بعد انتقاده هجوم عفرين.. تركيا تعتقل داعية "مؤيد لتطبيق الشريعة"

اعتقلت الشرطة التركية داعية تركيا و20 من أتباعه مؤخرا في مدينة أضنة في جنوب البلاد بتهم الإخلال بالنظام العام وتشكيل منظمة إجرامية.
يعتبر ألب أرسلان كويتول، الذي أسس مؤسسة الفرقان المؤيدة لتطبيق الشريعة الإسلامية، من منتقدي حكوم حزب العدالة والتنمية منذ عام 2014 وواجه ضغوطا حكومية متزايدة.
وبعدما داهمت الشرطة منزله ومكاتب المؤسسة، تم إغلاق مؤسسة الفرقان مؤقتا وتشميع مكاتبها. 
ونفذت أيضا وحدات مكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة التابعة للشرطة عمليات ضد مكاتب فرعية أخرى للمؤسسة في مدينتين أخريين. وصادرت النيابة العامة مواد من المؤسسة وعينت وصيا لتولي إدارة شؤونها.
ويتمتع كويتول بعدد كبير من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي وانتقد القيود التي فرضتها الحكومة على حرية التعبير ونهجها شديد القسوة في التعامل مع المحتجين، وعلى وجه الخصوص ضرب الشرطة لنساء محجبات. كما عارض كويتول حملة الحكومة من أجل نظام الرئاسة التنفيذية في استفتاء العام الماضي. 
وتحدث كويتول على وسائل التواصل الاجتماعي عن الهجمات التي قال إنه تعرض لها.
وقال "مثل هؤلاء المسلمين هم السبب في تحول كثير من الناس في هذا البلد إلى ملحدين". وأضاف "إنهم يهاجموننا في المحاكم، يهاجموننا في تلفزيوناتهم وصحفهم... القضية الرئيسية هي أنني أجرؤ على انتقادهم".
وانتقد كويتول أيضا حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ الانقلاب الفاشل في يوليو 2016.
وقال "كثير من الناس يتعرضون للقمع. عشرات الآلاف من الناس يقبعون في السجن دون سبب. ورغم ذلك يدعي من يعيشون في القصور أنه لا توجد معاناة ولا يوجد ضحايا. هناك عشرات الآلاف من الناس طردوا من وظائفهم وثبت بعد ذلك أنهم غير مذنبين، عشرات الآلاف الذين سجنوا وثبتت براءتهم".
وكثيرا ما اتهم كويتول بأنه عضو في حركة فتح الله غولن الداعية المقيم في الولايات المتحدة، الذي تلقي عليه تركيا بالمسؤولية عن الانقلاب الفاشل في 2016، كما اتهم بأنه مؤيد لحزب العمال الكردستاني الانفصالي المسلح وللدولة الإسلامية.
ووقع أحدث خلاف لكويتول مع الحكومة بعد تصريحات أدلى بها فيما يتعلق بالهجوم التركي الجاري على منطقة عفرين السورية التي يسيطر عليها الأكراد.
وقال "لا داعي للمبالغة في العملية العسكرية. فبعد كل شيء، نحن لن نغزو سوريا. سوف يقاتلون ويعودون". وأضاف "قام الجيش التركي بعمليات مشابهة من قبل، لكن لم يحدث قط أن تحول الأمر إلى استعراض سياسي".
وكويتول، الذي درس الشريعة الإسلامية في جامعة الأزهر في مصر، هو أيضا من منتقدي سياسات الحكومة تجاه الأكراد، إذ يعتقد أنه ينبغي النظر إلى جميع المسلمين باعتبارهم جزءا من أمة المؤمنين.
يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/furkan-foundation/pro-sharia-islamic-preacher-arrested-following-criticism-afrin-offensive