نوفمبر 09 2017

بلدية تركية تبدأ مشروعاً لتنظيف القدس بماء الورد

قونية (تركيا) - بدأ فريق من بلدية مرام في ولاية قونية التركية، زيارته إلى مدينة القدس، وذلك في إطار مشروع رسمي تمّ إطلاقه تحت عنوان "على خطى عبدالحميد" لتنظيف الآثار العُثمانية وأزقة القدس.
وقام الفريق المُكوّن من 110 أشخاص بينهم رئيسة بلدية مرام "فاطمة طورو"، بسكب ماء الورد الذي جلبوه معهم من ولاية "إسبارطة" التركية (جنوب غرب) في محيط المسجد الأقصى والحرم الشريف.
وقالت طورو إنهم زاروا مدينتي القدس والخليل، وقاموا بنتظيف نحو 60 من الآثار العثمانية، من الداخل والخارج، مُبينة أنّ الفريق يقوم أيضاً بتنظيف الأزقة.
وأشارت إلى أنهم التقوا خلال الزيارة بسكان القدس، مؤكدة أنّ الجميع كان لديه طلب واحد هو عدم ترك القدس وحيدة.
وأكدت طورو أن القدس والمسجد الأقصى يُمثلان شرف، وعزة، وكرامة العالم الإسلامي، داعية المسلمين إلى زيارة القدس.
ولفتت إلى أنّ مشروعهم ليس بهدف السياحة، بل إنّ زيارتهم مُهمّة من ناحية خدمة البلدية المحلية، والعمل الاجتماعي والثقافي، واحترام تاريخ الأجداد، وإحياء تقاليد السلطان عبدالحميد الثاني.
وزار الفريق داراً للأيتام في القدس، وذلك بمشاركة "أورهان عثمان أوغلو" الحفيد الثاني للسلطان عبد الحميد، والذي جاء المشروع تيمّناً باسمه ومواصلة لجهوده.
ويُعرف تاريخياً عن السلطان "عبد الحميد الثاني" أنّه رفض بيع فلسطين لرئيس الوكالة اليهودية "ثيودور هرتزل" الذي حاول لقاء السلطان في يونيو 1896م، لإقناعه بالسماح لليهود الهجرة إلى فلسطين مقابل سداد ديون الدولة العثمانية بشكل كامل.
ويقال بأنّ السلطان عبدالحميد أمر بتشديد الإجراءات الأمنية على فلسطين، والتأكيد على تنفيذ قانون "الإرادة الثانية" الذي صدر عام 1883 والذي نص على جعل 80% من أراضي فلسطين أراضي وقف تابعة للدولة، و20% أرض ملك خاص.
وقد بويع عبد الحميد الثاني بالخلافة وعرش السلطنة العثمانية في عام 1876م، عندما كانت البلاد تمر بأزمات حادة ومصاعب مالية كبيرة، وتشهد ثورات عاتية في البلقان تقوم بها عناصر قومية تتوثبّ لتحقيق انفصالها، وتتعرض لمؤامرات سياسية بهدف اقتسام تركة الامبراطورية العثمانية.
ومنذ اليوم الأول لارتقائه العرش، واجه السلطان عبد الحميد مواقف صعبة، فقد كانت الأزمات تهدد كيان الدولة، وازدادت سرعة انتشار الأفكار الانفصالية، ووجد السلطان نفسه مُحاطاً بالاضطرابات، حتى أطيح به بانقلاب في عام 1909م.

على خطى عبدالحميد
على خطى عبدالحميد
على خطى عبدالحميد