مارس 29 2018

بعد فضح علاقته بغولن.. أردوغان يقاضي زعيم المعارضة

إسطنبول – يلجأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القضاء، ويقوم برفع دعوى قضائية ضد السياسي التركي كمال قليجدار أوغلو؛ زعيم حزب الشعب الجمهوري العلماني، وذلك على خلفية قول الأخير "إن أردوغان كان أقرب إلى غولن من أي سياسي تركي آخر."
وقد أثار تصريح قليجدار أوغلو، الذي قام فيه بتذكير أردوغان بتاريخه المشترك مع غولن، حفيظة أردوغان الذي وجد نفسه في موقف ضعيف، ما دفعه إلى محاولة التغطية على الموضوع وخلق بلبلة إعلامية بدفعه في اتجاه آخر، ورفع دعوى قضائية ضد أوغلو ودفع المسألة باتجاه آخر. 
وقد قال محامي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الخميس إن الرئيس رفع دعوى قضائية ضد رئيس حزب المعارضة الرئيسي بسبب تصريحات "لا أساس لها" تربط بين أردوغان ورجل دين تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب عام 2016. 
وكان رجل الدين فتح الله غولن في وقت من الأوقات حليفا وثيقا لحكومة أردوغان، لكن شقاقا حدث بينهم في السنوات الأخيرة. وأعلنت الحكومة التركية حركة غولن منظمة إرهابية في 2016 واتهمت مؤيديه بالتحريض على محاولة الانقلاب العسكري التي وقعت في وقت لاحق من نفس العام وأسفرت عن مقتل 250 شخصا. 
وألقي القبض على عشرات الآلاف من الأشخاص بتهمة الارتباط بحركة غولن في إطار حملة قمع أمنية أعقبت محاولة الانقلاب. 
وقال كمال قليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري العلماني في وقت سابق هذا الأسبوع إن أردوغان كان أقرب إلى غولن من أي سياسي تركي آخر. 
وقال في كلمة أمام أعضاء بحزبه في أنقرة "الذراع السياسية لشبكة غولن هي الشخص الذي يشغل الرئاسة.. الذراع السياسية رقم واحد لشبكة كولن.. المدافع رقم واحد هو الشخص الذي يشغل الرئاسة. 
ورفض حسين آيدين محامي أردوغان هذا الاتهام قائلاً "إن من الواضح للجميع أن الرئيس يقود المعركة ضد شبكة غولن"، مضيفا أن أردوغان يسعى للحصول على تعويض عما لحق به من أضرار قدره 250 ألف ليرة (63 ألف دولار). 
وقال على تويتر "رفعنا دعوى قضائية بسبب اتهامات قليجدار أوغلو الظالمة والتي لا أساس لها والموجهة لرئيسنا."
يشار إلى أن التحالف الذي كان قائماً بين أردوغان وغولن، الذي كان من أشد داعميه وساهم في إيصال حزب العدالة والتنمية إلى السلطة، قد انهار، وتلا ذلك قيام الحكومة التركية بزعامة أردوغان بكثير من الاعتقالات في صفوف مئات الآلاف من الموظفين والعاملين في قطاعات مختلفة في الدولة، بما فيها الجيش التركي، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من المعتقلين بتهم الانتماء لحركة غولن التي بدأت أنقرة تصنفها على أنها حركة إرهابية. 
وينفى غولن، الذي يعيش في الولايات المتحدة منذ 1999، أي دور له في محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا في يوليو 2016.