أبريل 19 2019

بعد إلغاء "التجارة الحرة"، تركيا تبحث عن منطقة صناعية في الأردن

عمّان – بعد أن كان الأردن قرّر في مارس 2018 تعليق العمل باتفاقية منطقة التجارة الحرة مع تركيا، في خطوة أرجعها آنذاك إلى ما قال إنه عدم تحقيق النتائج المرجوة من الاتفاقية، ورغم ما يُقال عن تغيّر النظرة الأردنية الرسمية للوضع السياسي في تركيا، إلا أنّ وزير الدولة الأردني لشؤون الاستثمار مهند شحادة أكد أنّ الحكومة الأردنية وهيئة الاستثمار منفتحتين على فكرة افتتاح منطقة صناعية تركية داخل المدن الصناعية الأردنية.
وإبان زيارة لرئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز لتركيا في ديسمبر الماضي، جرى الإعلان عن اتفاق مع تركيا للتبادل للتجاري الثنائي، يكون بديلا عن اتفاقية التجارة الحرة.
ونقلت صحيفة "الغد" الأردنية عن شحادة القول: "نحن كحكومة أردنية ملتزمون بتقديم كافة التسهيلات لدعم الاستثمارات التركية في المملكة الأردنية الهاشمية".
جاء ذلك خلال زيارة وفد استثماري يمثل كبريات الشركات الصناعية التركية لهيئة الاستثمار.
وقال شحادة إن الشركات التركية "يمكنها الاستفادة من الموقع الجغرافي للأردن، والذي يعد نقطة ارتكاز للوصول إلى الأسواق العالمية من خلال مجموعة من اتفاقيات التجارة الحرة المبرمة مع التكتلات الاقتصادية الكبرى بالعالم، والتي تضمن أفضلية الدخول لأسواق أكثر من مليار ونصف مستهلك".
واستعرض شحادة للوفد أهم الإصلاحات الاقتصادية التي تم أخذها بهدف تحسين البيئة الاستثمارية في المملكة، مؤكداً لهم التزام هيئة الاستثمار بمساعدة وتسهيل كافة أمور المستثمرين من تركيا وتوفير جميع المعلومات اللازمة، بالإضافة الى ضمان السرعة في الإجراءات والسير بأعمالهم.
ومؤخرا، وضعت الحكومة الأردنية رزمة من الحوافز والتسهيلات أمام الاستثمارات الأجنبية، أبرزها منح الجنسية الأردنية لرجال الأعمال، اعتمادا على حجم استثماراتهم في المملكة.
وضمّ الوفد التركي 10 رجال أعمال يمثلون 16 شركة في مجالات صناعة قطع السيارات، وصناعة المصاعد والسيراميك والبورسلان والصناعات البلاستيكية المتخصصة، وتمديدات الغاز الطبيعي.
وتستمر زيارة الوفد، الذي يضم كبار مستثمري القطاع الصناعي في مدينة بورصة التركية، للمملكة، حتى السبت المقبل.
ورغم المحاولات التركية الحثيثة لثني الأردن عن قراره، بدأت الحكومة الأردنية في نوفمبر الماضي فرض رسوم جمركية على السلع المستوردة من تركيا.
وسعت الحكومة التركية للانفتاح على الأردن مُجدّدا خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية بعد الفتور الذي أصاب تلك العلاقات من جراء إلغاء اتفاقية التجارة الحرة.
وتظهر الأرقام الرسمية تراجع الصادرات الأردنية إلى تركيا، مقابل ارتفاع الواردات من تركيا.
وقرّر الأردن إلغاء الاتفاقية بصيغتها السابقة كونها لم تحقق النتائج المرجوة للاقتصاد الأردني، وذلك من ناحية أنه لم يكن هنالك تناسب بين زيادة الصادرات الأردنية إلى تركيا مقارنة بحجم المستوردات الكبير من تركيا.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة في الأردن، فإن الميزان التجاري بين البلدين يميل بشكل كبير لصالح الجانب التركي؛ إذ بلغت الصادرات الوطنية إلى تركيا العام الماضي حوالي 65.8 مليون دينار، في حين أن المستوردات بلغت 484 مليون دينار لنفس العام.