يناير 22 2018

بانوراما الأسبوع: حرب عفرين، وسائل الإعلام التركية، والتقرير الأسود الصادر عن "بيت الحرية"

 

الأسبوع الماضي قال الرئيس التركي أردوغان "ربما بعد أقل من أسبوع سيرى الرعاع كيف نشتتهم وندحرهم بإذن الله"؛ وذلك في إشارة منه إلى العملية العسكرية التركية في عفرين التي بدأت هذا الأسبوع، وأصبحت الموضوع الرئيس في تركيا إبَّانه.
خصصت الصحافة التركية عناوينها الرئيسة بـ"شهية" كبيرة لعملية عفرين. ولا سيما الصحف المقربة من السلطة؛ إذ حملت عناوينها الرئيسية منذ الأيام الأولى للعملية عبارات مثل: "سندفنهم جميعًا في القبور" و"سنكون في عفرين خلال 3 ساعات".
وعقب بدء هذه العملية التي أسمتها القوات المسلحة التركية "عملية غصن الزيتون" تباينت أبرز العناوين الرئيسية حولها. وكانت وسائل الإعلام الحكومية والموالية لها بدءًا من حريت إلى يني شفق تنطق صوتًا ورأيًا واحدًا.

يُذكر أن الأزمة مع أميركا تفاقمت في الأسبوع السابق على بدء العملية؛ ذلك أن أميركا كانت صرحت بأنه سيتم تشكيل جيش قوامه 30 ألف مقاتل يخضع لقيادة وحدات حماية الشعب الكردي التي تعتبرها أنقرة "منظمة إرهابية". وكان رئيس الجمهورية التركية أردوغان قد صرح "انزعوا شاراتكم الموجودة على ملابس الإرهابيين حتى لا نضطر إلى أن ندفنها والإرهابيين في التراب." في تحدٍ واضح لواشنطن.

ومن جانب آخر فإن التوتر العابر الذي حدث مع روسيا حول إدلب صار غامضًا بسبب العملية العسكرية في عفرين. فبينما زعمت المصادر التركية أن الجنود الروس الموجودين في المنطقة قد انسحبوا منها إلا أن الكرملين لم يؤكد هذا. وقد كشفت موسكو أنها ليست راضية تمامًا عن العملية، وذلك عبر رسالتها "إننا ننظر إلى الأمر بقلق، وندعو إلى ضبط النفس".

وقد أعقب أزمةَ المحكمة الدستورية التي كانت الموضوع الرئيس الأسبوع الماضي -هذا الأسبوع أيضًا- رفضُ طلب إخلاء سبيل محمد ألطان وشاهين ألباي للمرة الثالثة بالرغم من نشر الجريدة الرسمية القرار المسبب فيما يتعلق ب"انتهاك الحقوق" الصادر بحق المذكورين.

 

على الصعيد السياسي تصدرت وسائل الإعلام التركية كلمات وعبارات تستهدف رئيس فرع حزب الشعب الجمهوري بإسطنبول الشاب اليافع جانان قفطانجي أوغلو.
فبينما قال رئيس الجمهورية أردوغان "ذلك الشخص الذي يجب أن يكون على رأس جمعية هامشية ثانوية"، ردَّ عليه قفطانجي أوغلو "إن اختياره هدفًا ما أمر معبر؛ إذ يظهر عجزه في الموقف والوضع الذي يعانيه". بالإضافة إلى أن النيابة العامة فتحت تحقيقًا بشأن رئيس فرع حزب الشعب الجمهوري بإسطنبول.
من جانب آخر قال رئيس نقابة محامي إسطنبول السابق أوميت قوجه صقال والذي يتبنى الاتجاه الوطني في حزب الشعب الجمهوري "أنا جندي من جنود مصطفى كمال" ليعلن بذلك ترشحه للرئاسة العامة للحزب.

 

أما في صفحات الحياة/ الاقتصاد من الصحف والنشرات الإخبارية فقد برز هذا الأسبوع أيضًا "التنديد بالبطالة".
فقد تظاهر أحد العمال أمام المديرية العامة لمكتب العمل بمحافظة إزمير قائلًا: "أنا عامل، عامل جائع!" وخلع ملابسه أمام المبنى احتجاجًا على وضعه.
وكان من أبرز العناوين في الاقتصاد هذا الأسبوع أيضًا: أرقام البطالة التي تراجعت بنسبة 0.3%؛ كانت النسبة 10.3 في فترة أكتوبر، وعدد العاطلين عن العمل 3.29 مليون...

وربما أن أهم حدث بعد عملية عفرين خلال هذا الأسبوع كان الخبر الذي أعلن أن فتاة أقل من 18 سنة جاءت إلى مستشفى السلطان سليمان القانوني التعليمي في كوتشوك تشكمجه باسطنبول وهي حامل في 115 طفلًا. ويقال إن الرقم الحقيقي ربما يصل إلى 500 طفل.

وجدير بالذكر أن أخر درجة سيئة تم تسجليها في شهادة حرية الصحافة في تركيا، والتي تتراجع على نحو متزايد بسبب فرض قانون حالة الطوارئ، قد وضعها بيت الحرية (Freedom House). ففي تقرير الحريات في العالم لعام 2018 دخلت تركيا للمرة الأولى في مصاف الدول القامعة للحريات.

أما وسائل الإعلام العالمية هذا الأسبوع فقد تصدرها عدم موافقة مجلس الشيوخ على مشروع قرار يخول للحكومة الفيدرالية الانفاق 4 أسابيع أخرى، والذي كان مر من الكونغرس الأميركي، ومن ثم عدول الحكومة عنه. وتخللتها تغريدات أطلقها ترامب سعيًا منه لاعتبار هذا ميزة يحولها لصالح نفسه...

أما في الصحافة الرياضية فقد كانت هناك مفاجأة كبيرة هذا الأسبوع؛ إذ إن تعيين دورسون أوزبك رئيس نادي غلاطة سراي الذي اهتز منصبه فاتح تريم على رأس الفريق أمرًا بلا جدوى؛ فقد خسر سباق الرئاسة لصالح منافسه مصطفى جنكيز في المؤتمر الانتخابي الطارئ.

يًمكن قراءة هذا المقال باللغة التركية أيضاً:

 

https://ahvalnews.com/tr/panorama/haftanin-panoramasi-afrin-operasyonu-freedom-houseun-kara-raporu-esliginde-turkiye

Related Articles

مقالات ذات صلة

İlgili yazılar