بعكس أوزيل، غويندوجان لا يعتزل ويفخر بقيادة المنتخب الألماني

فولفسبورج (ألمانيا) – على عكس مواطنه مسعود أوزيل، ذي الأصول التركية أيضاً، أعرب إلكاي غويندوجان لاعب المنتخب الألماني لكرة القدم عن فخره بارتدائه شارة قيادة المنتخب للمرة الأولى عقب الواقعة التي حدثت قبل كأس العالم الأخيرة التي أٌقيمت في روسيا.
وقبل انطلاق بطولة كأس العالم في روسيا الصيف الماضي، تسببت صور لمسعود أوزيل وغويندوجان مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في غضب شعبي كبير في ألمانيا، كما أنها ألقت بظلالها على مشاركة ألمانيا الضعيفة في المونديال.
واعتزل أوزيل اللعب الدولي عقب المونديال، بعكس غويندوجان.
وارتدى غويندوجان، المحترف بمانشستر سيتي الإنجليزي، شارة القيادة في المباراة الودية التي جمعت المنتخب الألماني بنظيره الصربي أمس الأربعاء والتي انتهت بالتعادل بهدف لمثله.
وقال غويندوجان 28/ عاما/: "هذا تغير غريب إلى حد ما بعد الأحداث التي شهدتها الأشهر القليلة الماضية. بالطبع كنت فخورا. تقبلت الحصول على شارة القيادة في منتصف المباراة".
وحصل غويندوجان، صاحب الأصول التركية، على شارة القيادة بعد خروج مانويل نوير، قائد المنتخب، مع بداية الشوط الثاني.
وحظي اللقاء الذي جمع مسعود أوزيل وإيلكاي غوندوغان؛ لاعبي المنتخب الألماني المنحدرين من أصل تركي، بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان في لندن بانتقادات واسعة في ألمانيا.
وقال راينهارد جريندل رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، إنّ اللاعبين "سمحا لأنفسهما بأن يساء استغلالهما" لصالح حملة أردوغان الانتخابية.
وأهدى غوندوغان الرئيس التركي قميصه مع مانشستر سيتي، حيث كتب عليه "إلى رئيسي المبجل، تحياتي".
وقال جريندل عبر تويتر "الاتحاد الألماني يحترم بالطبع الموقف الشخصي للاعبين المنحدرين من أصول مهاجرة.. ولكن كرة القدم والاتحاد الألماني يتمسكان بقيم لا تحظى باحترام كافٍ من جانب السيد أردوغان."
وأضاف إنه "لم يكن أمرا جيدا أن يساء استخدام لاعبي منتخبنا لصالح حملته الانتخابية."
وقال أوليفر بيرهوف مدير المنتخب الألماني حينها، إن أوزيل وغوندوغان "لم يكونا على وعي برمزية ومعاني هذه الصورة، لكننا بالطبع لا نوافق على تصرفهما."
وأضاف "ليس لدي أي شكوك إزاء الولاء الواضح لمسعود وإلكاي إزاء اللعب للمنتخب الألماني، والالتزام بقيمنا". 
وقالت ليندا تيوتبرج المتحدثة باسم شؤون الهجرة في الحزب الديمقراطي الحر (إف.دي.بي) إن لقاء أردوغان "كان لعبة خاطئة وهدفا عكسيا بالنسبة لكل من ينادون باللعب النظيف الأكثر ديمقراطية في تركيا".