فبراير 05 2018

بعد فوزه بولاية ثانية.. الرئيس القبرصي يُكثف جهود توحيد الجزيرة مع الجانب التركي

نيقوسيا - فاز الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس الأحد بولاية ثانية أمام المرشح اليساري ستافروس مالاس، ما سيتيح له مواصلة العمل على تحريك مفاوضات توحيد الجزيرة المقسومة منذ العام 1974.
وحصل أناستاسيادس (71 عاما) على 56% من الأصوات مقابل 44% لمنافسه مالاس المدعوم من الشيوعيين، بحسب النتائج الرسمية النهائية.
وبلغت نسبة المشاركة 73%، وبلغ عدد من دعوا للمشاركة في الانتخابات نحو 550 ألف شخص.
وقال الرئيس المنتخب في خطاب النصر الذي ألقاه أمام أنصاره في ملعب مغلق في نيقوسيا "ليس من فائز وخاسر الليلة، فقبرص هي الرابحة"، مُعتبرا أن "حقبة جديدة تبدأ غدا".
وأكد اناستاسيادس أنه سيعمل "من دون استبعاد أحد (...) كرئيس لجميع القبارصة"، مُناشدا القبارصة اليونانيين والأتراك "أن يدركوا أن الوضع الحالي لا يمكن أن يكون حلا لأزمة قبرص".
كما أكد أنه "من خلال النمو الاقتصادي يمكننا معالجة البطالة، لنصبح دولة تؤمن بمبادئ الجدارة".
وقالت المحامية كريستينا زيكو (42 عاما) المشاركة في الحفل وكانت متطوعة في حملة الرئيس "أنا هنا لأهنئه بالفوز"، موضحة "كنت واثقة بالفوز لأن الشعب شاهد كل ما قام به خلال السنوات الخمس الماضية، وتأكد بأنه الرجل الذي تحتاج اليه البلاد".
في المقابل اعتبر المرشح المهزوم مالاس أن النتيجة "مخيبة للآمال لكن علينا القبول بها"، مُضيفا أن "النضال من أجل العدالة الاجتماعية والأزمة القبرصية لا ينتهي بهذه الانتخابات".
وهنأ رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أناستاسيادس مُعبراً عن أمله في أن "يواصل اتباع...السياسات التي قادت قبرص إلى مسار النمو الاقتصادي".
وأضاف "أريد كذلك اغتنام هذه الفرصة كي أؤكد لكم استعدادي أكثر من أي وقت للمساعدة في جهود إنهاء انقسام الجزيرة وإنجاز إعادة توحيد قبرص".
ومن أبرز المواضيع التي تناولتها الحملات الانتخابية مسألة انقسام الجزيرة منذ احتلال الجيش التركي لقسمها الشمالي عام 1974 ردا على انقلاب قام به قوميون قبارصة يونانيون أرادوا ضم الجزيرة إلى اليونان.
وبحكم الأمر الواقع لا تسيطر السلطات القبرصية المعترف بها دوليا سوى على القسم الجنوبي من الجزيرة، في حين أعلنت في القسم الشمالي الذي تبلغ مساحته ثلث البلاد، "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى تركيا.
وطوال ولايته الأولى التي امتدت خمس سنوات عمل اناستاسيادس جاهدا على دفع مفاوضات توحيد الجزيرة قدما.
إلا أن هذه المفاوضات التي تجري تحت إشراف الأمم المتحدة مع زعيم القبارصة الأتراك مصطفى اكينجي فشلت عام 2017 وبات القبارصة أكثر تشككا بإمكان التوصل إلى حل.
ويعتبر المرشح المهزوم مالاس من المدافعين بشدة عن التوصل إلى حل لقبرص، وانتقد خلال الحملة الانتخابية الرئيس اناستاسيادس مُعتبراً أنه لم يقم بكل ما كان ممكنا للتوصل الى حل.
وسيتوجب على اناستاسيادس التوصل إلى تسويات مع الطرف القبرصي التركي حول نقاط حساسة مثل وجود 40 ألف جندي تركي في الشمال والضمانات الأمنية.