يناير 03 2018

بانوراما الأسبوع: صراع غول أردوغان، وتصالح باي لوك والفيزا الاميركية

أصبحت المراسيم التي تحمل قوة القانون التي دخلت حياتنا بعد 15 يوليو 2016 والتي تفتح الباب أمام مذابح جديدة كلما تقدم الوقت، على رأس أهم الموضوعات في جدول الأعمال التركي.

ونحن ندخل عام 2018، وعند النظر للخلف للبحث عن إجابة على سؤال "ماذا حدث في 2017؟"، سيخطر ببالنا بدون شك المراسيم التي تحمل قوة القانون التي ورثناها من عام 2016.

في اليوم الأخير من أسبوع (الأحد 24 ديسمبر) أكملت تركيا المرسوم رقم 656 الذي يحمل قوة القانون والذي كان أكثر القرارات المثيرة للجدل حتى اليوم.

أما في الأسبوع التالي فقد اتضح فيه لون الجدال الذي أثير حول المراسيم التي تحمل قوة القانون.

قامت الكثير من الأسماء الهامة في البلاد وعلى رأسها منظمة الصناعات والأعمال التركية، وإتحاد المحاميين الأتراك، ومن المعارضة عبدالله غول أحد مؤسسي حزب الحرية والعدالة ورئيس الجمهورية الحادي عشر، وبولنت أرينتش بالتعليق على المراسيم الأخيرة التي تحمل قوة القانون والتي أجبرت المحاكمين بتهم الإرهاب على إرتداء زي موحد بالإضافة إلى "محاولة الانقلاب والتحرك من أجل القيام بأعمال إرهابية" والتي تم التعليق عليها على أنها إعلان عن تغيير النظام، والتي جعلت من محاكمة المدنيين محصنة.

وهكذا فقد أشعلت تغريدة غول فتيل جدال مفتوح لأول مرة بهذا الشكل بينه وبين رئيس الجمهورية أردوغان. عندما قال غول "الغموض غير المتوافق مع لغة القانون في نص المرسوم الذي يحمل قوة القانون يثير القلق من منظور دولة القانون"، لم يتأخر الرد من أردوغان. فقد أوضح أردوغان حزنه من تغريدة غول موضحًا أنها "لا تحمل غموض".

أما كلام غول القائل "لا معنى للأخذ والرد. إن مشاركة رأيي في الموضوعات المهمة مع الشعب هو مسئولية" فقد كان موجهًا لتعليقات أردوغان بدون ذكر لاسمه:

"كيف انخرط بعض أصدقاء قضيتنا في هذه الخصومة؟ يا للأسف!"

قام غول المعروف عنه من قبل عدم دخوله في الكثير من الجدال بالرد على أردوغان بشكل قوي. وهذه المرة كان العنوان حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي. وهذه الرسالة في نظر الكثيرين كانت رسالة من أجل 2019 أيضًا. يقول غول "بصفتي شخص مؤمن بحرية التعبير والرأي اللذان يعدان أحد مبادئ تأسيس حزبنا فإنني سأستمر في توضيح وجهات نظري عندما أرى هناك ضرورة لذلك"

في قضية ضراب المستمرة في أمريكا التي أصبح ضراب شاهدا بها والتي يُحاكم فيها مساعد المدير العالم لبنك الشعب السابق محمد هاكان أتيلا كمتهم قال أردوغان "أظن أن هيئة المُحلّفين سترى أتيلا أنه ليس متهمًا"، فيما لم يخرج قرار من هيئة المحكمة هذا الأسبوع أيضًا.

أما في قضية الجمهورية التي قبض خلالها على أحمد سيك، ومراد صابونجو، وأكين أتالاي، وأمره إيبر وتتم محاكمتهم فلم تصدر قرارات تبرئة. أما المرافعة فقد شهدت منع دفاع أحمد سيك من المرافعة وأخراجهم من قاعة المحكمة.

وعلى الجانب الآخر انتهت أزمة الفيزا المستمرة مع الولايات المتحدة منذ فترة طويلة بشكل مبهم. تقول الولايات المتحدة أنها إتخذت ضماناتها، بينما ترفض تركيا ذلك. ولكن في النهاية بدأت عملية التقدم بالطلبات الأولية.

ومن بين أكثر الموضوعات تناولًا مؤخرا هو "قائمة الضحايا" لتطبيق باي لوك الذي دخل لدائرة الضوء بعد 15 يوليو، والإخلاءات التي حدثت بعدها. وقد أكدت النيابة العامة المعلومة التي أظهرها محام وخبيرا في القانون والتي تفيد بأن تطبيقات مختلفة قد تم إدارتها من قبل باي لوك. ثبت أن هناك 11408 شخص قد وقع ضحية لهذا، وبدأت الإخلاءات. وكان أمره إيبر الذي يعمل في الجمهورية من بين المخلي سبيلهم.

وفي الاقتصاد كان من بين أهم العناوين التي تم مناقشتها هي قضية "استيراد اللحوم". بحسب الخبر الذي صدر عن معلومات من جان تيومن من صحيفة "أحوال تركية" فإن تركيا كانت تستورد لحومًا من 26 دولة. أظهر وزير الزراعة الأمريكي حقيقة مختلفة بحسب التقرير الصادر عن قسم الزراعة في الولايات المتحدة بالرغم من تكذيب وزير الزراعة أشرف فاكيبابا إدعاءات استيراد اللحوم.

وعلى الجانب الآخر أخذت الأخبار المتوالية حول زيادة الأسعار والحد الأدنى الجديد للأجور، مكانها على قائمة جدول أعمال الاقتصاد. فبالإضافة إلى الزيادة التي طرأت على بوابات العبور على جسر البسفور والطرق السريعة، فقد زاد الحد الأدنى للأجور 199 ليرة ليصبح 1603 ليرة في عام 2018.

أما في الصحافة الخارجية فقد تم تناول كلام أردوغان الموجه للرئيس السوري الأسد. كان يصف الأسد بأنه "إرهابي تسبب في اجتياح الإرهاب أرجاء الدولة"... ولم يتأخر الرد من سوريا، في الوقت الذي أظهرت فيه روسيا ردة فعلها على كلام أردوغان.

أدلى القائد الشاب اليميني المتطرف سبستيان كورز الذي يقوم بالتحضير لسياسة "ضد الأتراك" مع تشكيل الحكومة الجديدة بتصريح أوضح فيه أن "تركيا ليس لها مكان في الإتحاد الأوروبي بسبب السياسيات التي تتبعها في السنوات الأخيرة بشكل خاص". أما ألمانيا التي لفتت الأنظار عقب عمليات إخلاء السبيل التي حدثت مؤخرًا فقد اشترطت إخلاء سبيل جميع المواطنين الألمان المعتقلين من أجل تحسين العلاقات.

وفي الأسبوع الماضي ومن خلال الأزمة التي تعيشها تركيا والإمارات العربية المتحدة عقب تغريدة عبدالله بن زايد لفخر الدين باشا "حامي المدينة" تتهمه بالسرقة فقد استمرت التصريحات الجديدة في التصاعد. وجاء آخر تصريح من وزير الخارجية الإماراتي أنور بن قرقاش. ودعى قارقاش الذي قال أن العالم العربي قد دخل في أزمة ولابد من الإتحاد ضد تركيا.

وعلى الجانب الآخر فقد تم قبول طلب اللجوء الذي تقدم به أحد الجنود الثمانية الذين هربوا لليونان عقب محاولة الانقلاب والذين طلبت تركيا إعادتهم ورُفض طلبها. وقد صدر هذا القرار ردًا على تركيا بعدما قال أردوغان "لنجدد معاهدة لوزان" خلال زيارته لليونان.

وفي عالم الرياضة فقد أنهى باشاكشهر الدور الأول للدوري في الصدارة. ويحتل فيه جلاطه سراي مع المدرب فاتح تريم المركز الثاني بفارق ثلاث نقاط، في الوقت الذي أنهى فيه فنار بهتشه وبشكتاش الدور الأول في المركزين الثالث والرابع. ويبقى توقيع النجم الأول للفريق الأبيض والأسود  جنك طوسون مع نادي إيفرتون برقم خيالي هو حديث الساعة...

أما الممنوعات التي أتت في الساعات المعدودة المتبقية قبل بداية العام الجديد فهي من ضمن الموضوعات التي يتم مناقشتها في آخر أيام عام 2017. لن يتم إعطاء الإذن بالإحتفال برأس السنة في أماكن مثل تقسيم وشيشلي وبشكتاش بحجة الأمن، بينما يقوم موزعو المنشورات المستفزة مثل "رأس السنة حرام" باستعراض عضلاتهم في تقسيم كالعادة كل عام...

 يمكن قراءة هذا المقال باللغة التركية ايضا:

https://ahvalnews.com/tr/turkiye/haftanin-panaromasi-gul-erdogan-atismasi-bylock-ve-vize-uzlasmasi