بعد فشل مفاوضات الأمم المتحدة.. القبارصة الأتراك يصوتون لاختيار 50 نائباً

 

نيقوسيا (قبرص) - يدلي القبارصة الأتراك بأصواتهم، الأحد، لانتخاب أعضاء البرلمان الذين يبلغ عددهم خمسين نائبا في اقتراع مبكر، يجري بعد فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات لإعادة توحيد جزيرة قبرص المقسمة منذ عام 1974.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السادسة بتوقيت غرينتش على أن يستمر التصويت حتى الساعة 16,00 ت غ في الشطر الشمالي من الجزيرة، التي قسمت على إثر غزو الجيش التركي لها ردا على انقلاب كان يهدف إلى إلحاق الجزيرة باليونان.
ومن المنتظر أن يتوجّه 190 ألفا و551 ناخبًا إلى 719 صندوق اقتراع في عموم البلاد، للتصويت في الانتخابات البرلمانية.
ويتنافس في الانتخابات 379 مرشحًا من 8 أحزاب سياسية، فضلًا عن 9 مرشحين مستقلين من القبارصة الأتراك.
وستعلن اللجنة العليا للانتخابات في البلاد، عن النتائج الرسمية، خلال الفترة ما بين السابعة والتاسعة من مساء الأحد.
يُذكر أنّ "جمهورية شمال قبرص التركية" لا تحصل على أيّ اعتراف دولي إلا من أنقرة، وهي تمتد على 38 بالمئة من أراضي الجزيرة في البحر المتوسط، ويبلغ عدد سكانها 300 ألف نسمة. ويحكمها ائتلاف بين حزب الوحدة الوطنية اليميني القومي والحزب الديموقراطي المحافظ.
ويرى خبراء وسياسيون أن الحزب الديموقراطي بقيادة سردار دنكطاش، نجل رؤوف دنكطاش الزعيم القبرصي التركي الراحل مؤسس "جمهورية شمال قبرص التركية"، قد لا يبلغ عتبة الخمسة بالمئة من الأصوات بسبب خلافات داخلية.
أما أهم التشكيلات المتنافسة في الاقتراع فهي بشكل رئيس حزب الوحدة الوطنية والحزب الجمهوري التركي اليساري الذي يؤيد تسوية مع القبارصة اليونانيين، يليهما حزب الشعب الذي يقوده قدرت اوزارساي المفاوض السابق في عملية السلام.
لكن، وخلافا للانتخابات السابقة، لم تتركز الحملة الانتخابية على القضية القبرصية بل على المسائل المعيشية اليومية والمشاكل الاقتصادية بينما يعتمد القبارصة الأتراك إلى حد كبير على تركيا.
ويأتي هذا الاقتراع قبل الانتخابات الرئاسية التي ستجري في جمهورية قبرص في نهاية يناير، في الوقت الذي تبدو عملية السلام متوقفة منذ فشل آخر مفاوضات جرت برعاية الأمم المتحدة قبل ستة اشهر بسبب اصطدامها بمسألة انسحاب 45 ألف جندي تركي من الجزيرة.
انتخابات القبارصة الأتراك