Tiny Url
http://tinyurl.com/yyjbjdrn
أبريل 15 2019

بعد توقف أعمال "سواكن".. تركيا ترحب بـِ "الانتقالي السوداني"

أنقرة – على عكس موقفها من الإطاحة بالرئيس المصري السابق محمد مرسي الذي قدّمت له كل أشكال الدعم المُمكن، وعلى الرغم من العلاقات المميزة جداً مع الرئيس السوداني السابق عمر حسن البشير الذي أطاح به الجيش مؤخراً، رحبت وزارة الخارجية التركية، الأحد، بتعهد المجلس العسكري في السودان بنقل السلطة في نهاية المرحلة إلى إدارة مدنية.
وأكدت الخارجية التركية في بيان لها نشرته وكالة أنباء الأناضول الرسمية، أنّ "تركيا تولي أهمية كبيرة لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في السودان، وتفعيل مرحلة انتقالية ذات مصداقية وشاملة تتماشى مع متطلبات المواطنين".
وأضافت البيان: "نتمنى استكمال هذه المرحلة (الانتقالية) سريعا. تركيا ستواصل -كما كانت حتى اليوم- تقديم ما بوسعها من دعم من أجل أمن واستقرار السودان وطمأنينة ورفاهية شعبه". 
ويبدو أنّ الحكومة التركية التي يُهيمن عليها حزب العدالة والتنمية الإسلامي باتت متخوفة من أن تكون الخاسر الأكبر جرّاء الأحداث الأخيرة في السودان، كما حدث لها في مصر، خاصة مع تحدّث وسائل إعلام عن توقف العمل في مشروع إنشاء قاعدة عسكرية تركية في جزيرة سواكن السودانية بعد الاحتجاجات التي انتهت بإسقاط البشير. وكان نظام الرئيس السوداني، قد سلّم جزيرة سواكن في عام 2017 إلى تركيا "من أجل إعمارها، وإعادة تأهيل منشآتها"، كما قيل حينها.
كذلك فقد أعلن المجلس العسكري الانتقالي في السودان، أن حزب المؤتمر الوطني، الموالي لأنقرة، والذي كان ينتمي إلى الرئيس المعزول عمر البشير، لن يشارك في الحكومة الانتقالية المقبلة.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعرب عن استيائه لعزل واحتجاز حليفه الوثيق عمر حسن البشير، ولفت إلى أنه يأمل أن يتّجه السودان نحو "عملية ديموقراطية طبيعية". وأضاف أردوغان: "لدينا علاقات متجذرة في التاريخ مع السودان، ونريد أن تتواصل".
وزار البشير تركيا مرات عدّة على الرغم من أنّه مطلوب بتهم ارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية من قبل المحكمة الجنائية الدولية. وكان البشير أحد ضيوف أردوغان عند افتتاح مطار إسطنبول الجديد في أكتوبر.
وبعد زيارة قام بها أردوغان في عام 2017 وأدّت إلى تعزيز العلاقات بين البلدين، وافق السودان على السماح لتركيا بترميم ميناء جزيرة سواكن في البحر الأحمر الذي ازدهر خلال الحقبة العثمانية.
ونفى أردوغان في ذلك الوقت وجود خطط لبناء قاعدة عسكرية، لكنّه قال إنّ الميناء الذي تمّ تجديده قد يجتذب الحجّاج المتوجهين إلى مكّة ويعزّز السياحة في السودان.
وما زالت تصريحات أردوغان، التي أدلى بها مطلع العام الحالي حول أنّ الأتراك يتشبثون بميراث أجدادهم في كل مكان بدءا من آسيا الوسطى وأعماق أوروبا وانتهاء بجزيرة سواكن السودانية، تُثير استياءً عربياً وإسلامياً لما تعنيه من رغبة تركية واضحة بإعادة "أمجاد" الاحتلال العثماني الذي تسبب بتأخر وتراجع دول المنطقة لاعتماده على السيطرة الفكرية الدينية البحتة.
ووقع أردوغان على اتفاقية مع السودان لإعادة بناء مدينة سواكن الساحلية العثمانية المدمرة على ساحل البحر الأحمر وبناء مرسى لخدمة السفن المدنية والحربية.
وقال ساسة عرب ووسائل إعلام تصدر بالعربية إنّ الاتفاقية تظهر أنّ تركيا قوة توسعية تسعى للهيمنة على المنطقة من خلال التحالف مع جماعة الإخوان المسلمين المُصنّفة إرهابية.