراء أرمينيا، نيكول باشينيان، الرئيسَ التركي رجب طيب أردوغان بإهانة الأرمن، ونشر وتعزيز خطاب الكراهية في العالم من خلال تبريره الجرائم التي اقترفت بحقّ الأرمن على يد الإمبراطورية العثمانية التي تعدّ تركيا الحديثة وريثتها. 

وقال نيكول باشينيان، عبر تويتر اليوم الخميس إن التعليقات التي أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس 24 أبريل، وهو اليوم الذي تحيي فيه أرمينيا ذكرى الإبادة الجماعية التي راح ضحيتها 1.5 مليون شخص من الأرمن هي "إهانة مطلقة للشعب الأرمني وللإنسانية وخطاب كراهية مبالغ فيه".

ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن باشينيان القول: "لابد أن يرد العالم".

وأشار إلى أن وصف الشعب الأرمني وقت الإمبراطورية العثمانية بـ"العصابات الأرمنية وأعوانها" وتبرير جرائم القتل هو "مستوى جديد من الإنكار".

ويقول الأرمن إن 1.5 مليون شخص من الأرمن العرقيين قتلوا في الفترة من عام 1915 إلى 1923 في حملة إبادة جماعية متعمدة في منطقة الأناضول، قلب تركيا الحالية.

وتنكر أنقرة الاتهام وتقول إن هؤلاء قد قتلوا خلال اشتباكات مع القوات العثمانية بعد أن انحازت المجموعات الأرمنية للجيش الروسي الغازي في هذا الوقت.

ويقول أردوغان إن ترحيل الأرمن كان "مبررا" في عام 1915.

ويوم أمس منعت الشرطة التركية محتجين وسط إسطنبول من إحياء ذكرى المجازر والترحيل الإجباري للأرمن في 1915.

واستخدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، عبارة "الكارثة الكبرى" لأحداث عام 1915، والتي يعتبر فيها يوم "24 أبريل يوما لذكرى الإبادة الأرمنية.

وقال ترامب، الأربعاء، في بيان حول أحداث 1915، "اليوم نتذكر ذكرى الذين عانوا في ميدس ييغرن (الكارثة الكبرى)، أحد أعظم جرائم القتل الجماعي في القرن العشرين".

وأضاف "منذ عام 1915، تم ترحيل وتهجير وقتل 1.5 مليون أرمني، وساهم الكثير من الأمريكيين في بناء المجتمع الأرمني، ونحترم ذكريات الأرمن الأليمة".

وتابع ترامب "نعد بأن نأخذ العبرة من دروس الماضي حتى لا تتكرر تلك الأحداث مرة أخرة، ونرحب بجهود الأرمن والأتراك في التعامل مع تلك الأحداث وتقبلها".

استخدم ترامب وصف الكارثة الكبرى
استخدم ترامب وصف الكارثة الكبرى

وانتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فرنسا الأربعاء، متهما إياها بالإبادة الجماعية في رواندا والجزائر، في الوقت الذي تستعد فيه باريس لإحياء اليوم الوطني لإحياء ذكرى الإبادة الأرمنية للمرة الأولى.

وعين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق هذا الشهر لجنة من المؤرخين والباحثين للتحقيق في دور فرنسا في الإبادة الجماعية التي وقعت في رواندا عام 1994.

كما أعلنت فرنسا تحديد يوم وطني لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية سنويا.

وقال أردوغان: "إنها فرنسا مجددا التي ذبحت مئات الآلاف من الأشخاص في إبادة جماعية في الجزائر".

وأعلن ماكرون إحياء ذكرى الإبادة الأرمنية في يناير الماضي.

وجاءت تعليقات الرئيس التركي في اليوم الذي يتم فيه إحياء ذكرى التهجير الجماعي والقتل الذي تعرض له نحو 1.5 مليون أرمني في عامي 1915 و1916 على يد الإمبراطورية العثمانية التي تعد تركيا وريثة لها.

وتقبل أنقرة إعلان أن الكثير من الأرمن قد قتلوا خلال الصراع الذي استمر من عام 1915 إلى 1917 على أيدي الإمبراطورية العثمانية، ولكنها ترفض وصف ذلك بكلمة "الإبادة الجماعية".

ودافع أردوغان عن التهجير الجماعي لمئات الآلاف من الأرمن معتبرا أنه "أكثر الأفعال الرشيدة قبولا".

وقال أردوغان إنه كان من بين المهجرين "عصابات أرمنية وأنصارهم الذين قتلوا السكان المسلمين، ومن بينهم نساء وأطفال وكبار السن في شرق الأناضول".

كما اتهم الرئيس التركي الحكومة الفرنسية بمحاولة "خداع العالم أجمع بتشويه المعلومات".

وقد وصف العديد من البرلمانات، في فرنسا وألمانيا وهولندا، بشكل رسمي جرائم قتل الأرمن على أيدي الإمبراطورية العثمانية بالإبادة الجماعية.

وفي خطاب إلى بطريركيات الأرمن في إسطنبول اليوم الأربعاء، تحدث أردوغان عن جهود "لتخفيف جروح الماضي".

وأضاف "أتذكر باحترام الأرمن العثمانيين الذين فقدوا حياتهم في ظل ظروف قاسية" مشيرا إلى "الأوبئة والهجرة وضعف سلطة الدولة" كأسباب لتلك الوفيات.