إيليم يلماظ
يناير 16 2018

برلمانية كردية: ينبغي على المعارضة التركية العمل مع الأعضاء الساخطين في حزب العدالة والتنمية

قالت عضو البرلمان التركي المعارض هدى كايا لموقع "أحوال تركية" إنه ينبغي على أحزاب المعارضة تنحية خلافاتهم جانبا وإيجاد أرضية مشتركة بين بعضهم البعض من جانب وأعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم الساخطين من جانب آخر للإطاحة بالرئيس رجب طيب أردوغان حيث إن "مستقبل 80 مليون شخص في خطر".
وتجري تركيا انتخابات بلدية في مارس العام المقبل، تعد تمهيدا للانتخابات البرلمانية الرئيسية والانتخابات الرئاسية التي ستجرى بحلول نوفمبر، وسيحصل من سيصبح رئيسيا أيا كان على سلطات تنفيذية واسعة من البرلمان التركي.
وفاز حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه أردوغان بشق الأنفس في استفتاء على إجراء تعديلات دستورية في أبريل من العام الماضي، لكن مع تزايد التضخم وارتفاع معدل البطالة، فإن الحزب سيجاهد من أجل تكرار النجاح الذي حققه في الانتخابات التي أعادته للسلطة في عام 2002. كما بدأت تظهر التصدعات داخل حزب العدالة والتنمية حيث يبدو أن الحلفاء الذين وقفوا إلى جانب أدروغان في السابق أصبحوا يمثلون تحديا متزايدا للرئيس.
وقالت كايا في رد على سؤال خلال مقابلة مع أحوال تركية "ينبغي على أعضاء حزب العدالة والتنمية الذين يرون أن مسار الحزب قد اتخذ منحى نحو الأسوء أن يجدوا طريقا للاجتماع على أرضية مشتركة".
وأضافت كايا "في الحقيقة، فإن 16 عاما من الاستبداد غذته حقيقة أنه لا توجد أرضية مشتركة بيننا. فقد شغلت دوائر المعارضة أنفسها باختلافاتها التافهة مما تسبب في خضوعنا للاستبددا خلال 16 عاما لنصل إلى الموقف الذي نحن عليه الآن".
وقد سطع نجم كايا، التي دخلت البرلمان عضوا عن حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، كناشطة ضد الحظر على الحجاب الإسلامي في الجامعات في أواخر التسعينات من القرن الماضي. وتسببت الكتابات التي كتبتها كايا احتجاجا على الحظر الذي ألغي في حينه في سجنها وثلاث من بناتها، وأصبحت كايا مقربة من الجماعات الإسلامية التركية التي أدت إلى صعود حزب العدالة والتنمية وساعدته في الوصول إلى السلطة في 2002 بوعود بأن تحل فترة جديدة من العدالة محل النخبة العلمانية الفاسدة.
وقالت كايا "المبدأ الأساسي الذي تعلمته من القرآن هو العدل ... لذا، جاء اليوم الذي كنا نواجه فيه حكومة تصف نفسها بأنها إسلامية ومحافظة، ومنذ البداية، رأينا من مكاننا كيف بدأت الأشياء في التحول إلى الأسوء."
وتابعت كايا تقول إن محاباة بالنسبة لحزب العدالة والتنمية كانت شيئا في تحولها، لكن نقطة التحول بالنسبة لها كانت عندما قصفت الطائرات الحربية التركية مجموعة من القرويين الأكراد بالقرب من قريبة روبوسكي على الحدود مع العراق في ديسمبر من العام 2011 مما أدى إلى مقتل 34 شخصا. 
وقالت "في ذلك الوقت كانت غزة تتعرض للقصف، وكنا نحتج من أجل النساء والاطفال هناك. وفي نفس الوقت، كان الشعب في تركيا يدافع من أجل النساء والأطفال في سوريا الذين يتعرضون للهجوم.  لكن، عندما يقتل 34 شخصا بريئا ثلاثة أرباعهم من الأطفال تحت سن 18 عاما ... فهذا يجعلنا حقا نشعر بكل هذا السوء".
وقالت كايا إن حكومة حزب العدالة والتنمية استغلت الخوف العام بعد استئناف الصراع مع حزب العمال الكردستاني الانفصالي في يوليو 2015 ومقتل 109 أشخاص في انفجار نفذه تنظيم الدولة الإسلامية في أنقرة بعد ذلك بثلاثة أشهر.  وقالت كايا مستخدمة مصطلح "الخوف من الانفصال" إن حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه أردوغان استطاع الحصول مجددا على أغلبية برلمانية في الانتخابات العامة التي أجريت في نوفمبر 2015 التي كانت قد خسرها في استطلاعات للرأي أجريت في يونيو من نفس العام.
وتضيف كايا قائلة إن حزب العدالة والتنمية كان يستخدم الخوف من التهديد الذي يمثلة الحلفاء السابقين بين حركة فتح الله غولن المحظورة التي اتهمت بمحاولة الانقلاب الفاشلة في 2016 لتعزيز دعمه قبل الانتخابات المزمعة العام المقبل. فقد أعتقل عشرات الألوف من الأشخاص وفصل آخرون من وظائفهم منذ إعلان حالة الطوارئ في ضوء محاولة الانقلاب الفاشلة.
وقالت كايا إن حزب العدالة والتنمية يحظى بتأييد 30 بالمئة من الناخبين على حد أقصى، وحتى مع تحالفه الحالي مع القوميين الذين يمثلون أقصى اليمين فإن الحزب الحاكم سيجاهد في الانتخابات.
وقالت كايا "مثلما شكلوا تحالفا صناعيا مع حركة غولن وانهار، اعتقد أن تحالفهم الأخير هو الآخر صناعيا ومبني على المصالح".
وأصبح بعض الرموز الكبار السابقين داخل حزب العدالة والتنمية أكتر انتقادا لأردوغان بعدما كانوا يقفون في صفه يوما ما. وتقول كايا إنه ما يزال هناك الكثير من الأعضاء الساخطين في الحزب الذين يخافون بشدة الكشف عن معتقداتهم الحقيقية.
وتابعت كايا "نعرف أن هناك أعضاء من حزب العدالة والتنمية لن يظهروا أي انتقاد أو معارضة لكن مازالوا يعانون من عدم الارتياح فيما يتعلق بمسار الحزب. وقد يرددون دعمهم للرئيس علانية، لكن متشائمين جدا داخليا."

يمكن قراءة المقال باللغة الانكليزية ايضا: