مارس 24 2018

بعد إنقاذ الأيزيديين، وعقب تهديدات تركية.. حزب العمال الكردستاني ينسحب من سنجار

السليمانية (العراق) – في خطوة وصفت بأنها رد فعل على عملية تهديد تركية للمنطقة، أعلن حزب العمال الكردستاني الجمعة انسحاب قواته من سنجار في شمال العراق، في ما كان يعتبر مطلبا متكررا لتركيا، التي هددت في مناسبات عدة بشن هجوم لطرد مقاتلي الحزب من هذه المنطقة ذات الغالبية الأيزيدية.
وقالت الرئاسة المشتركة لقيادة منظومة المجتمع الكردستاني، التي تعد الذراع السياسية لحزب العمال الكردستاني، في بيان إن "سنجار ومحيطها قد أصبحت مناطق آمنة وهناك محاولات للإدارة العراقية للاستجابة لمطالب الإيزيديين".
وأوضحت أن "ظروف وشروط البقاء التي فرضتها أحداث الثالث من أغسطس لعام 2014 (دخول تنظيم الدولة الإسلامية) قد زالت"، ولذلك فإن القيادة ستقوم "بسحب قواتها من سنجار (...) بعد أن أتمت مهمتها".
ويسكن سنجار الواقعة في شمال غربي العراق في الغالب أقلية الأيزيديين الدينية، وهي الجماعة التي كانت هدفاً للفظائع التي ارتكبها مسلحو تنظيم داعش الإرهابي، بعد أن استولوا على المدينة في منتصف عام 2014.
وتم استعادة مدينة سنجار، أو شنكال كما يطلق عليها الأكراد، من قبضة داعش في أواخر عام 2015.
وقال اتحاد الجماعات الكردستانية، وهو أحد الميليشيات الكردية: "تدخل الفدائيون في شنكال من أجل إنقاذ الأيزيديين من الإبادة الجماعية... ومع الثقة في تحقيق هذا الهدف، فإن المقاتلين ينسحبون من شنكال".
وانسحاب تلك القوات كان مطلبا متواصلا لتركيا التي هدد رئيسها رجب طيب أردوغان بتنفيذ عملية عسكرية في كردستان العراق لطرد مقاتلي "الكردستاني" ما لم تتدخل الحكومة الحكومة العراقية.
وقال أردوغان بداية الأسبوع الحالي مخاطبا الحكومة العراقية "إذا كنتم ستقومون بها (العملية العسكرية) فقوموا بذلك. وفي حال لم تكن لديكم القدرة على تنفيذها، فبإمكاننا في ليلة ما دخول سنجار فجأة لتنظيفها من حزب العمال الكردستاني".
وترفض بغداد رفضا قاطعا أي تدخل عسكري خارجي على أراضيها.
واعتبرت قيادة الكردستاني في بيانها الجمعة أن تركيا "تحاول خلق مواجهات بين الأكراد والحكومة العراقية. موقف العراق الذي لا يكترث بسياسات الدولة التركية، وحساسية ومقاربة الحكومة العراقية من إدارة وأمن مجتمعنا الإيزيدي، دفعنا إلى تقييم وجود قواتنا في سنجار".
وتشير مصادر عسكرية في شمال العراق إلى أن عدد مقاتلي حزب العمال الكردستاني في المنطقة يبلغ نحو ألفي مقاتل.

حزب العمال الكردستاني ينسحب من سنجار

ويخوض حزب العمال الكردستاني تمردا في الأراضي التركية منذ العام 1984 أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص. وتصنف أنقرة وحلفاؤها الغربيون حزب العمال الكردستاني كـ"منظمة إرهابية".
وتشن تركيا باستمرار غارات على قرى ومواقع يسيطر عليها "الكردستاني" في شمال العراق، كان آخرها الخميس على قضاء جومان التابع لمحافظة أربيل، كبرى مدن كردستان العراق، ما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين، بحسب ما أفادت مصادر رسمية.
ودانت حكومة الإقليم القصف الجوي، مطالبة في الوقت نفسه حزب العمال الكردستاني بترك المناطق المأهولة.
من جهة أخرى، أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم رفع الحظر الجوي، على الرحلات الجوية المتجهة إلى مطار أربيل الدولي في إقليم شمال العراق، اعتبارا من أمس الخميس.
وقال يلدريم في تصريحات للصحفيين، بامكان الرحلات التجارية المدنية التوجه من تركيا وأوروبا إلى أربيل فقط ولن تتوجه أي رحلة جوية إلى السليمانية.