ديسمبر 15 2017

بلدة تركية.. حفل تكريم لإحالة حمير للتقاعد على أنغام الموسيقى الكلاسيكية

 

ماردين (تركيا) – في بادرة غريبة، وبمراسم ملفتة للأنظار، أحالت بلدية تركية ثلاثة حمير مُستخدمة في جمع القمامات من الأزقة الضيقة التي يصعب دخول السيارات إليها، إلى التقاعد بعد سنوات طويلة من الخدمة.
وأقيمت مراسم التكريم للحمير المُتقاعدة الجمعة، في قضاء أرتوقولو، بولاية ماردين، التي تقع في جنوب شرقي تركيا، حيث تستخدم البلدية في القضاء، 40 حمارا، لمهام جمع القمامة من الأزقة الضيقة، وخاصة من المناطق التي تكثر فيها السلالم.
ويعمد موظفو النظافة عادة في القضاء إلى وضع سلتين على ظهر الحمار، والتجوّل بها في الأماكن والطرق التي يصعب على سيارات القمامة الدخول إليها، لجمع الفضلات.
وجرت المراسم أمام الاسطبل الذي يقيم فيه الحمير عادة، فيما كانت أنغام الموسيقى الكلاسيكية تصدح في الأرجاء، ولا سيما ألحان موزارت وبيتهوفن!.
كما تم بهذه المناسبة تقديم خضروات وفواكه للحمير التي أحيلت إلى التقاعد، وذلك تكريما لها، على جهودها السابقة.
وفي كلمة تكريمية خلال المراسم، قال مدير شؤون النظافة في البلدية، قدري طوبارلي، إنهم يضطرون عادة لاستخدام الحمير في جمع القمامة، لكون العديد من الأزقة في القضاء ضيقة وذات سلالم لا يُمكن لسيارات البلدية الوصول إليها.
وأشار إلى أنّ البلدية تمتلك في الوقت الحالي 40 حماراً، مستخدمة في جمع القمامة، وذكر أنّ خبراء وأطباء بيطريين يقومون عادة بفحص حالتها الصحية باستمرار، ويقررون إحالة الحمير غير القادرة على العمل إلى التقاعد، أو أنّ بإمكانها الاستمرار لبعض الوقت.
كما وأفاد مدير شؤون النظافة أنّ الحمير تعمل وسطيا نحو 8 أو 9 أعوام بحسب حالتها الصحية وقدرتها على التحمّل.
وحول تساؤلات فكاهية من بعض الحاضرين في حفل التكريم، فيما إذا كانت البلدية قد خصّصت معاشات تقاعدية للحمير، أوضح طوبارلي: "الحمير بعد اليوم لن تعمل، وستتم تلبية كافة احتياجاتها في المأوى حتى وفاتها".
يُذكر أنّه سبق لبلدية ماردين التركية، جلب حمير من إيطاليا لغرض استخدامها من قبل عمال النظافة في أزقة المدينة القديمة، لكنّ مواطني ماردين، طالبوا البلدية بعدم جلبها مُجدّداً، واستخدام حمير ماردين في نظافة الأزقة، رغم وجود نقص في أعدادها بالمدينة.
إحالة حمير للتقاعد