بعد كابوس "غزي"، أردوغان خائف من مصير عدنان مندريس

مانيسا (تركيا) - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنّ "بعض القوى تودّ تعليقنا على أعواد المشانق كما فعلوا مع رئيس الوزراء الراحل عدنان مندريس عقب انقلاب 27 مايو 1960".
وفي كلمته أمام تجمع انتخابي، الاثنين، بولاية مانيسا غربي البلاد، أضاف أردوغان أن "وعي الشعب التركي يقف حائلا في وجه الراغبين بتكرار سيناريو إعدام مندريس".
وأشار إلى "تعرّض الوطنيين في تركيا لحرب شعواء، تُقاد من خارج البلاد"، مشددًا على أن "الجهة التي تشن حربًا شعواء على الوطنيين في تركيا، هي الجهة نفسها التي أمرت بإعدام الراحل مندريس".
واتهم أردوغان، زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال قليجدار أوغلو، بـ"أداء التحية للدبابات التي حاصرت مطار أتاتورك ليلة المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 يوليو 2016، في الوقت الذي كان فيه عشرات الآلاف من الشباب يذودون عن حياض الديمقراطية هناك".
وأحيت تركيا الأحد الذكرى السنوية الـ58 لانقلاب 27 مايو 1960، الذي أدى لإعدام رئيس الوزراء الراحل عدنان مندريس على يد الجنرالات والضباط الذين وضعوا اليد على السلطة في البلاد آنذاك.
وبعد 29 عاما، صادق البرلمان التركي، في 11 أبريل 1990، على قانون أعاد فيه الاعتبار إلى عدنان مندريس وأصدقائه الذين أعدموا معه.
وبموجب هذا القانون، نُقل رفات مندريس، بولات قان وزورولو من جزيرة "إمرالي" في بحر مرمرة، ودفنوا بمراسم رسمية في شارع الوطن بإسطنبول، يوم 17 سبتمبر 1990.
وكان أردوغان قد أكد منذ أيام خلال تعليقه على استمرار تدهور قيمة الليرة التركية، أنّ تركيا تتعرض لهجمة خارجية (لم يذكرها) شبيهة بأحداث "غزي بارك" التي اندلعت في 27 مايو 2013، إثر اقتلاع بعض الأشجار من منتزه "غزي" المطل على ساحة "تقسيم" العريقة في قلب إسطنبول، في إطار مخطط لإعادة تأهيل المنطقة.
وقال في هذا الخصوص: "لوبي الفائدة ينهال علينا كما كان الأمر في أحداث غزي، لا تحاولوا لن تستطيعوا تحقيق مآربكم".

بعد كابوس "غزي"، أردوغان خائف من مصير مندريس

ومواصلة لحملته الانتخابية، لفت أردوغان إلى أن السلطات الألمانية لا تأذن للسياسيين الأتراك بالمشاركة في التجمعات الخاصة بالجاليات التركية في ألمانيا، في الوقت الذي تسمح فيه لأنصار "بي كا كا" بالتجمع وتنظيم الفعاليات، وبحماية من الشرطة.
وزعم أنّ ألمانيا ما تزال تفتح أبوابها لمنظمات إرهابية على رأسها "بي كا كا" و"غولن".
وذكر أردوغان، أن تركيا حققت دخلا وطنيًا بلغ 30 مليار دولار، من صادرات السيارات فقط، وذلك في معرض رده على تصريحات لمرشح "الشعب الجمهوري" للانتخابات الرئاسية، محرم إينجه، ادعى فيها تراجع تركيا في قطاع صناعة السيارات.
كما انتقد الرئيس التركي، الرافضين لبعض المشاريع التنموية في البلاد، خصوصا مشروع خطوط القطارات السريعة الذي وصل مدينة سيواس (وسط)، متسائلًا "هل بإمكان هؤلاء الأشخاص أن يكونوا سياسيين؟".
يشار إلى أنّ البرلمان التركي أقرّ في 28 أبريل الماضي، بأغلبية الأعضاء، مقترحًا لحزبي "العدالة والتنمية"، و"الحركة القومية"، بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يونيو المقبل، بدلا من نوفمبر 2019.