مارس 04 2019

برلين تشترط على الأئمة الأتراك إتقان اللغة الألمانية

برلين – في خطوة تهدف لتقييد استيراد الأئمة الأتراك على وجه الخصوص وتقييد تغلغل الفكر المُتشدّد في المجتمع الألماني، طالب أعضاء في الائتلاف الحكومي برئاسة المستشارة ميركل بإضافة شرط تعلم اللغة الألمانية لرجال الدين الأجانب الساعين لدخول البلاد.
وذكر عضو بارز في الاتحاد المسيحي أن هناك حوالي ألفي إمام في ألمانيا لا يتحدثون الألمانية.
ولا توجد إحصاءات رسمية عن عدد رجال الدين الأجانب بدقة في ألمانيا.
وتضغط حكومة ميركل من أجل تعليم الأئمة في ألمانيا، والذين تمّ تعليم غالبيتهم في تركيا أو في أماكن أخرى بالشرق الأوسط.
وكان وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر طالب المسلمين في ألمانيا خلال انعقاد مؤتمر الإسلام في نوفمبر الماضي بحل ارتباطهم بالتأثير الأجنبي.
وتعول تركيا على المساجد التابعة لها في ألمانيا للتأثير على المسلمين وبث خطابها السياسي، وهو ما أشار إليه هورست زيهوفر وأكدته أجهزة الاستخبارات.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية إن الحكومة تريد أن تجعل مهارات اللغة الألمانية شرطا بالنسبة لرجال الدين الأجانب الساعين لدخول البلاد.
وقال المتحدث لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب. أ) إن رجال الدين الذين يعتنون بعدد كبير من المهاجرين المسلمين، الذين دخلوا ألمانيا منذ عام 2015 "لهم دور ووظيفة تقديم النصيحة وهو دور مهم في تعزيز التعايش السلمي بين الثقافات والديانات المختلفة".
وأضاف أن رجال الدين "الذين يتحدثون اللغة الألمانية وهم على دراية بالثقافة الألمانية" سيعملون بشكل أفضل في تعزيز الاندماج.
ودعا أعضاء محافظون من الائتلاف الحكومي برئاسة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وبالأخص عضو البرلمان عن الاتحاد المسيحي الديمقراطي كارستن لينمان إلى مثل هذا الشرط الخاص بالدخول، والذي تم نقضه من قبل الشريك الأصغر بالحكومة وهو الحزب الديمقراطي الاشتراكي من يسار الوسط.
وقال لينمان في إطار دعوته لشرط اللغة، إن هناك حوالي ألفي إمام في ألمانيا لا يتحدثون "الألمانية أو جزء يسير منها".
يُذكر أنّه إثر جهود ومساع ألمانية لتجفيف منابع تمويل الإسلاميين وبشكل خاص الاتحاد الإسلامي التركي يد أردوغان الطولى في أوروبا، يعتزم المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا مناقشة تمويل المساجد عبر تطبيق "ضريبة مسجد" خلال انعقاد مؤتمر الإسلام المقبل.
من جهة أخرى، كشفت استطلاع أجري مؤخرا أنّ كل رابع شخص من شباب ألمانيا يزعجه بناء المزيد من المساجد في البلاد، فيما يرى أكثر من ثلث المستطلعة آرائهم أنّ النظام الديمقراطي الذي تبنته ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية معرض اليوم للخطر.
تجدر الإشارة أنّ 32 مسجداً في ألمانيا تعرضوا لاعتداءات خلال العام الماضي، تدعي تركيا أنّ 21 منها نفذها أنصار "بي كا كا/ ب ي د"، و10 نفذها عنصريون ألمان، ما تسبب بأضرار مادية.
ووفقاً لما نشرته قناة DW الألمانية، فقد أجرى معهد "فورسا" الألماني لقياس مؤشرات الرأي استطلاعا عبر الإنترنت عرضه بالعبارة التالية" يزعجني أنّ المزيد من المساجد تُبنى في ألمانيا"، فأجاب 24 بالمائة من الفئة العمرية بين 16 و25 عاماً بالإيجاب على العبارة.
وكشف الاستطلاع أيضا، أن حوالي واحداً من كل اثنين من فئة المراهقين الشباب يرى أنه لا يستطيع التعبير علناً عن بعض آرائه، لاسيما المتعلقة بالهجرة والإسلام، دون وصمه باليمينية أو اليمينية المتطرفة. ووافق على هذا الرأي 51 بالمائة في شرق ألمانيا كما في غربها. وكانت نسبة التأييد أعلى بين الرجال والأفراد الذين يحملون شهادات تعليمية متدنية، مقارنة بالإناث أو أصحاب الشهادات العليا.
غير أنّ ربع المشاركين في الاستطلاع يرون أن تغطية أغلب وسائل الإعلام للموضوعات المتعلقة بأحزاب اليمين، مثل "حزب البديل من أجل ألمانيا"، غير منصفة وغير متوازنة.
ويرى 38 بالمائة ممن شملهم الاستطلاع أنّ النظام الديمقراطي الذي تبنته ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية معرض اليوم للخطر، فيما اعتبر 57 بالمائة أن لا خطر على الديمقراطية، ولم تُبدِ باقي النسبة رأيها في الأمر.