بعد خصومه أردوغان يحذر ويتوعد أعضاء حزبه

إسطنبول – يتجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعد هزيمة انتخابات مارس، إلى حزبه، العدالة والتنمية، في محاولة لرفع معنويات أنصاره، والتأكيد على محاسبة المسيئين داخل الحزب.

وبعد خسائر مُني به حزب "العدالة والتنمية" التركي الحاكم في الانتخابات التي أجريت مؤخراً، تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم السبت بـ"مساءلة" أي عضو بحزبه ربما يحاول تقويضه.

وقال أردوغان أمام اجتماع لحزبه في أنقرة، بدون أن يحدد أي مسؤول: "العمل الذي قام به بعض الأشخاص من داخل (الحزب) من الصعب تحمله".

وقال: "بينما نقاتل في الخارج ينبغي أن أقول أن هناك أشخاصا يسيؤن لنا في الداخل أيضاً".

وأضاف: "ماذا يحدث، في أي إقليم، في أي منطقة، كل تلك المعلومات تأتي إلينا. سوف نستدعيهم لمحاسبتهم، عندما يحين الوقت المناسب".

ولم يوضح أردوغان طبيعة الإجراءات التي سيتخذها.

وتأتي تصريحات أردوغان في أعقاب انتقادات نادرة وقاسية من قبل رئيس الوزراء السابق، والعضو في حزب العدالة والتنمية الذي يتمتع بنفوذ كبير فيه، أحمد داؤود أوغلو في أعقاب الانتكاسة التي حدثت في الانتخابات.

وكان داؤود أوغلو قد أصدر في 22 إبريل الجاري بيانا طويلا على وسائل التواصل الاجتماعي، يلقي فيه باللوم في تغيير سياسة الحزب والتحالف مع القوميين المتطرفين في الفشل في الانتخابات.

وفي ما يتعلق بالاعتراض المقدم على نتائج انتخابات إسطنبول، قال أردوغان: "سنواصل معركتنا القانونية حتى النهاية. من المؤكد أن هناك عملية احتيال. علينا أن نحل هذه القضية حتى يتحقق السلم".

وأضاف: "على الرغم من أننا فزنا في الأحياء سنبحث سبب خسارتنا في المدن الكبيرة. ينبغي أن نركز على ما نفعل وكيف نقيم هذه العملية خاصة في المدن الرئيسية".

وكان حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا قد أعلن أنه تم الإعلان عن فوز مرشحه لمنصب رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في الانتخابات التي أجريت قبل أكثر من ثلاثة أسابيع.

وفي 17 أبريل الجاري، أعلن إمام أوغلو أن الهيئة الانتخابية أعلنت فوزه في انتخابات بلدية إسطنبول.

وقال الحزب، في حينها، إن أكرم إمام أوغلو حصل على الشهادة التي يحتاج إليها من مجلس انتخابات محلي.

وطعن حزب العدالة والتنمية الحاكم في نتائج الانتخابات التي أجريت يوم 31 مارس بسبب ما وصفه بحدوث تزوير وطلب رسميا إعادة الانتخابات في إسطنبول.

ولم يتضح بعد متى سيعلن المجلس الانتخابي الأعلى في أنقرة قراره في هذا الشـأن. وكانت النتائج الأولية لانتخابات رئاسة بلدية إسطنبول أظهرت فوز إمام أوغلو بفارق ضئيل، متقدما على مساعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم.

وكانت السلطات التركية قد عزلت 150 ألفا من العاملين بالحكومة وأفراد الجيش أو أوقفتهم عن العمل لاتهامهم بالتورط في محاولة الانقلاب التي وقعت في عام 2016.

كما أدخلت أكثر من 77 ألف شخص السجون في انتظار محاكمتهم وتنفذ عمليات اعتقال واسعة النطاق على نحو منتظم.