يوليو 20 2018

برلماني يُنهي احتجاجه على الطوارئ بحلق لحيته

أنقرة - ودّع سياسي تركي الخميس لحيته التي كان قد أطلقها قبل عامين احتجاجا على إعلان حالة الطوارئ في البلاد. وأقدم أيتوج أتيجي العضو السابق في حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، على حلق لحيته مع انتهاء حالة الطوارئ هذا الأسبوع مُنهيا احتجاجه النادر.
وتوجه إلى محل الحلاقة في البرلمان برفقة عدد من النوّاب، وأنهى احتجاجه.
وكانت حالة الطوارئ قد أُعلنت في تركيا بعد محاولة الانقلاب الفاشل التي وقعت في يوليو 2016. وعلى الرغم من انتهاء حالة الطوارئ يقول منتقدو الرئيس رجب طيب أردوغان إن سلطاته الرئاسية الجديدة الواسعة ومشروع قانون لمكافحة الإرهاب سيمكنانه من إسكات المعارضة.
وفُرضت حالة الطوارئ في البداية لمدة ثلاثة أشهر، ثم تم تمديدها سبع مرات.
وقال أتيجي في تصريحات صحفية، إنه قرّر قبل عامين عدم حلق لحيته احتجاجاً على فرض الحكومة آنذاك حالة الطوارئ.
وأضاف أنه مع رفع حالة الطوارئ انتهى الاحتجاج الذي كان يقوم به، لذا قرّر حلق لحيته، موضحاً أن ما قام به يُعدّ أطول فترة احتجاج في تاريخ البرلمان التركي.
وانتهى العمل بحالة الطوارئ في تركيا اعتبارًا من الساعة الواحدة فجر أمس الخميس، بعد عامين من تطبيقها على خلفية المحاولة الانقلابية.
وفي ظل حالة الطوارئ عزل أردوغان أكثر من 150 ألف موظف مدني ووجهت اتهامات إلى 80 ألف شخص آخرين للاشتباه بصلات لهم مع القائمين بمحاولة الانقلاب.
وقوبلت هذه الحملة بانتقادات منظمات حقوقية وحلفاء تركيا في الغرب.
وخلال حملته الانتخابية في الشهر الماضي تعهد أردوغان بألا يُمدّد حالة الطوارئ من جديد عندما ينقضي أجل آخر تمديد لها في 18 يوليو الحالي.

من جهة أخرى وصف وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إنهاء حالة الطوارئ في تركيا بأنها "إشارة مهمة"، إلا أنه حذر في الوقت ذاته من حدوث تمديد لها عبر الأبواب الخلفية.
وقال ماس لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): "الدستور الجديد يمنح الحكومة التركية سلطات كبيرة".
وفي الوقت الذي أنهت فيه الحكومة حالة الطوارئ، تقدمت الحكومة بالفعل بمسودة قانون صارم لمكافحة الإرهاب ليحل محلها.
كما اعتبر الاتحاد الأوروبي أن رفع تركيا حالة الطوارئ يشكل "خطوة في الاتجاه الصحيح" لكنها غير كافية بسبب السلطات الاستثنائية المسندة للسلطات والإبقاء على الكثير من التضييقات على الحريات.
وقالت المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغوريني الخميس " نحن نعتقد أن تبني مقترحات تشريعية جديدة تمنح السلطات صلاحيات استثنائية والإبقاء على العديد من قيود حالة الطوارئ، من شأنه ضرب كل أثر إيجابي لرفع حالة الطوارئ".
وأوضحت المتحدثة "ننتظر من تركيا أن تطبق، وتعكس كافة الإجراءات التي لا يزال لها أثر سلبي على دولة القانون واستقلال السلطة القضائية والحريات الأساسية التي هي في قلب كل دولة ديمقراطية"، مشيرة إلى "حرية التعبير وحرية التجمع والحقوق القانونية".
وتابعت "وننتظر من تركيا أن تتوقف عن إعفاء نفسها من واجباتها بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، مع رفع حالة الطوارئ".