بريطانيا ستسدد ما بذمتها في اتفاق الهجرة مع تركيا

لندن – تتسارع خطى خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي او ما يعرف بريكست لكن ومع هذا التسارع هنالك التزامات مالية ضخمة تترتب عليها ومنها مساهمتها في اتفاق الهجرة المبرم مع الاتحاد الاوروبي.
وفي هذا الصدد، نقلت وكالة انباء الاناضول تعهد الحكومة البريطانية بمواصلة سداد التزاماتها للحكومة التركية في إطار اتفاق الهجرة المبرم بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، إلى حين خروجها التام من عضوية الاتحاد.
جاء ذلك وفق المادة السادسة من مسودة اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، بشأن خروج بريطانيا منه البريكست.
وتعهد الاتحاد الأوروبي، بموجب اتفاق الهجرة المبرم مع أنقرة 18 مارس 2016، بدفع مبلغ 6 مليارات يورو إلى تركيا على دفعتين، لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها.
ولم تتطرق المسودة إلى اتفاق أنقرة المبرم بين تركيا وبريطانيا عام 1963، بشأن عمل المواطنين الأتراك في المدن البريطانية.
والثلاثاء الماضي، توصل مفاوضو بريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى مسودة اتفاق بشأن الخروج من الاتحاد، بعد جولات مكثفة من المفاوضات جرت الأسبوع الماضي.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية، أنه بالموافقة على مسودة الاتفاق، سينعقد ومن المقرر أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي في موعد أقصاه 29 مارس المقبل.
ويشمل الاتفاق التركي الاوروبي بخصوص اللاجئين الحدّ من الرحلات الخطيرة عبر بحر إيجه والقضاء على تهريب المهاجرين.
وينص الاتفاق كذلك على أن كل المهاجرين الذين لا يقدمون طلب لجوء، أو يثبت أن طلبهم لا يستند إلى أساس أو لا يمكن قبوله سيرحلون إلى تركيا.
ويستند الأوروبيون قانونيا بصورة خاصة إلى مبدأ الدولة الثالثة الآمنة وبعد اعتراف اليونان بهذا الوضع لتركيا، فإن الاتحاد الأوروبي سيعتبر طرد المهاجرين قانونيا حيث إن طالبي اللجوء سيجدون في تركيا الحماية الدولية التي يحتاجونها.
وينص الاتفاق كذلك على أنه مقابل كل سوري يعاد من الجزر اليونانية إلى تركيا، يستقبل سوري آخر من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وتعطى الأولوية للمهاجرين الذين لم يحاولوا الوصول بصورة غير شرعية إلى الاتحاد الأوروبي.
ويعني هذا أن السوريين الذين يعادون إلى تركيا سيكونون في مؤخرة قائمة المرشحين للانتقال إلى الاتحاد الأوروبي.
ويتعهد الاتحاد الأوروبي بموجب الاتفاق بتسريع تسديد المساعدة المالية بقيمة 3 مليارات يورو، التي سبق ووعد تركيا بها، من أجل تحسين ظروف معيشة الـ2,7 مليون لاجئ الذين تستضيفهم أنقرة، وحين تصبح هذه الموارد على وشك النفاد، وبشرط أن تحترم تركيا بعض الالتزامات بشأن استخدامهم، فإن الاتحاد الأوروبي سيحشد تمويلا إضافيا قدره 3 مليارات يورو بحلول نهاية العام 2018.
وعلى الرغم من الاتفاق التركي – الاوروبي، ماا تزال قضية الهجرة غير الشرعية موضوعا شائكا في العلاقات التركية الاوربية.
وعلى الرغم من دعم الاتحاد الأوروبي لتركيا ماليا في اطار الاتفاقية المبرمة بين الطرفين عام 2016 الا ان اعدادا من المهاجرين غير الشرعيين ما زالت تتدفق على الشواطئ اليونانية.
وفي هذا الصدد، قالت منظمات غير حكومية إن أكثر من عشرة آلاف مهاجر ولاجئ وصلوا اليونان من تركيا عن طريق معبر نهر إيفروس في الشمال في النصف الأول من 2018 وهي وتيرة توافد أسرع مقارنة بعام 2017.
وقالت مسؤولة منظمة أطباء بلا حدود في اليونان لرويترز إن الرقم يتجاوز العدد المقدر للوافدين من إيفروس في 2017 ككل وهو 7500.