مارس 26 2018

بعد عفرين.. تل رفعت أولى أهداف العملية العسكرية التركية في سوريا

إسطنبول - أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد أن مدينة تل رفعت شمال سوريا ستكون الهدف المقبل للعملية العسكرية التركية بعد السيطرة على عفرين من المقاتلين الأكراد.
وأكد أردوغان في مدينة طرابزون على البحر الأسود "بإذن الله سنضمن أن تحقق هذه العملية هدفها بعد السيطرة على تل رفعت خلال فترة قصيرة".
وكان الرئيس التركي قال منذ أيام "أشقاؤنا يبعثون برسائل يطالبون فيها تركيا بإحلال الأمن والاطمئنان والاستقرار، بدءا من تل رفعت ومنبج و تل أبيض ورأس العين وكل المناطق هناك".
في 20 يناير بدأت أنقرة هجوما جويا وبريا على منطقة عفرين في سوريا للقضاء على وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تركيا جماعة إرهابية، في حين تعتبرها واشنطن عنصراً أساسياً في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي 18 مارس تمكنت القوات التركية ومعارضون سوريون موالون لها من السيطرة على كامل عفرين، وانسحاب وحدات حماية الشعب الكردية منها بدون قتال.
وتعتبر السيطرة على عفرين خطوة كبيرة بالنسبة لتركيا التي تسعى إلى إحكام سيطرتها على حدودها مع شمال سوريا.
ولمح أردوغان مرارا إلى أن الحملة العسكرية التركية في سوريا يمكن أن تمتد حتى مدينة القامشلي في أقصى شرق سوريا والتي يسيطر عليها المقاتلون الأكراد.
تقع تل رفعت على طريق استراتيجي بين مدينة عفرين ومدينة مارع التي تعتبر معقلا رئيسياً للمسلحين شرقاً.
ويمكن للاستيلاء عليها أن يربط منطقة المسلحين بين عفرين ومارع.
وتوجه عشرات آلاف السكان الذي فروا من عفرين إلى تل رفعت، القريبة كذلك من مطار منغ الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديموقراطية التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية.
وخلال الحرب السورية سيطرت على هذه المدينة قوات مختلفة. ففي فبراير 2016 سيطرت قوات سوريا الديموقراطية عليها رغم جهود تركيا لإبعادها عنها.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد ذكر أنّ 302 مقاتلا من الجيش السوري الحر قتلوا في عملية "غصن الزيتون" بمنطقة عفرين، إضافة لـِ 614 قتيلا خلال عملية درع الفرات. وأشار أردوغان بالمقابل إلى أنّ 3747 "إرهابيا" تم تحييدهم في العملية العسكرية التركية الأخيرة.
وأعلن الجيش التركي السبت السيطرة على كامل قرى وبلدات منطقة عفرين، بعد أسبوع من السيطرة على مركزها.