نوفمبر 15 2017

برلماني من حزب اردوغان: عناصر غولن عملاء جواسيس

دعا برلماني تركي، الى ضرورة معاملة اتباع الداعية الاسلامي فتح الله غولن  "كمعاملة العملاء والجواسيس، فهم لا يمثلون بلدهم ولا شعبهم"

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها طه أوزخان رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان التركي، خلال مشاركته كرئيس لوفد برلماني من بلاده، في فعالية بجوهانسبرغ، عاصمة جنوب إفريقيا.

ويضم الوفد أيضًا كلا من نائب رئيس البرلمان التركي، جمال الدين كاني طورون، ونور الدين يشار، نائب عن حزب العدالة التنمية (الحاكم).

وشارك الوفد، في مأدبة عشاء أقامها فرع جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين الأتراك (موسياد) بجوهانسبرغ.

وتطرق أوزخان في تصريحاته إلى تواجد تجمع واتباع غولن (الذي وصفهم بالمنظمة الإرهابية) في جنوب إفريقيا، مشيرًا أن المنظمة معروفة بسلسلة مكونة من مئات المدارس التي أسستها في مختلف أنحاء العالم.

وتابع "لهذه المنظمة عدة مدارس بجنوب إفريقيا، لكن هؤلاء الذي لا يمثولن تركيا ولا المجتمع التركي، يجب أن يعاملوا كالعملاء والجواسيس".

وسبق وان أصرّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على اتهام المعارض والداعية غولن في التخطيط لمحاولة الانقلاب التي جرت في البلاد وباءت بالفشل

غولن و اردوغان

ورغم نفي غولن أي صلة له بالانقلاب، لا تزال الاتهامات تكال له من جميع ساسة تركيا. ويتسآل متابعون للشأن التركي عما أدى الى تحول غولن من حليف أردوغان إلى عدوه اللدود.

عُين غولن وهو في العشرين من عمره إمام جامع في مدينة أدرنة. ثم بدأ عمله الدعوي في مدينة إزمير، وانطلق بعدها ليعمل واعظًا في جوامع غربي الأناضول.

وقام غولن بتشكيل النواة الأولى لحركته التي أطلق عليها اسم "الخدمة"، عام 1970. وخلال 4 عقود من العمل الدعوي المنظم، اشتد نفوذ الحركة، ليتخطى الحدود التركية. فأصبح لها مؤسسات ومراكز بحثية، في أكثر من 100 دولة، في أنحاء العالم.

ودخلت الحركة، المعترك السياسي بعد أن دعا غولن أتباعه للتصويت لصالح حزب العدالة والتنمية حتى يمكّنه من الوصول إلى سدة الحكم عام 2002.

غولن و اردوغان

أما العداء بين الطرفين، فقد بدأ عندما أقدم أردوغان على إغلاق مدارس "الخدمة" في البلاد، بدعوى أنها تحريضية.

وتسعى هذه الجماعة حسب الحزب التركي الحاكم، إلى التغلغل داخل كل من القضاء والشرطة، بل والعمل على الوصول إلى سدة الحكم عبر ما تسميه السلطات بالكيان الموازي.

وتفاقم العداء بين الطرفين، مع غضب غولن، من طريقة تعاطي أردوغان مع إسرائيل، في أزمة سفينة المساعدات "مافي مرمرة" وكذلك طريقة تعاطيه مع الأزمة السورية.

وبعد مغادرته تركيا إلى الولايات المتحدة، أصدرت محكمة الصلح الجزائية الأولى في إسطنبول، قراراً بإلقاء القبض على غولن، معتبرة إياه مشتبها فيه،  في إطار تحقيقاتها مع أفراد هذا الكيان الموازي.

وطالبت تركيا الولايات المتحدة مرارا بتسليمها غولن للمحاسبة، لكن واشنطن لم تستجب لها.